مدخل إلى قراءة ميشيل فوكو
صدر عن المركز القومي للترجمة حديثا كتاب «ميشيل فوكو»، تأليف سارة ميلز وترجمة علي الغفاري، في سلسلة «الفلاسفة النقديين»، وهي سلسلة تمثل الخطوة الأولى التي يمكن للقارئ أن يبدأ بها حين تدفعه دراسته إلى استكشاف مفهوم ما أو مفكر ما.
ويعتبر ميشيل فوكو (1926 - 1984) واحدا من أهم مفكري النظرية النقدية، وتهتم نظرياته بمفاهيم السلطة والمعرفة والخطاب، كما أن تأثيره جلي في كثير من نظريات ما بعد البنيوية وما بعد الحداثة والانتصار للمرأة وما بعد الماركسية وما بعد الاستعمار.
وعلاوة على ذلك، يبدو تأثير فوكو واضحا عبر مجال واسع من الدراسات، يمتد من علم الاجتماع إلى علم الإنسان، ومن الأدب
الانكليزي إلى التاريخ، وقد اختار طوال حياته الفكرية أن يتعامل مع النصوص التي تقع خارج نطاق التيار الأكاديمي العام، والنصوص المغمورة وذلك لأنها تقدم مثل تلك الاحتمالات الخصبة للتحليل.
وكما تقول المؤلفة، فإنه بدلا من أن نقحم فكر فوكو في الحيز الضيق للتحليل الأدبي، ينبغي أن نوجه عنايتنا إلى كيف يجعل فوكو من الممكن القيام بتحليل الأسس التي نستخدمها في التحليل الأدبي.
ويلاحظ في هذا الصدد أن ذوق فوكو الأدبي، مثل ذوقه الموسيقي، يميل نوعا إلى الاتجاه الطليعي، كما تميل تعليقاته على هذا النوع من الأدب إلى أن تكون وصفية بقدر مدهش نوعا.
وسارة ميلز، أستاذة بحوث في جامعة شفيلد هالام، تناولت أعمالها موضوعات الانتصار للمرأة ونظرية بعد الاستعمار (ما بعد الكولونيالية) واللغويات، وهي أيضا مؤلفة كتاب «الخطاب» الذي لاقى نجاحا كبيرا حين قدمته دار نشر راوتليدج لقرائها ضمن سلسلة «المفاهيم النقدية الحديثة».
والمترجم علي الغفاري مدرس لغة بقسم اللغة الانكليزية في كلية الآداب جامعة القاهرة، ترجم الى العربية من اصدارات المركز القومي للترجمة الجزء الأول من «موسوعة المسرح» ورواية «طائر الروح» لثريا عريان و«حديقة الياسمين» للمؤلفة نفسها، ونشرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب في عام 2009.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات