منذ وعينا على الدنيا واحنا نسمع بالاجيال القادمة.. كنا وقتها من الجيل القادم.. ثم جاء أبناؤنا ‏وأصبحوا هم الجيل القادم، ثم جاء أحفادنا وأصبحوا هم الجيل القادم.

السؤال هل هناك تعريف محدد ودقيق للأجيال القادمة؟

بمعنى هل هناك تحديد لظروف الحياة التي يمكن أن يبدأ فيه استخدام أموال صندوق الأجيال القادمة؟.

صندوق الأجيال القادمة أُسس في عام 1976، ويقال انه أقدم صندوق سيادي بالعالم، هدفه الأساسي هو الاستثمار في الأسهم العالمية والعقارات لتأمين مستقبل أجيال البلاد القادمة، لأن إيرادات النفط تمثل المصدر الأساسي للدولة، وهو من الموارد القابلة للنضوب مما حدا بالدولة (الواعية آنذاك والمدبرة) إلى التفكير بكيفية تأمين حياة أجيال المستقبل.

وتضمن المرسوم تحويل %50 من رصيد صندوق الاحتياطي العام الذي أنشئ عام 1953، إضافة إلى إيداع ما لا يقل عن %10 من جميع إيرادات الدولة السنوية في الصندوق، لإعادة استثمار العائد من الإيرادات.

ابتداء من السنة المالية 1976 - 1977 كان يقتطع نسبة قدرها %10 من الإيرادات ثم رفعت النسبة إلى 25 في المئة.

هل مرحلة نضوب النفط التي أنشئ لها الصندوق.. تبدأ بين يوم وآخر، أم أن الانتقال لهذه المرحلة يستغرق عشرات السنين أو أقل؟ هل ما نمر به حالياً سواء بالنسبة لوضع النفط وأسعاره ومعاناة ميزانية الدولة هو في إطار مرحلة ما بعد النفط؟

أسئلة كثيرة لا أعتقد أن هناك إجابة دقيقة عنها.

‏أقرأ كثيراً آراء لعدد من المتخصصين الاقتصاديين أصحاب الرأي السديد والموزون، لكيفية التعامل مع الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به الكويت حالياً، وتعليقهم على المشروع الحكومي بالسحب من صندوق الأجيال القادمة.

‏وتساءلت بيني وبين نفسي ألا تفكر الحكومة مثلاً في جمع هذه الأسماء مع عدد من نواب مجلس الأمة، يمثلون كل التوجهات مع بعض المتخصصين في الجمعية الاقتصادية ووزراء مالية سابقين ووزير المالية الحالي.. للوصول إلى حل منطقي وواقعي وقانوني؟.

أطرح السؤال مرة أخرى: من هي الأجيال القادمة التي نص عليها المرسوم المعني؟

ومتى يعلن رسمياً بداية تشغيل الصندوق والنزف منه؟

هل هناك سياسات مالية يجب أن تتخذ ويبدأ العمل بها قبل أو بموازاة مرحلة البدء بالإنفاق من صندوق الأجيال القادمة؟.. هل سيترك الصندوق مفتوحاً ويستمر الغرف منه إلى أن يصفر وتضيع الأجيال ما بعد القادمة؟

***

السماح بتظليل زجاج السيارات بالنسب المسموح بها حالياً.. يسهم بكثير من المخالفات وصعوبة التعرف على من يجلس خلفها.. ولا يوجد منطق لتبريرها.. يا حبذا لو تمت إعادة النظر بها.. لأن من يريدها ويشجعها.. قد يرغب بالتخفي وراءها لأسباب عديدة وقد تكون مخالفة للقانون.

إقبال الأحمد
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking