والتلش بالكويتي المحلي هو «الأخير» في أي سباق أو تنافس بين مجموعة على الوصول لمكان ما أو الحصول على نتيجة مميزة.. ومن أوصلنا لمركز التلش وبجدارة يحسد عليها هو معالي وزير صحتنا الشيخ الشاب بمباركة زملائه من أعضاء الرشيدة، وصمت أغلبية نواب انتخابات مجلس 5 ديسمبر 2020 ـ مع أنهم أصمّوا مداركنا وأسماعنا باقتراحات وتصريحات ما أنزل الله بها من سلطان، منذ أن رزأنا المولى ببعضهم حتى الآن، مع أن المجلس لم يعقد جلسة صحيحة واحدة، بما فيها جلسة الافتتاح والانتخابات لرئاسة ونيابة المجلس، وما صحبها من ضجيج ومعارك ما زلنا نعاني من آثارها حتى الآن..

نرجع لمركز «التلش» الذي أوصلتنا إليه الرشيدة، فقد نشرت الصحف (السياسة 16 فبراير الجاري) أن الكويت تتذيل دول الخليج في تطعيمات كورونا! حيث احتلت المركز السادس بين دول مجلس التعاون الست، والمركز الـ(66) بين دول العالم الـ(87) التي بدأت التطعيم ضد كوفيد - 19. وعلى الرغم من أن الكويت كانت من أولى الدول التي انطلقت فيها حملات التطعيم ضد جائحة كورونا، فإن بطء التطعيم الشديد فيها جعلها تحتل هذه المرتبة المخيبة للآمال..

***

ونحن سنضطر للتوقف هنا ونتكلم عن أشقائنا في دول مجلس التعاون التي تتشابه ظروفهم مع ظروفنا. فهذه الدول وعلى رأسها الإمارات والبحرين والسعودية وقطر لم تغلق منافذها الجوية والبحرية مثلما فعلنا بفضل قراراتنا اللا رشيدة، بل إن من يريد أن يأتينا الكويت من الدول الآسيوية والأفريقية (مصر وأثيوبيا وغيرهما) كان يأتينا عن طريق إمارة دبي العامرة، فكيف سبقتنا هذه الدول وتركتنا في المركز الأخير.

أحد الأصدقاء الأعزاء المتقاعدين لديه منزل في مملكة البحرين الشقيقة، ويمضي هناك فترات طويلة وقصيرة. كان في الكويت منذ أيام وصدمت عندما تلقيت أخيرا مكالمة منه بواسطة هاتفه النقال البحريني! فقلت له كيف وصلت لبلدك الثاني البحرين هذه الأيام والحدود والسفر كلها مغلقة هذه الأيام، وان فتحت تجبر على الحجز لمدة تزيد على أسبوع، فأخبرني بأنه ذهب للبحرين عن طريق البر، وقد فحصوه في الحدود السعودية - الكويتية وكانت النتيجة سالبة، وفحصوه مرة أخرى في الحدود السعودية - البحرينية وكانت النتيجة سالبة، وأخبروه بأن يلزم المنزل او الفندق لمدة لا تزيد على 7 ساعات.. اكرر ساعات وليست أياماً! ليتسلم رسالة على هاتفه النقال تفيد بأنه سليم ومعافى ويستطيع الخروج من المنزل او الفندق..

وهذه قصة حقيقية نهديها لوزير المنع الشيخ الشاب الدكتور الذي أرهقنا بقرارات المنع والحجز، مع ذلك فقد وجدنا أنفسنا متأخرين عن أشقائنا في كل شيء، بما فيه التطعيم والحجر الذي وصل أخيرا حتى للمقابر، وهذه حكاية محزنة أخرى نتركها لوقت آخر، حيث إنها تثبت أيضا أننا حُزنا المركز التَلَشْ وبجدارة على كل الأصعدة!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking