«موديز»: نمو التمويل الإسلامي سيتوسع في 2021

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن يستمر التمويل الإسلامي في التوسع في 2021 في مناطق متعددة رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، ورجحت أن هذا التوسع سيتحقق بناء على السياسات الحكومية الداعمة والطلب القوي على منتجات التمويل الإسلامي والنشاط الأعمق لسوقها، لكنها توقعت تراجع إصدار الصكوك من مستويات قياسية مرتفعة كما أن أقساط التكافل الإسلامي سترتفع بإطراد، وستسجل الصناديق الإسلامية نموا سنويا بنسبة تتراوح بين 4% و5%.

وقالت الوكالة: «إن الخدمات المصرفية الإسلامية والصكوك والتكافل الإسلامي (التأمين) ستستفيد من السياسات الداعمة في العديد من الدول الإسلامية والطلب القوي على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة، رغم كل التحديات والمصاعب التي فرضتها كورونا على الساحة العالمية».

وأضافت: «نشاط الأسواق المالية الإسلامية الأساسية لدول الخليج وماليزيا وإندونيسيا وتركيا ارتفع إلى 32.8% في سبتمبر 2020 من 31.4% في 2019 و25.5% في 2013».

ونقلت عن أشرف مدني نائب رئيس «موديز» وخبير في التمويل الإسلامي قوله: «نتوقع استمرار التمويل الإسلامي في الارتفاع في 2021 وما بعده، مع الاتجاه على النمو الراسخ حاليا في تلك الصناعة، علما أن صناعة التمويل الإسلامي لا تزال بشكل عام غير ممثلة تمثيلا كبيرا في بلدان تضم أعدادا كبيرة من المسلمين ما يوفر مجالا كبيرا للتوسع فيها».

وإذ توقع استقرار إصدار الصكوك العالمية إلى مستوى يتراوح بين 190 مليار دولار و200 مليار دولار في 2021 بعد إصدارات قياسية في الصكوك بلغت نحو 205 مليار دولار في 2020، أشار مدني إلى أن الحكومات الخليجية ستتجه بشكل متزايد إلى إصدار الصكوك في ضوء احتياجات التمويل المرتفعة بسبب أسعار النفط المعتدلة والعجز المالي الواسع في ميزاينياتها، مضيفا: «مع ذلك ستظل إصدارات الشركات الخليجية من الصكوك محدودة بسبب فرص السوق التقليدية الأكثر جاذبية، بينما ستعزز المؤسسات المالية الجديدة في المنطقة إصدار الصكوك في القطاع المالي».

وتوقعت «موديز» أيضا توسع سوق التكافل الإسلامي بشكل مطرد مع ارتفاع الأقساط بشكل معتدل في السنتين إلى الثلاث سنوات القادمة خصوصا في الأسواق التي تم اختراقها حديثا، كما ستساعد الرقمنة والتحسينات التنظيمية على زيادة نمو صناعة التكافل الإسلامي في دول عديدة من ضمنها دول الخليج.

وتابعت: «في الوقت نفسه سيستمر النمو في الصناديق الإسلامية العالمية المدارة بمعدل سنوي قد يتراوح بين 4% و5% في 2021 و2022، مدعوما بنمو أسواق رأس المال المتوافقة مع الشريعة والطلب المرن على الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة أيضا».

واختمت الوكالة: «عمليات الاندماج بين بنوك إسلامية أو تقليدية في الخليج ستؤدي أيضا إلى زيادات في الأصول الإسلامية، وستبقى السعودية أكبر سوق عالمي للخدمات المصرفية الإسلامية بينما سيستمر القطاع في التوسع بماليزيا، كما ستواصل عمان وتركيا النمو السريع في الخدمات المصرفية الإسلامية».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking