إقرار قانون البناء الجديد.. مؤشر إيجابي

ينتظر المتعاملون بالسوق إقرار قانون البناء الجديد، وهو أحد المؤشرات الإيجابية المتوقعة للعقار، الحديث هنا على جميع القطاعات العقارية (السكنية، الاستثمارية، التجارية، الترفيهية..)، يجرنا الكلام قبل 15 سنة تقريباً حين ارتفعت نسبة البناء بالقطاع الاستثماري من %170 إلى %250 مما كان له أثر إيجابي في أسعار القطاع، الأمر الذي دفع المستثمرين للشراء بسبب انخفاض الفارق المرتفع بالمعادلة الحالية %70 و%30، الأولى هي لقيمة الأرض والأخرى قيمة البناء، وهي نسبة تخالف النسب المتعارف عليها عند تطوير العقار في دول العالم. لذلك فإن حقن قانون البناء القديم ببعض الأفكار الجديدة سيعمل على تعديل الميزان مرة أخرى لمصلحة القطاع الاستثماري بالذات الذي يعاني من قلة بالتداول، وأحد أسباب ذلك هو جمود قانون البناء السابق، الجدير بالذكر أن تطوير قوانين البناء ساعد على إيجاد مفاهيم جديدة للأسواق التجارية مثلما حدث في الشويخ الصناعية والري.

أرباح البنوك

إذا صح خبر توزيع أكثر من 400 مليون دينار أرباح البنوك عام 2020 سيكون له تأثير أكيد في العقارات السكنية المؤجرة وبعض العقارات الاستثمارية صغيرة الحجم (أقل من مليون دينار) لأسباب عديدة منها: عادةً خبرات من يملك أموالا سائلة قليلة بالنسبة للاستثمار، لذلك فإنه يبحث عن أسهل فرصة وهي شراء عقار ذي عائد، كما أن العقار يمثل عامل استقرار ثابتا، وأخيراً ما زالت أسهم الفرص العقارية المتاحة جيدة ومناسبة مقارنة بالفرص الأخرى.

من جانب آخر، أزمة كورونا أثرت في العقارات المؤجرة، لذلك أحيت جانب تقديم خدمات للمستأجرين وهي عامل إيجابي في استقرار القيم الإيجارية مثل: الصيانة المجانية، متابعة أسعار الإيجارات، الموقع المناسب، قُرب الخدمات، مواقف متاحة للسيارات.

السوق العقاري

يمثل توافر المراجع والبيانات العقارية %30 إلى %40 من القرار الاستثماري عند الشراء، إن كان هناك حاجة لتطوير السوق العقاري فهو إيجاد مراجع عقارية تعنى بالبحوث وتوفير البيانات العقارية، حيث يفتقد السوق المحلي تلك المصادر والعالم الخارجي يتقدم بسرعة لسببين: الاكتشافات الحديثة والبيانات المتوافرة، لذلك فإن أحد أسباب ثبات الأسواق العقارية الخارجية هو توافر البيانات من مصادرها.

تستطيع عند ضغط زر على جهاز الإنترنت للبحث عن تاريخ عقار ما في مدينة من مدن أميركا، تتعرف على الأسعار منذ السبعينيات، بينما ما زالت البيانات العقارية في وزارة العدل بالكويت إدارة التسجيل العقاري غير متوافرة لفترتي السبعينيات والثمانينيات على الأقل، السوق إن احتاج دخول المستثمرين من الخارج قد اعتادوا على توافر البيانات وتحليلها عند الشراء، السوق العقاري المحلي ما زال غير مهتم في هذه الناحية، فالمضاربة والبيع اليومي والأسبوعي أسرع من عملية تحليل البيانات ومعرفة رغبات الناس.. الخ. لكن الأسواق لا تستديم على ذلك، العِلْمُ والمعرفة سبيل لتقدم الأسواق ورقيّها.

«أكو حظر ولا ماكو حظر»

ما زال تأثير القرارات الناجمة عن أزمة كورونا مؤثرا في السوق العقاري، البعض يتخوَّف من الاستثمار أو الشراء بسبب عدم معرفة ما ستسفر عنه الأيام القادمة، البعض الآخر جريء في قراره، لا يوجد إلى الآن ما يسبب الهلع أو الخوف من السوق لأسباب عديدة ذكرت في مقالات سابقة.

سليمان الدليجان
[email protected]
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking