عام على اكتشاف أول إصابة بـ «كورونا» في الكويت

في مثل هذا اليوم من العام الفائت، كانت الكويت على موعد مع تسجيل أولى الإصابات بوباء كورونا، الذي استنهض همم العالم، واستقطب اهتمام كل العلماء.

وبعد عام كامل من الأحداث الجسام، التي شهدت قرارات وإجراءات غير مسبوقة، على الصعيدين الحكومي والشعبي، ترصد القبس أبرز محطات هذا العام، وأهم ما مرت به البلاد من أحداث مؤلمة، على سبيل التذكير والاعتبار بما يجب علينا فعله لنمر من تلك الأزمة بسلام، لا سيما مع السير قدما نحو محاصرة الوباء، بالحصول على اللقاحات، وتنامي أعداد المطعمين ما يشير إلى «ضوء في آخر النفق».

أول إصابة

شهد شهر فبراير 2020، في الرابع والعشرين منه، إعلان وزارة الصحة اكتشاف أول إصابة بالفيروس، قادمة من إحدى دول الجوار، تبعها تخصيص فندق للمشتبه بإصابتهم بالفيروس، مع إحالة المصابين الفعليين به إلى مستشفى جابر واستدعاء من خالطوهم.

استتبع اكتشاف أولى الحالات مجموعة من القرارات أبرزها منع المسيرات والتجمعات وإغلاق المنافذ مع العراق، وقرار مجلس الوزراء في 26 فبراير تعطيل الدراسة لمدة أسبوعين ابتداء من 1 مارس، وقرار وزير التجارة بتحديد أسعار الكمامات بعد ارتفاع أسعارها.

وبعد 3 أيام فقط من اكتشاف الحالة الأولى، أي في 27 فبراير 2020 بلغ عدد الإصابات 17 حالة، ما استدعى رفع درجات الحذر والاحتياط وبدء دراسة الخطوات الاحترازية الواجب اتباعها.

أول تعافٍ

في اليوم الثاني من شهر مارس زار الكويت وفد من منظمة الصحة العالمية للاطلاع على إجراءات وزارة الصحة لمواجهة الفيروس، كما وجه مجلس الوزراء في اليوم الخامس منه بتوزيع كمامات على الصيدليات ومراكز البيع بسعر 100 فلس للكمامة.

كان يوم 9 من هذا الشهر من أهم المحطات، إذ أعلن فيه وزير الصحة شفاء أول حالة، كما قرر مجلس الوزراء إيقاف جميع سمات الدخول للبلاد وتنظيم آلية استقبال القادمين، كما مدد في 11 مارس تعطيل الدراسة أسبوعين وتعطيل الجهات الحكومية أسبوعين أيضا ابتداء من 12 مارس.

وقرر مجلس الوزراء في 11 مارس تعليق جميع رحلات الطيران التجاري ومنع التواجد في صالات المطاعم والمقاهي وإغلاق الأندية الصحية، وبعدها بيوم أغلقت وزارة الأوقاف المساجد.

في الرابع عشر من مارس، دخلت أول حالتين حرجتين العناية الفائقة، وتم وقف جميع وسائل النقل وإغلاق المجمعات التجارية، وبعدها بأسبوع تم تمديد العطلة الرسمية حتى 12 أبريل، وفي 22 مارس تم فرض حظر التجول الجزئي، وفي اليوم التالي اجتمع مجلس الوزراء استثنائيا بحضور سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد طيب الله ثراه للوقوف على تداعيات انتشار الفيروس.

أول وفاة

لم تكد تمر 4 أيام من شهر ابريل 2020 حتى شهدت البلاد أول حالة وفاة بفعل الفيروس، وبعدها بيومين تم عزل منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة، وكلف مجلس الوزراء وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتسببين في وجود عمالة وهمية.

في التاسع من ابريل بدأ تطبيق نظام الكتروني لحجز مواعيد الذهاب للجمعيات والمراكز التجارية، وأطلق مجلس الوزراء في 13 من الشهر نفسه خطة لإجلاء المواطنين من الخارج على 5 مراحل.

وبدأت السلطات الصحية في تطبيق الفحص النشط في 22 ابريل في عدد من المناطق، وبعدها بأسبوع واحد قفز عدد الإصابات إلى 300 حالة في اليوم.

حظر شامل

كان الحظر الشامل ابرز محطات شهر مايو 2020، فبعد ان عقد مجلس الوزراء اجتماعه عن بعد للمرة الأولى في 4 مايو، قرر في 8 من الشهر نفسه فرض حظر تجول شامل اعتبارا من 10 مايو، وهو اليوم الذي شهد تخطي الاصابات حاجز الألف حالة، كما وصل عدد حالات الوفاة فيه إلى 10 حالات.

ومع وصول إجمالي الإصابات في الثاني عشر من مايو إلى 10 آلاف حالة، اعتمد مجلس الوزراء في 25 مايو مكافأة الصفوف الأمامية وفق التوجيهات الأميرية، كما اعتمد في 28 مايو خطة العودة التدريجية ابتداء من 30 مايو، وهو موعد إنهاء الحظر الكلي وبدء حظر جزئي من 6 مساء لـ6 صباحا، كما قرر أيضا في اليوم نفسه عزل مناطق الفروانية وحولي وخيطان.

عودة تدريجية

شهد شهر يونيو تسجيل أعلى معدل شفاء يومي بواقع 1473 حالة، وإنشاء اللجنة الرئيسية لمتابعة تنفيذ الاشتراطات الصحية برئاسة وزير الصحة في 25 من الشهر نفسه، وعودة العمل في الوزارات والدوائر الحكومية بنهاية الشهر.

وقرر مجلس الوزراء في 2 يوليو 2020 إنهاء عزل جليب الشيوخ والمهبولة ابتداء من 9 يوليو، ودخلت البلاد في المرحلة الرابعة من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية في 18 أغسطس مع عودة أصحاب مهن الحلاقة والحياكة والمعاهد الصحية والمطاعم والمقاهي للعمل، كما رفع حظر التجول الجزئي في 30 أغسطس اعتبارا من الثالثة فجرا مع الابقاء على حظر بعض الأنشطة.

وصول اللقاح

في نهاية الثلث الثاني من شهر أكتوبر، وافق مجلس الوزراء على مرسوم دعوة الناخبين لانتخاب مجلس الأمة للفصل التشريعي السادس عشر، حيث أدلى الناخبون بأصواتهم في 5 ديسمبر، وافتتح في 15 ديسمبر دور الانعقاد العادي الأول.

وفي الشهر ذاته، قرر مجلس الوزراء في 21 ديسمبر تعليق رحلات الطيران التجاري والمنافذ حتى 1 يناير، وبعدها بيومين فقط أي في 23 ديسمبر وصلت أول جرعة من لقاح فايزر إلى مطار الكويت، حيث انطلق التطعيم في اليوم التالي بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد.

ورغم ما حفل به شهر يناير من خبر سار بوصول اللقاح، قفز عدد حالات الإصابة اليومية في 27 منه مسجلا 580 حالة، و588 حالة في اليوم التالي، مع وصول إجمالي الوفيات 958 وعدد من يتلقون الرعاية في العناية إلى 46 حالة.

أرقام غير مسبوقة

في 2 فبراير 2021 وصلت 200 ألف جرعة من لقاح اكسفورد كأول دفعة قادمة من الهند عبر الإمارات، كما رفعت السلطات الصحية حالة الاستنفار بعد وصول السلالة الافريقية المتحورة لدول الجوار، وارتفع عدد حالات الإصابة إلى 811 حالة بزيادة قدرها %72 مقارنة باليوم السابق، وعدد حالات العناية إلى 59 حالة في قفزة غير مسبوقة منذ 10 نوفمبر 2020.

في 3 فبراير قرر مجلس الوزراء اغلاق الصالونات والنوادي الصحية بشكل كامل والأنشطة التجارية وصالات المطاعم من 8 مساء، كما قرر تطبيق الحجر المؤسسي للقادمين من الخارج اعتبارا من 21 فبراير.

بعد يومين، تجاوز عدد الحالات 900 حالة مسجلا 940 إصابة للمرة الأولى منذ 3 سبتمبر، حين سجلت البلاد 900 حالة، وسرى في 7 فبراير منع دخول غير الكويتيين لمدة أسبوعين.

أرقام قياسية

ارتفعت نسبة اشغال العناية المركزة في 7 فبراير من %9 إلى %15 وقفز إشغال الأسرّة بمرضي كوفيد 19 من %7 إلى %11، تزامنا مع تدشين الوزارة التطعيم بمركز المسايل الصحي كجزء من خطتها لتسريع وتيرة التطعيم.

وتخطت الإصابات في 9 فبراير 2021 الألف حالة بتسجيل 1002 إصابة في رقم قياسي لم تعرفه البلاد منذ 21 مايو، الذي شهد تسجيل 1041 إصابة، كما بلغ إجمالي الاصابات 180505 في 17 من الشهر نفسه، وإجمالي عدد حالات التعافي 168420 والوفيات 1019 والمسحات 1697459 مسحة ومتلقي العلاج 11066.

وفي ما يبدو أنه من اجل ضبط تنامي أعداد المصابين، تراجعت السلطات في 20 فبراير عن قرار السماح بعودة غير الكويتيين مباشرة إلى الكويت مع حجرهم مؤسسيا، وسط حالة من التشدد المتنامي في الإجراءات مع استمرار تزايد حالات الإصابة.

أبرز المحطات

24 فبراير 2020 كشف أول إصابة.

26 فبراير تعطيل الدراسة أسبوعين.

9 مارس شفاء أول حالة.

11 مارس تعطيل الجهات الحكومية أسبوعين.

11 مارس تعليق الطيران التجاري.

12 مارس اغلاق المساجد.

14 مارس دخول حالتين العناية الفائقة.

22 مارس فرض الحظر الجزئي.

4 أبريل أول وفاة بالفيروس.

6 أبريل عزل الجليب والمهبولة.

13 أبريل خطة جلب المواطنين من الخارج.

10 مايو حظر التجول الشامل.

28 مايو اعتماد خطة العودة التدريجية.

28 مايو عزل الفروانية وحولي وخيطان.

30 يونيو عودة العمل في الوزارات.

30 أغسطس رفع الحظر الجزئي.

21 ديسمبر تعليق الطيران التجاري والمنافذ.

23 ديسمبر وصلت أول جرعة من لقاح فايزر.

24 ديسمبر انطلاق التطعيم برئيس الوزراء.

2 فبراير وصول 200 ألف جرعة من لقاح اكسفورد.

3 فبراير إغلاق الصالونات والنوادي الصحية.

7 فبراير سريان منع دخول غير الكويتيين أسبوعين.

20 فبراير التراجع عن قرار السماح بعودة غير الكويتيين.    

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking