بودي: «طيران الجزيرة» ستخرج من الأزمة.. أقوى

أكد رئيس مجلس إدارة «طيران الجزيرة»، مروان بودي، تركيز الشركة على الخروج من الأزمة العالمية الراهنة بوضع أقوى مما كانت عليه عند بدايتها، حيث تُتخذ خطوات لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أنها ستعلن عن العديد من الخطوط الجديدة في الأشهر القليلة المقبلة، في حين ستتسلم أربع طائرات جديدة خلال عام 2021 لتوسيع أسطولها ودعم نمو شبكة وجهاتها.

وأضاف: «لا شك في أن الطلب على السفر من الكويت وإليها لا يزال موجوداً، حيث يتطلع المسافرون إلى السفر من جديد بمجرد رفع القيود، متوقعاً أن يعود السفر تدريجياً إلى مستوياته ما قبل عام 2019، وسنرى بوادر العودة بدايةً من النصف الثاني من 2021».

إجراءات محورية

وذكر بودي أن أداء «الجزيرة» في 2020 متوافق مع أداء القطاع على مستوى عالمي وإقليمي، حيث انخفض عدد ركابها بنسبة 71% في العام، مقارنةً بانخفاض بنسبة 72.9% للقطاع في الشرق الأوسط، و65.9% على مستوى العالم، وانخفض معدّل إشغال المقاعد للشركة بنسبة 13.2، مقارنةً بانخفاض بنسبة 18.9% في الشرق الأوسط و19.2% على مستوى العالم.

وأضاف: «لم يكن من المتوقع مدى تأثير جائحة (كوفيد-19) على العالم في بداياتها في مارس 2020، وعلى الرغم من ذلك، اتخذت «طيران الجزيرة» إجراءات محورية في مرحلة مبكرة جداً من الجائحة؛ وذلك بهدف الحد من الضغوطات على وضعها المالي وضمان استمرارية الأعمال، وشملت الإجراءات تعديل توصية مجلس الإدارة إلى عدم توزيع الأرباح عن العام السابق، وكذلك استخدام تسهيلات بنكية لم تُستغل سابقاً بهدف دعم سيولة الشركة في الأشهر المقبلة، إضافة إلى إعادة التفاوض بشأن الدفعات للعقود المبرمة مع مزودي الخدمات ومصنع الطائرات المتعاقد معه. وكانت الشركة حذرة للغاية في إدارة مصروفاتها النقدية، وهو ما ساعدها على اختتام العام بملاءة نقدية تكفي لمدة 20 شهراً قادمة من دون الحاجة إلى تمويل خارجي إضافي».

نموذج مرن

وحول التركيز على نموذج الشركة المرن، قال بودي: «لقد أثبت نموذج أعمال «الجزيرة» من جديد نجاحه في التكيّف خلال أوقات الأزمات؛ وذلك بهدف حماية حقوق عملاء الشركة وموظفيها ومساهميها، وقد تمكنت «طيران الجزيرة» من إعادة توجيه إمكاناتها ومواردها نحو دعم المجتمع المحلي عبر مساندة الجهود المحلية في الحد من تفشي الجائحة، وإعادة المواطنين إلى أرض الوطن، وكذلك خدمة العملاء بالتقيّد باللوائح الحكومية، ودعم استمرارية الأعمال على الصعيد الاقتصادي التزاماً بدورنا كناقل وشركة كويتية وامتثالنا بواجبنا الوطني».

تعليق الرحلات

وعُلقت الرحلات التجارية من مطار الكويت الدولي وإليه نحو خمسة أشهر، من 13 مارس حتى 31 يوليو من العام، واستأنفت الشركة الرحلات في الأول من أغسطس 2020 بطاقة محدودة وإجراءات سلامة مشدّدة شملت تعليق الرحلات الجوية من 34 دولة، التي ارتفعت إلى 35 في نهاية العام، وحجر إلزامي لمدة 14 يوماً لجميع الركاب العائدين إلى الكويت.

وخلال فترة التعليق، قامت «طيران الجزيرة» بالتركيز على توجيه مواردها نحو تشغيل رحلات شحن كاملة ورحلات التشارتر، إضافة إلى دعم الجهود الحكومية، لا سيما خلال إجلاء المواطنين الكويتيين. أما اليوم، فتم تفعيل آلية فحص PCR في الكويت عند الوصول إلى مطار الكويت الدولي، وهو الحل الأمثل لضمان سلامة الركاب والمواطنين العائدين إلى البلاد، بينما تقوم وزارة الصحة بتسريع التطعيم بلقاح (كوفيد-19).

عام استثنائي

كان 2020 عاماً استثنائياً لشركات الطيران في جميع أنحاء العالم متأثرةً بالجائحة بشكل كبير، إذ وصف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في وقت سابق من هذا الشهر 2020 بأنه «أسوأ عام في تاريخ الطلب على السفر الجوي».

النتائج المالية

إلى ذلك، أعلنت «طيران الجزيرة» نتائجها المالية لعام 2020، حيث حققت إيرادات تشغيلية بلغت 41.4 مليون دينار، ونقلت الشركة خلال العام 696.093 مسافراً، مقارنةً بـ2.4 مليون مسافر في 2019، وبلغ معدّل إشغال المقاعد 64.3%، بينما ارتفع العائد على المقعد بنسبة 38.4% إلى 57.4 ديناراً للمقعد.

واختتمت «الجزيرة» العام الماضي برصيد نقدي 19.7 مليون دينار، وهو مؤشر على نجاح الشركة في اجتياز تحديات هذا العام الاستثنائي، كما يؤكد على متانة وضع الشركة النقدي واستقراره، وبلغت الإيرادات التشغيلية في العام 41.4 مليون دينار، بينما سجلت الشركة خسارة صافية 26.4 مليون دينار، التي تأثرت بعدد من العمليات الحسابية غير المتكررة ومتطلبات حسابية متعلقة تحديداً بالمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 16، والتي عادلت إجمالي 15 مليون دينار.

وجهات جديدة

وأطلقت «طيران الجزيرة» خلال 2020 أول رحلة لها إلى الوجهة السياحية طرابزون في الثالث من أغسطس بواقع رحلتين ذهاباً وعودةً أسبوعياً، كل يوم اثنين وجمعة، كما أطلقت في الأول من أكتوبر رحلات إلى العاصمة دكا، وتلتها رحلات إلى مسقط في الثاني من نوفمبر.

وقامت «طيران الجزيرة» في بداية الجائحة بتوسيع خدمات الشحن الجوي لمساندة وخدمة الشركات والمؤسسات المحلية ودعمها في تأمين الغذاء والمنتجات والأدوات الأخرى دون انقطاع؛ وذلك بحمولة تصل إلى 15 طناً للطائرة الواحدة.

وواصلت الشركة تسيير رحلات تشارتر للمقيمين، الذين غادروا البلاد؛ وذلك وفقاً لتعليمات وزارة الخارجية، كما ساندت الشركة أكبر عملية إجلاء تنفذها الكويت، حيث سيّرت 60 رحلة إجلاء ما بين 25 مارس و10 مايو لإعادة أكثر من 6800 مواطن من مدن شملت لندن، وارسو، موسكو، يريفان، الرياض، المنامة، دبي، الدوحة، عمّان، اسطنبول، الإسكندرية، القاهرة، النجف، طهران، تبليسي وسراييفو، إضافة إلى ذلك، وضعت «طيران الجزيرة» إمكاناتها الأخرى تحت خدمة وزارة الصحة وحوّلت مواقف Park & Fly التابع لها إلى مركز للفحص السريع لـ(كوفيد-19)، حيث تقوم الوزارة بالفحوصات على الأفراد وهم في سياراتهم، وجهز الفريق الهندسي في «الجزيرة» مركزاً ثانياً للفحص السريع في استاد جابر الأحمد. وفي نهاية يونيو، أعلنت «الجزيرة» عن تقديم 50 ألف تذكرة سفر مجانية ذهاباً وعودةً للعاملين في الصفوف الأمامية في مواجهة انتشار جائحة (كوفيد-19) في الكويت. 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking