عبدالله السدحان لـ«القبس»: المُشاهِد صار صعباً

يسجل النجم السعودي عبدالله السدحان حضوره الثاني في الدراما الكويتية من خلال مسلسل «شليوي ناش» الذي يصور احداثه حاليا تحت إدارة المخرج عيسى ذياب.

السدحان تحدث في تصريحات لـ«القبس» خلال زيارتنا إلى موقع التصوير عن تعاونه مع شركة «كنوز الخليج» وأبعاد تجربته الدرامية هذا العام وما استفزه في شخصية «شليويح» التي يجسدها ضمن السياق الدرامي للمسلسل.

الفنان المخضرم أكد أن المشاهد أصبح صعباً، معتبرا أن وهج المنصات الرقمية مؤقت، وألقى الضوء على مسلسل «الديك الأزرق» الذي يجمعه والفنان المصري بيومي فؤاد، كاشفا عن عمل جديد يستعد له بعنوان «رحال».

استهل الفنان عبدالله السدحان حديثه من «شليوي ناش» ويقول: «بدأنا التصوير قبل فترة ونتطلع لأن يجد العمل طريقه لقلوب الجمهور عند عرضه خلال شهر رمضان المقبل، نبذل قصارى جهدنا كفنانين وكذلك جميع من يقف خلف الكاميرات والشركة المنتجة، نحن نجتهد بما نحاول أن نقدم».

وأردف: «استفزني في العمل سلاسة النص والحقبة الزمنية التي تدور خلالها الأحداث، حيث إننا لا نوثق لفترة زمنية محددة وإنما نلقي الضوء على نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي، ونحن نعي جيدا أن الـ 20 عاما في تلك الفترة – الستينيات والسبعينيات - تعادل عاما واحدا من وقتنا الحالي من ناحية التطور التقني الكبير، ويبقى ان الحدوتة التي نطرحها جميلة كما أن شخصية «شليويح» التي اجسدها لإنسان بسيط فقير ولكنه يملك ثراء وغنى بداخله».

اسم مستفز

وحول سر اسم المسلسل يوضح: «تركيبة الاسم جميلة (شليوي ناش) وغير تقليدية وأجمل من المصطلحات الدارجة المكررة، الاسم مستفز ويطرح العديد من التساؤلات حول المقصود به ولكن من خلال سير الأحداث وفي بداية الحلقات سوف يكتشف الجمهور سر هذا الاسم.

يعد «شليوي ناش» التجربة الثانية للسدحان في الدراما الكويتية ويوضح: «العام الماضي قدمت «كسرة ظهر» مع المخرج احمد المقلة وهذا العام مع المخرج عيسى ذياب، وقلت له اتمنى أن ما تتمتع به من طاقة وروح خلاقة تستمر، بحكم انه ما زال شابا وان يمضي في طريقه وألا يعرقله أحد».

وأضاف السدحان: «كما يشاركني للعام الثاني على التوالي الفنان محمد العجيمي إلى جانب مجموعة جميلة من الفنانين، كذلك صديق «شليويح» وهو «ناشي» الذي يجسده الفنان يعقوب عبدالله بما يتمتع به من روح جميلة وطاقة كبيرة».

حقبة زمنية

ولأن المسلسل تدور أحداثه في حقبة زمنية سابقة ما تطلب من النجم السعودي استعدادات خاصة لتجسيد الدور ويقول: «بالفعل والدليل على ذلك انني حرصت على الظهور بصورة مختلفة من حيث الشكل لأتوافق مع تلك المرحلة، ولكن بصدق مهما كان الإنتاج ثريا فسوف يجد بعض الصعوبات في توفير العديد من الاكسسوارات التي تناسب تلك الفترة، كما ان المشاهد الآن اصبح صعبا وهناك من يتصيد الأخطاء ولكن المهم هو الحدث والموضوع المطروح وأداء الممثلين، مع اجتهاد المخرج لتقديم صورة مختلفة، وانا يهمني ايضا المرحلة الأخيرة في أي مشروع درامي وهي المونتاج».

النجم السعودي يرى أن «كورونا» أثر بالسلب على الممثلين وشركات الإنتاج في التواصل والتنقل ويضيف: «لدي تجربة مع تأثير الجائحة على العمل الفني عندما صورنا أكثر من نصف مشاهد «الديك الأزرق» الذي يجمعني والفنان المصري بيومي فؤاد في الرياض ثم توقفنا 8 أشهر قبل أن نستأنف التصوير في القاهرة خلال ديسمبر الماضي، فضلا عن تضرر العديد من المشروعات التجارية ايضا بسبب الجائحة، نعم أغلبها استعاد نشاطه بصورة شبه طبيعية ولكن الإنتاج الفني ما زال يحاول التعافي خصوصا انه ينظر الى مواقع التصوير على انها مكان للتجمع ولكن مع اتخاذ كل التدابير الاحترازية تسير الأمور على نحو جيد».

ويستطرد: «أرى أن الحجر المنزلي علاج مؤقت والأهم الالتزام بالاحترازات والتدابير وهذه مهمتنا كفنانين ان نوصل تلك الرسالة للجميع».

خيط رفيع

السدحان يرى أن وهج المنصات الرقمية وقتي، ويضيف: «الساحة تستوعب الجميع، المنصات موجودة وهناك تطبيقات عدة اصبحت متوافرة عبر الهاتف ولكنها لن تعوض المشاركة الوجدانية الحقيقية للمشاهدة امام التلفزيون».

الفنان السعودي المخضرم يرى ان ثمة خيطا رفيعا يربط بين «شليوي ناش» و«الديك الأزرق» مع اختلاف المرحلة الزمنية ويوضح: «في (شليوي ناش) انا شليويح وصديقي ناشي نمضي في الحياة، بينما في «الديك الأزرق» اجسد نبهان وصديقه المصري بيومي فؤاد، هناك نوع من الألفة وحقيقة أسعد بتلك الأعمال المستركة لأنها ترسخ لعلاقتنا كعرب».

ويؤكد السدحان ان العملين الدراميين يجمعان بين الصفات الإنسانية من الطيبة والأمانة والشرف والكرامة والأخوة التي اصبحت مهددة وتنسلخ بين الاخوة والاصدقاء والأصحاب والمنازل وقال: «العملان بينهما معنى وقيمة وسعيد بالمشاركة فيهما».

الكوميديا والفانتازيا

الفنان المخضرم يستعد لعمل جديد بعنوان «رحال» قال عنه: «يجمع بين الكوميديا والفانتازيا والمسلسل تراثي المكان والاكسسوارات ولكن عصري الأحداث، ينطوي على عنصري التشويق والإثارة وايضا المفاجأة في قالب كوميدي سلس من خلال المواقف المرسومة بعانية في النص».

وأضاف: «عندما أقول كوميدي، لست بحاجة إلى ممثلين كوميديين، خصوصا ان المواقف المكتوبة تخلق من أي شخصية كوميديان، الحدث يفرض نفسه ولا يتطلب افيهات مع بعض الاضافات من حيث ردود الافعال والانفعالات، واتطلع إلى ان يرى (رحال) النور في حالة الموافقة عليه من جهة تمويلية لأنه يحتاج إلى وقت واكسسوارات وان يدرس ونتلافى كل العيوب التي قدمت في اعمال سابقة تحكي مرحلة السبعينيات واتمنى ان نبدأ تصويره بعد شهر رمضان».

وكشف أن المسلسل نتاج ورشة كتابة تجمعه وعنبر الدوسري وحسين الراشد ووضح: «كما ان بعض الحلقات نرسلها لبعض الكتاب او النقاد بصفة شخصية لاستطلاع رأيهم ونستفيد من ملاحظاتهم مثل الكاتب مشعل الرشيد والكاتب عبد الرحمن ناصر والكاتب عبدالله المقرن».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking