7.5 مليارات دينار حُوِّلت من «الأجيال» إلى «الاحتياطي العام»

سالم عبدالغفور وإبراهيم محمد - 

كشفت مصادر حكومية أن حجم السحوبات من احتياطي الأجيال لتغطية عجز الموازنة عبر عمليات نقل الملكيات أو مبادلة الأصول، اقترب من 7.5 مليارات دينار، علماً بأن قيمة العجز في الموازنة العامة بلغت 5.4 مليارات في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الجارية، بمتوسط شهري 600 مليون دينار، وفقاً لبيانات وزارة المالية. وقياساً على ما جرى تحويله إلى صندوق الاحتياطي العام، فإن السيولة اللازمة لتغطية الرواتب والدعوم البالغة نحو مليار دينار شهرياً باتت مؤمَّنةً حتى نهاية مارس المقبل، لكن إلى متى يتحمل صندوق الأجيال تعويض عجز الموازنة في ظل غياب قانون الدين العام والإصلاحات الجذرية؟!

وكانت الحكومة قد باشرت عمليات مبادلة للأصول بين «الاحتياطي العام» وصندوق الأجيال منذ يونيو 2020؛ لتوفير السيولة اللازمة لدفع رواتب موظفي الحكومة وتمويل عمليات الإنفاق الجاري.

وقالت مصادر موثوقة لـ القبس: إن هيئة الاستثمار سارعت في إطار سياساتها التحوطية منذ 3 سنوات إلى بناء رصيد كافٍ من «الكاش» في صندوق احتياطي الأجيال، لتدبير احتياجات السيولة، في ظل دخول الموازنة العامة للدولة نفق العجز، المتوقع أن يستمر لسنوات حال عدم ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

كشفت مصادر حكومية أن حجم السحوبات من احتياطي الأجيال لتغطية عجز الموازنة (عبر عمليات نقل ملكيات او مبادلة أصول)، اقترب من 7.5 مليارات دينار، علماً بأن قيمة العجز في الموازنة العامة بلغت 5.4 مليارات في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الجارية، بمتوسط شهري 600 مليون دينار، وفقاً لبيانات وزارة المالية. وقياساً على ما جرى تحويله إلى صندوق الاحتياطي العام، فإن السيولة اللازمة لتغطية الرواتب والدعومات البالغة نحو مليار دينار شهرياً باتت مؤمّنة إلى نهاية مارس المقبل، ولكن إلى متى يتحمّل احتياطي الأجيال تعويض عجز الموازنة في ظل غياب قانون الدَّين العام وإصلاحات مالية جذرية؟

وكانت الحكومة قد باشرت بعمليات مبادلة للأصول بين الاحتياطي العام وصندوق الأجيال، منذ يونيو 2020، لتوفير السيولة اللازمة لدفع رواتب موظفي الحكومة وتمويل عمليات الإنفاق الجاري، حيث أعدت هيئة الاستثمار قائمة تضم أصولاً (مسعّرة)، استعداداً لنقل ملكيتها إلى احتياطي الأجيال متى ما احتاجت الحكومة للسيولة. وبناءً عليه، تم نقل أصول في البداية 2.1 مليار دينار، تبعها تحويل «مؤسسة البترول» بقيمة تعادل 2.5 مليار؛ ليبلغ إجمالي ما أُعلِن عنه رسمياً نحو 5.4 مليارات دينار.

وفي هذا الإطار، قالت المصادر إنه يجري نقل الأصول تباعاً وفقاً لآلية محاسبية تضمن توافر السيولة في الاحتياطي العام، جرى من خلالها نقل أصول جديدة تبلغ نحو 2.1 مليار دينار، لتوفير السيولة إلى نهاية السنة المالية الجارية.

على صعيد متصل، أوضحت المصادر أن هيئة الاستثمار بادرت في إطار سياساتها التحوّطية منذ 3 سنوات ببناء رصيد كافٍ من «الكاش» في صندوق احتياطي الأجيال لتدبير احتياجات السيولة، في ظل دخول الموازنة العامة للدولة في العجز والتوقّعات باستمرار ذلك لمدة طويلة.

وتقدّر سيولة صندوق احتياطي الأجيال بنحو 30 مليار دينار (100 مليار دولار) في نهاية السنة المالية الماضية 2019/ 2020، في حين تشير التوقُّعات إلى مزيد من الزيادة في «الكاش» خلال السنة الجارية، على ضوء المكاسب الكبيرة التي حققتها الصناديق السيادية العالمية، نتيجة المكاسب القياسية لأسواق الأسهم العالمية في 2020. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة في تدبير عجز الموازنة المتواصل، نتيجة تراجع أسعار النفط، قامت وكالات التصنيف العالمية بتخفيض التصنيف السيادي للكويت مع نظرة مستقبلية سلبية، بسبب غياب مصادر مستدامة لتمويل العجز، على الرغم من الوضع المالي القوى للبلاد.

من جهتها، أكدت الحكومة أكثر من مرة أن المركز المالي للكويت قوي ومتين، لكونه مدعوماً بالكامل من صندوق الأجيال، ولكن ما تعاني منه المالية العامة للدولة من اختلالات هيكلية، أدى إلى قرب نفاد السيولة في صندوق الاحتياطي العام.

من جانب آخر، دعت المصادر إلى ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بدعم سيولة الاحتياطي العام، بعيداً عن عملية نقل الأصول، من خلال إقرار الاصلاحات الهيكيلة اللازمة بزيادة الإيرادات وتقليل المصروفات. وشددت على أهمية إقرار قانون الدين العام لتوفير آلية مستدامة لتأمين السيولة اللازمة لسد عجز الموازنة، مؤكدة أن الاستمرار في هذا النهج من شأنه التأثير سلباً في سيولة احتياطي الأجيال، وهي التي تستهدف في الأساس اقتناص فرص استثمارية تُدِرّ عوائد جيدة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking