انتهى الفصل الدراسي الأول لمراحل الابتدائي والمتوسط والثانوي في 14 يناير، ولحقت بهم مرحلة رياض الأطفال في 21 يناير، وستنتهي الإجازة وسيبدأ الفصل الدراسي الثاني بإذن الله في الأول من مارس، إذاً هي إجازة أربعينية!! وليست عطلة خمستعش مثل ما تعودنا أن نطلق عليها في سنوات سابقة، حين كانت المدة قصيرة والفائدة كبيرة.

لكن كعادة الوزارة وقراراتها اختارت أن تطولها وهي قصيرة!

فمعظم الدراسات تركز على سلبيات إجازة نهاية العام الطويلة، قد تكون وزارة التربية الوحيدة في المنطقة، وعلى خلاف المدارس الخاصة تعطل المدارس الحكوميه اكثر من 40 يوماً في منتصف العام.

المعروف أن مدد وتواريخ الإجازة الطويلة بالعالم كانت تقر ما قبل الجائحة على اعتبارات معينة، مثل أن بعض الدول يكون فيها فصل الصيف حاراً جداً لا يتمكن الطلبة من الحضور والدراسة تحت درجات حرارة عالية، وقد تكون الفترة مرتبطة بمناسبة دينية أو وطنية أو موسم حصاد اعتادت الشعوب على القيام أو الاحتفال به، وفي بعض الدول ذات المساحات الشاسعة تكون فرصة للسماح بالعودة لمناطق سكنهم الرئيسية وزيارة الأهل في مناطق بعيدة، والسفر للسياحة والترويح عن النفس.

يتضح أن التقويم الدراسي غالبًا ما تطغى عليه الأنماط الاجتماعية في البلد على بعض الاستراتيجيات والخطط الخاصة في العملية التعليمية.

يا ترى على أي نمط أو تحت أي هدف استراتيجي تربوي اختارت الوزارة امتداد إجازة منتصف العام ما يقرب الستة أسابيع في فترة الجائحة؟ حيث لا سفر ولا مناسبات ولا أحوال جوية تؤثر على استمرار واستئناف الدراسة بعد الإجازة؟، ستكون تلك الأسابيع ذات كلفة عالية على الطالب والأسرة وعلى العملية التعليمية، فالهدف من الإجازة إعطاء فرصة لتصفية الذهن وتنشيط العقل، خصوصاً بعد اعتماد نظام الحفظ والامتحانات المتكررة.

لكن طول الإجازة قد يفقد الطلبة بعض المهارات التي تم اكتسابها في الفصل الدراسي، وتحتاج لتكرار ومتابعة يومية مثل الرياضيات والقراءة، فالنشاط العقلي يصاب بالكسل، خصوصًا مع ظروف الحياة الجديدة وانشغال الأهل بالعمل، فمعظم التلاميذ الذين لا يتلقون أو يحصلون على الدعم الكافي من الأهل، سواء بتسجيلهم في دورات تدريبة وأنشطه ثقافية أو متابعتهم خلال فترة العطلة، قد يواجهون صعوبة ويحتاجون لمزيد من الوقت لاسترجاع ما تم تعلمه بعد الإجازات الطويلة.

فما كان المانع من إعطائهم ملزمة اختيارية فيها أنشطة ذهنية متعلقة بما تعلموه، أو بدء الإجازة في فبراير؟!

في الختام لا يفوتنا شكر المعلمين والمعلمات والإدارات المدرسية المستمرين في عملهم على الرغم من انتهاء مهام عملهم مع بداية إجازة الطلبة، وعلى جهود كل من حاول أن يسهل تجربة التعليم عن بُعد على عيالنا، ويضفي عليها الحيوية وروح المثابرة والمواظبة، على أمل أن يعود أبناؤنا للدراسة في مدارسهم، ولو بشكل جزئي خلال الفصل الدراسي الثاني.

إيمان حيدر دشتي

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking