نحن نجذب ما نعيشه وليس ما نتمناه! حقيقة أدركتها وغيرت كثيراً من طريقة تفكيري وتعاملي مع الأمور، ومازلت أتعلم وأدرب نفسي وذهني، والأهم، مشاعري، لعيش تلك الحقيقة. أنجح تارة وأخفق تارة أخرى.

ببساطة، عندما أعيش أمراً وأركز عليه، فإنني أجذب ما يساعدني على وفرته! فنحن نقولها: الفقر يجلب الفقر، والثراء يجذب الثراء، الفرح يتآلف مع فرح مثله والحزن يسحب حزناً!

ويزداد مستوى التحدي عندما تكون في واقع يخالف ما تريده، فأنت بحاجة لقوة ذهنية ومشاعرية عالية لرفع مستوى استحقاقك لما لهدفك حتى يضاهي ما تريده فعلً ومن ثم، تبدأ السعي! وهذا هو الفرق الجوهري بين السعي والتمني!

فلن يحقق لك التمني شيئاً بل سيحيطك بوهم طول الأمل والهوى الذي قد يبلد مشاعرك ويكبل سعيك!

فعندما تضع لك هدفاً، يخالف أو يطور واقعك، فأنت ببساطة تريد الانتقال من نقطة إلى نقطة تليها، هنا، وجب عليك رفع طاقتك الذهنية والمشاعرية للإحساس بمشاعر مشابهة كما لو أنك حققت هدفك فعلاً، فكل متوقع آت! وابدأ السعي وأخذ الخطوات الواحدة تلو الأخرى، وإن تعثّر طريق، فستجد طريقاً آخر!

فلا تتعلق ولا تنتظر من هدفك أن يجلب لك السعادة والرضا، فأنت سعيد وراض في سعيك ورحلتك، هنا، سيبدأ طريقك بالوضوح، وستلتقي بمن يساعدونك ويلهمونك ويضيفون لرحلتك قيمة ستشدك الخطوة لخطوة أخرى، والطريق إلى طريق آخر، وعندما تكون مستعداً وأهلاً لحلمك وهدفك، سيتجلى لك ويلتقيك مقترباً منك بل مشتاقاً لك، فما تبحث عنه يبحث عنك وملاقيك لا محالة وفقاً لسعيك.

ستواجهك العثرات فخذها كدروس، وستواجهك منعطفات الحياة، فاعتبرها جزءاً من الطريق والرحلة، وفي كل مرة، ستتواصل الخطوط لتصل نقاط رحلتك بعضها مع بعض مشكلة لوحة حياتك، فاستمتع بها فلنا في الدنيا جنة لنعيشها.

حتى في دعائك وتسبيحك ووردك اليومي، ستتغير نظرتك وتعاملك معه، فلن يكون مجرد كلمات ترددها من دون وعي، بل ستكون أقوى أدواتك للاقتراب من حلمك: حدد هدفك بدقة، اختر اسماً من أسماء الله الحسنى التي تدعم هدفك، فإذا كان هدفك المال، فادعُ الله باسم الباسط والرزاق، ادعُه بكل يقين الاستجابة، ومن ثم خذ بخطوات السعي ليسخّر الله لك الدنيا وما فيها.

رولا سمور

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking