- لا نريد من طبيب أن يفتي بالمسائل الشرعية، خليك في مجالك... الخمر كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أم الكبائر ومحرمة تحريماً قطعياً بالنص القرآني، وهذا اتفاق علماء المسلمين جميعاً.. وإذا السجائر تتلف القلب والرئة، فالخمر يتلف الكبد والكلية والعقل.

- اشرب ما تشاء في بيتك، لكن إياك أن تتطاول على نص قرآني... نعم هناك من يريد نشر الإلحاد من خلال ضرب مقومات هذا الدين... فانتبه أيها الطبيب حتى لا تقع في محيط هؤلاء، ثم أرجو ألا تكون منهم.

- ممنوع منعاً باتاً أن تحلل وتفسر وتناقش مباراة في كرة القدم لأنك غير مختص، ولأنك لست على علم بقواعد التحكيم وقوانين اللعبة ولا تملك خبرة المدربين... لا تدل بدلوك في مجال لا تفهمه.. لماذا ندع من ليست له خلفية شرعية دينية تخصصية يدلو بدلوه ويحلل حراماً! هل هذا جائز ومقبول؟! بأي منطق نحترم قوانين الكرة ونتطاول على النصوص الشرعية الدينية.. يا هذا.. دين الدولة هو الإسلام وأنت تحاول هدم هذا الدين الحنيف بقصد أو من دون قصد تدري أو لا تدري... مع الأسف .. كما لو كانت طوفة الدين هبيطة هذه الأيام مع أن بالدين نسمو ونرتقي ونتقدم وإذا الإيمان ضاع فلا أمان.

- يموت الإنسان ونخرج على الملأ نترحم عليه... فلقد ترك لنا كماً هائلاً من المسرحيات والأغنيات والمسلسلات والأفلام وأثرى العالم الفني بتحليلاته الفنية والموسيقية.. كل هذا هباء منثورا... والسؤال ماذا قدم لما بعد الموت... لا منصب ينفع ولا المال ولا الجاه ولا الحسب ولا النسب ما ينفع... ماذا قدم من عمل صالح؟ لا شك أن التحريض والابتذال والطعن في أعراض الناس وإشاعة الفاحشة الفنية والفكرية والمجتمعية ليست من الأعمال التي تثقل الميزان...

- أحدهم ينتقد المتدينين ليل نهار بصورة مقززة لاذعة مفجعة مؤلمة، ويؤيد قمعهم وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية ويصفق للظالم... مات.. وإذا بنا نقرأ إلى جنات الخلد... هل جنة الله رخيصة إلى هذه الدرجة؟!

- متى ننتهي من صراع المجلس مع الحكومة، ومن صراع الحكومة مع الحكومة، ومن صراع المجلس مع المجلس، ومن صراع التيارات بعضها مع بعض؟ متى نخرج من دائرة الصراعات... نضيع الوقت والجهد والطاقة، ظناً منا أننا نخدم بلدنا وفي الحقيقة أننا نطعن بلدنا؟... أليس بيننا من يقرع الجرس فالأوضاع ملتهبة، ونحن في بؤرة هذه الأوضاع.. اتقوا الله في الكويت وأهلها؟

- نحن نعلم أن هذا الشخص يشتري أصواتاً.. ونحن نعلم أن في هذه الديوانية انتخابات فرعية، ونحن نعلم أن هذا الشخص راشٍ ومرتشٍ، ونحن نعلم أن هذا تجاوز إداري ومالي وأخلاقي، ونحن نعلم أننا نسير إلى الوراء... ومع ذلك كله كأن شيئاً لم يكن.. لم نحرك ساكناً ولم نجهز أنفسنا ومجتمعنا لما هو قادم... نعيش يومنا فقط، ولا نفكر في الغد، وتركنا الأمراض الاجتماعية والسياسية والمالية تنخر في جسد الوطن ونحن نتفرج... أخشى ألا يكون هناك وطن إذا ظلت هذه الأمور على ما هي عليه.

- مرة أخرى من دون أخلاق ينهار الوطن، مكارم الأخلاق عماد أي وطن، القيم والمروءة والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان مقومات أساسية لبناء وطن مزدهر، ما جاء الرسول الكريم إلا ليتمم مكارم الأخلاق، فالفساد الأخلاقي بوابة كل فساد، فوراء إنسان فاسد خلفية منحلة، ووراء الخمور والمخدرات بيئة فاسدة، إنه الدين أهملناه فعلياً، فعم الفساد كله في عالمنا العربي، وسنظل نجري وراء السراب من دون نتيجة تذكر، وواقعنا الحالي خير شاهد.

أ. د. عبدالله محمد الشيخ

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking