«الخدمة المدنية»: لسنا مسؤولين عن إنهاء خدمات المعلمين العالقين!

بينما أبلغ ديوان الخدمة المدنية وزارة التربية بعدم اختصاصه باتخاذ إجراءات إنهاء خدمات 372 من المعلمين والمعلمات غير الكويتيين العالقين بالخارج ممن انتهت إقاماتهم، أكد أنه «لا يتحمل مسؤولية أو تبعية أو نتائج ما تتخذه الوزارة من قرارات في هذا الشأن».

وأحاط الديوان في كتاب إلى «التربية» وحصلت القبس على نسخة منه، بأن بنود العقد الثاني المبرم مع المعلمين غير الكويتيين حددت إجراءات إنهاء العقد بمراعاة فترة الإنذار المقررة قانوناً، مشدداً على أن الاختصاص في هذا الأمر ينعقد لوزارة التربية وفقاً لسلطتها التقديرية بمراعاة بنود العقد المبرم مع المعروضة حالتهم وفقاً للمقرر قانوناً.

وكانت وزارة التربية خاطبت ديوان الخدمة المدنية في 31 ديسمبر الماضي بشأن طلب الإفادة بالرأي بعدم إمكانية تجديد إقامة 372 من المعلمين والمعلمات العالقين في الخارج ممن انتهت اقاماتهم وإنهاء خدماتهم، بناء على كتاب الوكيل المساعد للتعليم العام أسامة السلطان، مبرراً ذلك بوجود طلبات توظيف في التخصصات من الكويتيين وأبناء الكويتيات، في ظل سريان عقودهم مع مراعاة البند الرابع من العقود المبرمة (العقد الثاني) وضمان عدم مطالبة الوزارة بأية تبعات تنتج عن إنهاء خدماتهم.

شروط العقد

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة حيرة وزارة التربية في حسم إنهاء خدمات العالقين بالخارج بسبب مخاوفها من عدم قانونية القرار، ولجوء المعلمين إلى القضاء والحكم في مصلحتهم، لاسيما أن إنهاء خدماتهم يأتي بظروف استثنائية في ظل جائحة كورونا، التي حالت دون عودتهم إلى البلاد ومن ثم انتهاء إقاماتهم.

وبيّنت المصادر أن الوزارة من حقها إنهاء خدمات أي معلم غير كويتي، شريطة إخطاره قبل موعد تنفيذ القرار بفترة إنذار 3 أشهر، وذلك وفق اشتراطات العقد الثاني المبرم بين الطرفين، ولا يجوز قانوناً في الحالة الاستثنائية الحالية «تفنيشه» وهو خارج البلاد ومن دون فترة إنذار.

وأكدت أن الوزارة تدرس إمكانية دخول هؤلاء المعلمين غير الكويتيين المنتهية إقاماتهم والعالقين إلى البلاد بسمات زيارة، ومن ثم إنهاء خدماتهم وفق الأطر القانونية التي تضمن سلامة الإجراء، مبينة أن هذا هو الإجراء الأسلم والإنساني حتى يتمكنوا من تسلم مستحقاتهم والتصرف في متعلقاتهم الشخصية من سيارة أو مسكن أو تسديد القروض وغيرها من الاجراءات.

توفير سكن

من جانب آخر، ارسل ديوان الخدمة المدنية استفساراً إلى وزارة التربية عن قيامها بتوفير سكن لشاغلي وظيفة (مساعدي منفذي الخدمة-تنظيف من الإناث غير الكويتيات) دون تضمين ذلك في العقود المبرمة معهم.

وطلب الديوان في كتاب حصلت «القبس» على نسخة منه، موافاته بالسند القانوني الذي استندت إليه الوزارة في توفير السكن لشاغلي الوظيفة المشار إليها، والتأكيد على تحديد تاريخ بداية توفير السكن باليوم والشهر والسنة.

كما تساءل الديوان عما إذا كانت هناك موافقة مسبقة من قبله على توفير سكن لشاغلي الوظيفة، وموافاته بصورة من تلك الموافقة في حال ذلك، مشدداً على ضرورة تزويده بالأعداد الفعلية للموظفين المتمتعين حالياً بميزة تخصيص سكن.

لتكويت محضّري العلوم والخدمات الاجتماعية والنفسية

كشفت مصادر مطلعة لـ«القبس» أن وزارة التربية خاطبت ديوان الخدمة المدنية لترشيح جميع الكويتيين الموجودين على قائمة التوظيف في تخصصات محضّري العلوم والخدمات الاجتماعية والنفسية، نظراً لحاجة الوزارة الماسة لهذه التخصصات، لاسيما أن المدارس تعاني نقصاً حاداً بها في ظل تطبيق سياسة الاحلال والتكويت.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking