زوجتي تنكر وضعها الصحي.. ونفد صبري!

أفصح زوج عن أمر يشكل معركة يومية بينه وبين زوجته بعد ظروف الإغلاق، من خلال صحيفة «تليغراف»، حيث تغضب بشدة عندما يحاول أن يتحدث عن السبب لأحد، لأنها لم تُخبر أحداً بأنها مصابة بداء السكري.

ويروي الزوج قصته ويقول: لدينا ثلاثة أطفال دون سن الثامنة، وكان وزن زوجتي يزداد مع كل حمل، وكنا منهكين في محاولة رعاية الأطفال والعمل، وكنا نتناول الأطعمة الجاهزة، ولم نعتقد أبداً أن صحتنا كانت في خطر. قبل 18 شهراً، أغمي عليها خلال اجتماع عمل، وتم نقلها إلى المستشفى، ثم تم تشخيص حالتها لاحقاً بمرض السكري من النوع 2.

أخبرها الطبيب حينها أنه في سن 42، عليها أن تتخذ حذرها، بما في ذلك فقدان الوزن الزائد وكذلك تناول الأدوية. لقد جعلتني أعدها بعدم إخبار أحد. واتفقنا على التخلي عن الكربوهيدرات تماماً وممارسة ساعتين من التمارين المكثفة كل يوم، نجحت في خسارة الوزن، وخفضت نسبة السكر في الدم تماماً. بحلول بداية العام الماضي، كانت قد أوقفت جميع الأدوية. قال طبيبها العام إنها فعلت ذلك ببراعة وإذا واصلت اتباع نظامها الغذائي وممارسة الرياضة، فستتعافى من مرض السكري. وعلى الرغم من أنها كانت فخورة فإنها كانت محطمة؛ لأنها لم تحقق التعافي تماماً. عندما دخلنا في الإغلاق الأول، ضاعفت جهودها وتناوبنا على التعليم المنزلي ونشاطات أخرى كثيرة، وأصبحت نحيفة للغاية وتتمتع بلياقة بدنية لدرجة أن المزيد من فقدان الوزن لم يعد ممكناً، لكنها لا تزال تعاني من مرض السكري. وكانت تقسو على نفسها بقولها: «إنها خذلت أطفالنا».

خضنا معركة

وقال الزوج: لا تزال مصممة على إخفاء مرضها حتى لا يعرفه أي شخص آخر. لكن لا أعتقد أنه يمكننا تجاهل مدى إصابتها بفيروس «كورونا» إذا أصيبت به الآن. لقد خضنا معركة رهيبة بالأمس عندما قلت إن الوقت قد نفد منها للقيام بذلك بنفسها، ويجب ألا تخجل من شرح سبب حرصها بالابتعاد عن الآخرين. لا نستطيع مناقشة هذه المشكلة من دون اتهامها لي بعدم دعمها. والآن صرت أفقد صبري؛ لأن الأمر كله يتعلق بها، وليس العائلة. إنها دائماً ما تركز على عدم معرفة أي شخص بأنها مصابة بمرض السكري، ولا تركز أبداً على كيفية تأثيره على أطفالنا إذا كانت مريضة حقاً أو إذا ماتت.

هل أنا مخطئ؟

إنها مهووسة بنفسها. في كل مرة تتحدث فيها عن مدى ظلمها، أريد أن أفهمها. فأنا لم أشعر بهذا من قبل، وأتمنى ألا أقولها بصوت عالٍ أبداً، حيث لا أستطيع تخيل التداعيات، وقد بدأ الأطفال في ملاحظة النقد المستمر، لكن لا يمكننا الابتعاد عن المشكلة، خصوصاً مع هذه المستجدات. قد أهددها بإخبار عائلتها. أعلم أنها لن تسامحني أبداً، لكنني قررت أن أضع صحتها فوق زواجنا. فهل أنا مخطئ؟

النصائح

تلقى الزوج الكثير من التقدير لدعمه لزوجته خلال الفترات العصيبة من إنقاص الوزن وضبط حالتها الصحية ومكافحة العزلة التي سببتها فترات الإغلاق، وجاءت الردود عليه متفقة على استكماله الدعم لزوجته وألا يسحب دعمه الآن، خصوصاً أن هذا يحدث دائماً مع الأشخاص الذين يفتقرون إلى فهم المرض في كثير من الأحيان.

بينما رأى البعض احتمالية أن تكون زوجته تعاني من الاكتئاب والقلق على الأسرة في المستقبل.

لذا فهي ما زالت تحتاج إلى دعمه بالقدر نفسه الذي تحتاج إليه من قبل.

وتمنى آخرون أن يكون أكثر احتواءً وصبراً معها وأن يقدر أن تمسُكها بحالة السرية هو نتاج عدم قدرتها على مواجهة الآخرين واعتقادها بأنها ستكون في صفوف الخاسرين بمجرد معرفتهم بمرضها. ونصحوه بأن يدعمها أكثر وأن يغير من اعتقادها الخطأ بشأن الضعف الذي تشعر به تجاه الاعتراف بالمرض، فالنجاح الحقيقي يكمن في التحدي والتغلب عليه ومواجهة الحياة والظروف والناس والتعامل معه بأفضل الطرق.      

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking