أسعار النفط تتعافى.. والإيرادات تتراجع!

رغم ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وتجاوزها حاجز الـ 50 دولاراً، فإن هذه الارتفاعات لم تنعكس بالشكل المأمول على الموازنة العامة، فبحسب إحصائيات وأرقام حكومية حصلت «القبس» على نسخة منها، فإن أرقام الإيرادات النفطية للبلاد لم تشهد تغييراً ملموساً يسهم في خفض العجز المالي المحقق في موازنة السنة المالية 2020/2021، التي ما زالت تعاني من عجز كبير من المتوقع أن يكون الأضخم في تاريخ الكويت، وذلك نتيجة سببين رئيسيين هما:

1 - خفض الإنتاج

- التخفيضات المتتالية في إنتاج الكويت النفطي وقفت حاجزاً أمام استفادة الموازنة من زيادة أسعار النفط، حيث كانت أي زيادة في سعر برميل النفط يقابلها خفض في الإنتاج. وتشير مصادر مسؤولة إلى أن الكويت ملتزمة بقرارات اتفاق «أوبك+» لخفض الإنتاج النفطي بهدف الحفاظ على مستويات سعرية مقبولة، وهو ما انتهى إلى انتعاش الأسعار قليلاً، موضحة أن متوسط إنتاج النفط الكويتي الشهري لم يقترب حتى من حجم الإنتاج المقدر له في موازنة السنة المالية الحالية والذي تم إقراره عند مستوى 2.5 مليون برميل يومياً، بينما متوسط الإنتاج الفعلي منذ بداية السنة المالية لم يتجاوز حاجز 2.2 مليون برميل يومياً، بعد إقرار خفض الإنتاج.

وتضيف المصادر أن موازنة السنة المالية الحالية، التي تنتهي مارس المقبل، بنيت على أساس إنتاج 2.5 مليون برميل نفط يومياً بسعر تقديري 30 دولاراً للبرميل، وهي الأرقام التي وضعتها وزارة المالية بعد أن راجعت موقفها وفقاً لواقعية الأرقام التي تفرضها تطورات السوق النفطي، وذلك بدلاً من تقديرات إنتاج حوالي 2.7 مليون برميل يومياً بسعر 55 دولاراً للبرميل، وذلك في مقابل إنتاج 2.8 مليون برميل يومياً في ميزانية السنة المالية السابقة (2019/2020)، مشيرة إلى أنه رغم الارتفاعات الأخيرة، فإن الالتزام بخفض الإنتاج وقف أمام زيادة الإيرادات النفطية في الموازنة.

2 - البيوع المستقبلية

تقول المصادر إن البيوع المستقبلية كان لها دور في عدم استفادة الميزانية من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، فالأرقام المحولة للميزانية العامة من المبيعات النفطية ظلت على مستوياتها القديمة ولم تشهد أي قفزات. وتشير المصادر إلى أن الإنتاج النفطي الحالي يتم بيعه بأسعار شهر أكتوبر الفائت، مؤكدة أن الطفرة في الأسعار لم تظهر في أرقام الموازنة الحالية بشكل كامل بل ستظهر على ميزانية السنة المالية المقبلة 2021/2022.

ووفقاً للأرقام الورادة في الميزانية، فإن حجم الإيرادات النفطية المحققة خلال فترة الأشهر التسعة الفائتة من السنة المالية الحالية (أبريل – ديسمبر) بلغت 5.8 مليارات دينار، حيث شهد شهر يوليو أعلى إيرادات محققة بقيمة 913 مليون دينار، بينما كان شهر مايو 2020 الأقل تسجيلاً للإيرادات النفطية، التي وصلت فيه إلى نحو 230 مليون دينار.         




تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking