يبدو، والله أعلم، أن النائب شعيب المويزري اكتشف مؤخراً أن الساحة السياسية تحتاج إلى من يحل محل الضمير الذي هرب خارج الكويت حاملاً على ظهره شجاعته، فاختار لنفسه أن يكون هو البديل، وأن يسير مع الأسف على النهج نفسه من المهاترات والمناكفات، ولو كانت على حساب الوطن والمواطنين. الأخ شعيب خرج علينا ببيان صحافي أراد أن يضع فيه النقاط على الحروف، ويبين للكويتيين مساوئ الحكومة وخطورتها على البلد ومستقبله، ظنا منه أنه يخاطب أناسا فاقدي العقل والبصيرة. في كلامه عن العفو الشامل ضرب الأخ شعيب مثلا بسلطنة عمان، وقال إن سلطان عمان عفا عن جميع السياسيين، ولكنه لم يقل إن العفو صدر شفويا من السلطان من دون مرسوم سلطاني مكتوب، وهو عفو ليس عن مجرمين محكومين، كما هو الحال عندنا، ولكنه عفو عن معارضين يطالبون بحرية الكلمة والتعبير فقط لا غير. بعدها قال إن الشعب الكويتي «95% منهم مو لاقي يأكل». شعيب لم يخجل من هذا الكلام، ولم يضع سمعة الكويت ومكانتها بين دول العالم في حسابه، لأن ذلك ليس بالشيء المهم عنده طالما حقق مصالحه الشخصية. أخ شعيب، مساعدات الشعب الكويتي وليس الحكومة، وصلت إلى أقاصي العالم وأطعمت مساكين الدول وبنَت لهم المساكن والمدارس، وأنت تقول 95% منا ما عندهم ياكلون. المواطن الكويتي يا أخ شعيب جلس في بيته شهورا بسبب جائحة كورونا مكرما منعما، راتبه يصل لحسابه البنكي كل شهر من دون نقصان، وكل ما لذ وطاب من مأكولات تصله إلى باب بيته من دون عناء، وأنت تقول 95% من الشعب الكويتي«مو لاقي يأكل». شعيب المويزري، أنت غير مؤهل وليس لك الحق بالكلام باسمنا أهل الكويت، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

ختاما.. إحصائية صدرت قبل مدة من إدارة شؤون البيئة في بلدية الكويت نهديها للنائب شعيب المويزري، لعله يعود عما قاله وتكون عنده الشجاعة فيعتذر، تقول الإحصائية إن حجم النفايات المنزلية في الكويت يفوق المليون ونصف المليون طن سنويا، وإن 45% منها تمثل مخلّفات طعام تذهب في صناديق القمامة، وإن نصيب الفرد الواحد من تلك النفايات هو نصف كيلو أكل يوميا، والأخ شعيب يقول الشعب الكويتي «ميت من الجوع». عجيب أمرك.

فيصل محمد بن سبت

@binsabt33

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking