«تليغراف»: نصائح لتخفيف كآبة الأحداث

قدمت صحيفة التليغراف البريطانية نصائح مهمة بشأن الصحة النفسية، لا سيما هذا العام بعد 12 شهراً من الاضطرابات التي تسببت فيها جائحة «كورونا»، وفي ما يلي سنستعرض بعض هذه النصائح والتعبيرات التي تساعد على التأقلم مع الأوقات الصعبة:

1- «كل شيء حتى هذا الوقت سيمر بالنهاية»

كانت هذه أول نصيحة من الكاتبة الشهيرة ماريان كيز، يمكن أن تبدو الحياة كئيبة بشكلٍ لا يمكن إصلاحه، ولكن إذا انتظرتها، فسوف تتغير.

وشددت ماريان كيز على ضرورة تقسيم الوقت إلى أجزاء يمكن إدارتها بالانتظار، عندما أشعر بالخوف أو القلق أو مجرد كآبة شديدة، أحاول تقسيم اليوم إلى زيادات نصف ساعة. أقول لنفسي إن كل ما علي فعله هو تجاوز نصف الساعة المقبلة.

أحاول أيضاً التحكم في مقدار السلبية التي أسمح بها ليومي بالمحادثة. وأتصل بشخصٍ كنت في إجازة معه وأتذكر كل ما كان جميلاً فيه. له تأثير كبير عليّ، يرفع مزاجي ويذكّرني بأن الحياة لن تكون دائماً رمادية ومرهقة كما هي الآن.

2- «اذكر ما تشعر به»

تأتي النصيحة الثانية من الاختصاصية النفسية، جوليا صموئيل، مؤلفة كتاب «هذا يجب أن يمر: قصص التغيير والأزمة والبدايات المأمولة»، وتقول إنه يجب الاعتراف بمدى صعوبة الأشياء، ومواجهة الظلام بكل أشكاله. ربما قد تنفد موارد الشخص ويشعر وكأنه يمشي في وحل. ربما قد يسأم من الجميع. قد تنتابه مشاعر غضب من شريك الحياة أو الأولاد، أو يكره أن يكون وحيداً، مرتعباً من كوفيد. عليه فقط أن يقوم بتسمية الأشياء التي يجدها صعبة، وربما تدوينها.

وأضافت: «افعل ذلك كل يوم، مرات عدة في اليوم. لا يمكنك محاربة هذا، لذا عليك أن تعترف به من أجل طرده. بعد ذلك، عليك أن تحوِّل انتباهك عن قصد إلى المناطق المضيئة في الحياة. اكتشف ما يمكنك فعله وما يمكنك تغييره».

وأوضحت أن الإيثار هو المفتاح، بمعنى أن مساعدة الآخرين تساعد الشخص نفسه على مقاومة هذه المشاعر. كذلك التواصل مع أشخاص آخرين، ومشاهدة أشياء مضحكة على التلفزيون، أو الاستماع إلى صوتيات محببة. ونصحت باستنشاق الهواء النقي، والخروج من المنزل؛ لأنه يحرك الجسم ويحول وجهة النظر. وقالت: «لا تدع الغضب والقلق يتسربان من يوم إلى آخر؛ لأن هذا الاضطراب المنخفض المستوى الذي ليس له هدف بالفعل يلوث كل شيء».

3- «تقبل نفسك واعلم أن معظم الأشياء خارجة عن إرادتنا»

لخصت الكاتبة جيسي بيرتون حكمتها في هذه النصيحة، حول كيفية عدم الوقوع في مستنقع أفكار القلق والكمال والوسواس، وقالت: «إذا كنت تستطيع مواجهة وفهم وقبول الجوانب الأقل جاذبية في نفسك، وبغض النظر عن صعوبة ذلك، فإن علاقاتك مع الآخرين ستصبح أيضًا أكثر صدقاً وأصالة ومتعة».

وحذرت من أن رحلة قبول الذات تستمر مدى الحياة، ففكرة تحسين الذات أمر حتمي ولا نهائي. ويجب أن تكون متعاطفاً معها.

وقالت: «ستحدث لك أحداث لا علاقة لها بمدى جودة إنجازك الجديد»، «وستكون معظم الحياة خارج نطاق سيطرتك، الأفكار التي تسرع في عقلك بكميات كبيرة ليست أنسجة روحك. إنها مجرد أفكار. تذكر أنك تتغير باستمرار، للخير والشر، حتى عندما لا تدرك ذلك. أنت لست على صعود خطِّي مقدرٍ سلفاً نحوَ الكمالِ. أفضلُ ما يمكنك فعله هو أفضل ما يمكنك فعله. لا مقياس في العالم لما يعنيه ذلك أفضلُ من القبول الذاتي الواضح».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking