وزارة الحصن الحصين، وهي حصن حصين بموجب قرارات حكوماتنا الرشيدة لأحد الحزبيين المتسترين وراء جدران ديننا القويم الحنيف، والدين الإسلامي بريء براءة الذئب من دم يوسف من ممارسات كثير من منتسبيهم، لأنها تخالف الدين والخلق القويم!

والوزارة تقبع الآن بيد متشددين، شكلاً وتصرفاً!؟ وقد كرّسها الوزير الجديد المستقيل (الله يسامحه) بتجديد تعيين أحد كبار قيادييها، الذي انهرئ كرسي «الحصن الحصين» من طول جلسته عليه، وهو لا شغل عنده غير إعلاء شأن المنتسبين لنفس جماعته، ورأينا ذلك رؤية العين في المؤسسات والهيئات التابعة لهم، وعلى رأسها هيئة طباعة القرآن الكريم التي لم تطبع خلال عقد، بالرغم من الملايين التي صرفت لمنتسبيها، ولا نسخة من كتابنا الأكرم، بل إن الحصن الحصين اشترى نسخاً من ذلك الكتاب الكريم من دولة شقيقة مؤخراً، عاب عليها أحد منتسبي فكر قياديي الوزارة إنشاءها لمجمع يضم كل أديان الكون، وهو شخص مع أن أحد حكوماتنا الرشيدة سلمته عقول ناشئتنا في الكلية التي لا لزوم لها صدر مؤخراً قرار من الإنتربول بالقبض عليه، لاعترافه بعظمة لسانه بجز رقاب أحد الأشقاء السوريين وأولاده الأطفال، وقد حيته وصفقت له في ذلك الجمع المشؤوم جماعته الفكرية!

***

وحتى لا نلقي الكلام على عواهنه.. فوزارة الحصن الحصين اكتسبت مؤخراً لقباً مخجلاً حسب ما نشرته صحيفة القبس 17 يناير الجاري، حيث كشفت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» عن تسجيل 95 بلاغاً جديداً خلال عام 2020 حول شبهات فساد في 37 جهة حكومية. إلى هنا والخبر عادي، لأننا نعرف قصص وحكايات وبلاوي الفساد التي تزيد على ذلك الرقم أضعافاً مضاعفة! المفاجأة في أن وزارة الحصن الحصين حازت وبجدارة المرتبة الثانية في قصص الفساد، وسجلتها القبس مع وزارة الصحة التي حازت المرتبة الأولى: إنهما في صدارة الجهات الحكومية المسجّلة بحقها شبهات فساد!!

على الرغم من ذلك، فوزيرنا المستقيل، نظير وقوف معظم المنتمين لذلك التجمع المتستر برداء الدين خلفه في انتخابات 5 ديسمبر 2020، كما صرح بذلك وبشجاعه أحد كبار أساطينهم للصحف، رد الوزير الجميل لهم باستصدار قرار من مجلس الوزراء المتفرج بتجديد تعيين قيادي في الوزارة لأربع سنوات أخرى. وقد كان على كف عفريت لمدة سنة تقريباً، بعد ان انتهت مدة ولايته، إذ إن الوزير السابق - مشكوراً - لم يكن يريد إعادة تعيينه ولم يجرؤ على تعيينه!

ونتكلم يومياً وكثير من أعضاء مجلس 5 ديسمبر على الفساد، وهذا الفساد «بعينه وعلمه» يحدث أمامهم من دون أن ينطقوا بكلمة احتجاج واحدة؟!

وتقولون صرنا بالمراتب الأخيرة اقليمياً وعربياً وعالمياً في قوائم الفساد؟! فهذا هو أحد الأسباب، وأغلب ممثلوكم في المجلس والوزارة.. لا أرى.. لا أتكلم.. لا أسمع... لا أعارض!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking