رد أحد المنتمين السابقين حسب قوله ووصفه «للإخوان المفلسين» و«التجمع التلفي» على مقالي المعنون بـ«تلومني ليه».. مدعياً أنني ناديت بتبرئة ما اسماه «بخلية العبدلي» من الاتهامات وإلصاق تهمة الإرهاب بالتيارات الأخرى التي تخالف فكري ومنهجي. وأرد على هذا الحزبي السابق، الذي ما زال بموجب ما كتبه، يجرفه الحنين إلى نشاطات أخطر تجمعين في العالم العربي والعالم الإسلامي والعالم أجمع (اخوان وسلف)، اللذين تفرعت منهما الجماعات الدموية، كالقاعدة وداعش وبوكو حرام ومن لف لفهم باسم الإسلام، والإسلام منهم براء. والرد الذي حاول المذكور تفسيره عن تبرئتي لما سمي بـ«خلية العبدلي» هو استشهادي بما قاله الزميل الفاضل «ناصر الدويلة»، الذي قابلهم حينما كان محتجزاً بالسجن المركزي، في أن حكم إدانتهم بني على شهادة شفوية تدينهم، وتجاهلت المحكمة مصدرة الحكم شهادات أخرى لمصلحتهم، وهو أمر مطروق ومعروف لنا معشر العاملين بمجال المحاماة والقضاء. فالحكم يخضع دوماً لقناعة القاضي حتى لو خالف وقائع القضية، ولذلك قرر القانون في القضايا الكبرى أن يكون التقاضي على 3 درجات، وجل من لا يخطئ، فكلنا خطاؤون، وهذه هي الطبيعة البشرية..

وللمذكور نوضح أن «الاخوان المفلسين» ارتبط تاريخهم بالقتل والتكفير منذ نشأتهم في مصر أواخر حكم الملكية هناك في الأربعينيات من القرن الماضي، ومحاربة نظم الحكم التي يعيشون بظلالها حتى يستتب لهم الأمر ويتبوأوا قيادة الأمم، وقد تحقق لهم هذا - والحمد لله - في مصر منذ سنوات، فوضعوا الدمية «محمد مرسي» في سدة الرئاسة التي كانت تدار من قبل المرشد، وثبت للقاصي والداني سوء إدارتهم وإفلاسهم الفكري والسياسي ووسع ضمائرهم وتضخم جيوبهم.

***

أما جماعة «التجمع التلفي»، الذي انتمى المذكور لهم أيضاً سابقاً حسب قوله، فهؤلاء طبقت الآفاق شهرتهم وإبداعاتهم الدموية في حكم طالبان والقاعدة وبوكو حرام وداعش، حيث نجم عن حكمهم للبلدان التي استولوا على الحكم فيها الآلاف المؤلفة من الدماء التي أريقت في أفغانستان وبرج التجارة العالمي وأفريقيا والعراق وسوريا! ولم تغب إبداعاتهم عن المشهد المحلي الذي قد يكون المذكور سابقاً أحد المنتمين له، فقد تم اكتشاف عدد 2 كونتينر أسلحة في إحدى مزارع الوفرة عام 1993، وقد داهنتهم - أي جماعة التجمع التلفي - الحكومة آنذاك وطمطمت القضية ولم ترسل للمحاكم، ثم تم اكتشاف أن الاخوان المفلسين هم أحد أبطال ومؤججي تجمعات ساحة الإرادة واقتحام مجلس الأمة و«بلاوي» كثيرة تزيد على شعر لحاهم، ومع ذلك فحكوماتنا الرشيدة بعكس ما تعاملت به معهم معظم بلدان العالم، وبالأخص البلدان الشقيقة الجارة والصديقة، تعاملت معهم بغض النظر، لخلق توازن سياسي بينهم وبين الوطنيين من أهل الكويت ممن لا ينتمون إلى تلك الأحزاب الدموية والتكفيرية، وقد أجبرني صاحبنا الاخونجي - السلفي السابق حسب ادعائه بدفاعه عن زملائه السابقين، وتأسفه غير المباشر على انتقاده إياهم بمقاله الذي مدحته لأنه «شهد شاهد من أهلها» ذكرني بالقول المأثور «الطبع يغلب التطبع»!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هامش:

1 - نشرت الزميلة «السياسة» خبراً على صدر صفحتها الأولى يفيد بأن أحد وزراء الحكومة المستقيلة يسدد فاتورة دعم «جماعة التجمع التلفي» حسب وصف زميلهم أعلاه - في الانتخابات النيابية الأخيرة ـ بتعيين مدير لإدارة مكتب قيادي كبير بوزارته، وكذلك لتجديد تعيين قيادي حزبي لوكالة الوزارة، الذي انتهت مدة تعيينه منذ سنة، ولم يجرؤ الوزير السابق لا على تعيين وكيل آخر، ولا التجديد له، لسطوة ذلك الحزب الحازمة على مقدرات تلك الوزارة من الألف إلى الياء، ومنا للإخوان الشرفاء من أعضاء مجلس 5 ديسمبر 2020.

2 - اتصل بي أحد القراء الأعزاء لنقل رسالته ورسالة العشرات ممن يعانون من أصوات عوادم السيارات والدراجات البخارية والبقيات، خصوصاً عند تقاطع الدائري الثاني وشارع الخليج، وشرطة المرور ما زالت متفرجة؟!

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking