مع توقع صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 12 لسنة 2020، في شأن حق الاطلاع على المعلومات، فإننا ننتظر أن تتضمن إجابات لما لم تفصح عنها نصوصه أو ما أحالته إليها. وفي المقدمة تكليف جهة بإصدار قائمة دورية بأسماء الجهات المطالبة بتنفيذه، لا سيما أن من بينها جهات غير معروفة ضمناً مثل الشركات والمؤسسات الخاصة التي تحتفظ بمعلومات أو مستندات نيابة عن الجهات الحكومية وعن شركات تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50 في المئة من رأسمالها.

ومن المهم النص على تكليف ديوان الخدمة المدنية كجهة اختصاص بإعداد وصف وظيفي لمقدمي المعلومات وبناء القدرات اللازمة لهذا القطاع ونشر الوعي بأهمية إعلاء الشفافية في الوسط الحكومي.

وبموجب المادة السادسة تفصل اللائحة التنفيذية كيفية تقديم طلب المعلومة، حيث يجب أن يصمم النموذج المخصص لذلك بأكبر قدر من التبسيط وأن ينص فيه على حقوق طالب المعلومة، وعلى اللائحة اشتراط تقديم المساعدة لمن يعجز عن تحرير الطلب بنفسه لأي سبب وأن يتيح عدة بدائل لتسليمها.

ولما كان لدى وزارة المالية قانون ينظم إدارة المحفوظات وهو التعميم رقم 7 لسنة 2001م، فإن على اللائحة النص على تحديثه بما يلبي متطلبات القانون.

وبالنسبة إلى النشر الوجوبي وهي المعلومات التي يجب نشرها من دون طلب من أحد التي نصت عليها المادة الخامسة، فهي تتطلب تحديد الأولويات إلى حين اكتمال النشر في نهاية السنوات الثلاث المقررة لذلك وتصنيف عملية التحديث بين ما يجب نشره فور تعديله وما يجب تحديثه دورياً أو كلما دعت الحاجة. وتسمية جهة تكون مسؤولة عن متابعة هذا الشأن مثل مركز التواصل الحكومي.

وبما أن المادة التاسعة قد تركت تحديد رسوم توفير المعلومة للائحة، فإن عليها وضع ضوابط صارمة بهذا الخصوص حتى لا تقف الرسوم عائقاً أمام طلب المعلومة مثل عدم فرض أي رسوم على تقديم الطلب وإنما على توفير المعلومة بما لا يتجاوز التكاليف المباشرة لإصدارها وبعد عدد معين من الصفحات المجانية في حال الحصول على نسخة ورقية وليس مجرد الاطلاع أو الحصول على نسخة إلكترونية بواسطة طالب المعلومة مع إعفاء الشخصيات الاعتبارية كلما كان توفير المعلومة في خدمة المصلحة العامة. وعدم فرض قيود على إعادة استخدام المعلومة ما لم تكن هناك حقوق ملكية فكرية.

وبالنسبة إلى المعلومات المحظور الكشف عنها، فإن على اللائحة إلزام جهة مختصة بإصدار وتحديث قائمة بالنصوص القانونية والإدارية التي تسبغ السرية على هذه المعلومات والمدد المقررة لفرضها وحالات إتاحة الكشف عنها مثل موافقة صاحب المعلومات الشخصية.

عبدالحميد علي عبدالمنعم

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking