«التعليم عن بُعد» في جامعة الكويت أفقد القوائم الطلابية زخمها

فرضت الدراسة عن بُعد تغييراً في الإستراتيجيات وطرق إدارة الأنشطة الخاصة بالقوائم والجمعيات واللجان الطلابية، التي تستهدف، من خلالها، الطلبة.

فبعدما اعتُمدت الدراسة عن بُعد بجامعة الكويت، لم يعد ممكناً للقوائم والجمعيات واللجان الطلابية تنظيمُ الأنشطة التقليدية داخل الحرم الجامعي، وأصبح من الضروري أن يتجه طلبة القوائم إلى الفعاليات الإلكترونية وأن ينقلوا برامجهم إلى الفضاء الالكتروني، لا سيما أن الفعاليات تحتل جزءاً كبيراً من البرامج الانتخابية.

وتتفاوت القوائم والجمعيات الطلابية في استجابتها للأوضاع الجديدة؛ فبعضها سارع بإقامة أنشطة إلكترونية، في حين تجمّد آخرون، متردّدين في مواكبة التجديد، مع اعتماد آخرين على تقديم مطالبات لإدارات الكليات لحل مشاكل زملائهم.

استقطاب الطلبة

ومع الظروف الحالية قد تواجه القوائم والجمعيات معضلة كبيرة في استقطاب الطلبة إلى أنشطتها وفعالياتها الإلكترونية؛ إذ اعتاد طلبة الجامعة قضاء وقت فراغهم من خلالها داخل الجامعة، وهو الأمر الذي لم يعد متوفِّراً.

القبس تواصلت مع بعض الطلبة النشطاء في القوائم والجمعيات واللجان الطلابية، لسؤالهم عن تصوّراتهم للبرامج التي قد يقومون بها أثناء الدراسة عن بُعد، فتباينت توقّعاتهم للأنشطة التي قد تجذب الطلبة، ولطريقة تفاعل زملائهم مع هذه الفعاليات.

المنصات الإلكترونية

ويشير رئيس مجلس القائمة الائتلافية بجامعة الكويت فيصل الفضلي إلى أن «التحوّل الإلكتروني قد يؤثر نوعاً ما في الفعاليات التي تقوم بها القوائم الطلابية، ولكن رغم ذلك فهناك كثير من الأنشطة التي نظمتها قوائم وجمعيات بكل الكليات خلال الفترة السابقة».

وقال الفضلي: «إننا نعقد ورشاً للعمل ودورات وندوات ومحاضرات ومسابقات عبر المنصات الإلكترونية»، مبيناً أن «القوائم تعتمد على نشر فعالياتها وإنجازاتها ومساعدة الطلبة في عملية التعليم عن بُعد، كما تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسٍ للترويج».

تقليل الفعاليات

وذكر نايف العازمي ـــ أحد منتسبي القائمة المستقلة ـــ أن «التوجّه للدراسة الإلكترونية قلّل الفعاليات»، مشيراً إلى «العمل على حل مشاكل الطلبة وتوزيع اللابتوبات للأشخاص الذين لا يستطيعون دفع قيمتها، وعمل التلخيصات وعقد ندوات لشرح برنامج تيمز، في حين جرى عمل مسابقات إلكترونية وتقديم جوائز للطلبة».

ترفيه «أونلاين»

وقالت رئيسة فريق العلاقات العامة بلجنة القدس، العاملة بالقائمة التربوية، بنان الفضلي: إن «هناك أفكاراً عدة قد تقوم بها الجمعيات والقوائم الطلابية»، مبينة أن «التعليم عن بُعد لن يعطّل الأنشطة التي نقوم بها، بل تمكننا إقامة أنشطة وبرامج أونلاين للترفيه عن الطلبة».

وأوضحت أن اللجنة «نظمت مسابقات إلكترونية، وقدمت جوائز عينية للطلبة جرى إيصالها إلى بيوتهم، كما جرى تحويل الجوائز المالية إلى حساباتهم»، مشيرة إلى «صعوبات تواجه العمل الطلابي ككل في هذه الظروف، لكنها لم توقف البرامج والأنشطة التي وعدت بها اللجنة الطلبة».

إيجابيات وسلبيات

أشارت بنان الفضلي إلى إيجابيات وسلبيات للأنشطة الالكترونية والتقليدية، مبينة أن «الفعاليات الالكترونية أسهل من التقليدية، حيث لا تحتاج تقديم كتب الموافقة على إقامتها، كما لا تتطلب أوراقاً وتوقيعات كثيرة، أو التجهيز بشكل مكثّف للقيام بها»، بينما تتمحور السلبيات في «صعوبة في إيجاد مقدم للبرنامج».

المطاعم مستمرة

كانت الاستعانة بالمطاعم والمقاهي لتقديم منتجاتها داخل الحرم الجامعي من أهم الأنشطة، التي تقوم بها القوائم والجمعيات الطلابية، وقد استمرت بعض القوائم في تقديم خصومات وعروض ومنتجات مجانية لطلبة كلياتهم، من خلال التوجه للجهة المانحة وإبراز الهوية الجامعية، مع التزام الضوابط الصحية.

سقف الحرية

يعتقد مراقبون أن التوجُّه إلى الفعاليات والأنشطة الإلكترونية يتيح مزيداً من الانفتاح، ويرفع سقف الحرية للقوائم والجمعيات الطلابية، حيث تمكنهم إقامة الأنشطة الغنائية أو غيرها من البرامج الترفيهية التي كانت تُرفض سابقاً من قِبل إدارات الجامعة، في حين تبقى توصيات إدارة الكلية ـــ وتواصلهم مع ممثلي الطلبة ـــ السبيلَ إلى وضع ضوابط لتلك الحرية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking