من كشف المستور عن مكتب السيارات الشهير؟!

سالم عبدالغفور وعلي الخالدي - 

في الوقت الذي يلقى خبر القبس بشأن مكتب سيارات معروف تفاعلاً واسعاً، بعد أن انتقل إليه مدير «نيابة الأموال» حمود الشامي، ومجموعة من فريق النيابة، ثم تحفظوا على جميع المستندات، بعد ورود تحريات عن قيامه بغسل الأموال، تضاربت الأقوال حول من كشف المستور؟ ففي حين تقول مصادر مقربة من وزارة التجارة والصناعة إن أجهزة الوزارة رصدت أنشطة المكتب على «إنستغرام»، يؤكد محاميه أن أحد المنافسين هو من يقف خلف الإجراءات التي يتعرض لها موكله.

وفي التفاصيل، أكد محامي المكتب حسين بوعركي لـ القبس، أن أحد المنافسين هو من تقدم بشكوى إلى «حماية المنافسة» بعد أن سطع نجم المكتب في تجارة السيارات الفارهة وبلوغ مبيعاته نحو 70 سيارة شهرياً.

وأشار إلى أن الشكوى حُفظت لعدم جديتها، نتيجة رفض الشاكي الكشف عن أرباحه وتكلفة الجمارك، مبيناً أن النيابة وضعت يدها على السجلات ولم تلقِ القبض على أي من الملاك، مضيفاً: «موقفنا المالي والقانوني سليم، ومستمرون في تلبية طلبات العملاء».

من جانبها، قالت مصادر مقربة من وزارة التجارة والصناعة إن الوزارة رصدت أنشطة المكتب على «إنستغرام» منذ يونيو الماضي، وأبلغت جهات رقابية أخرى عنه عقب رفضه فتح سجلاته لفريق تفتيش الوزارة.

وأشارت المصادر إلى أن الوزارة مارست دورها الوطني في الإبلاغ عن المكتب لشبهات غسل أموال بعدما لمست تباطؤ جهات رقابية معنية عن القيام بدورها في الإبلاغ، مشيدة بسرعة تحرك النيابة لمداهمة المكتب وتحريز سجلاته.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

في الوقت الذي لاقى انفراد القبس بخبر مداهمة نيابة الأموال لمكتب سيارات شهير تفاعلاً واسعاً، تضاربت الأقوال حول من كشف المستور؟.. ففي حين تقول مصادر مقربة من وزارة التجارة والصناعة إن أجهزة الوزارة رصدت أنشطة المكتب على «إنستغرام»، يؤكد محاميه أن أحد المنافسين يقف خلف الحملة التي يتعرض لها موكله. 

قالت مصادر مقربة من وزارة التجارة والصناعة إنها رصدت حساباً على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» منذ شهر يونيو الماضي يقوم ببيع سيارات فارهة بأقل من سعرها السوقي المعتاد، وبناء عليه توجه فريق منها إلى عنوان مكتب السيارات، وذلك للاطلاع على سجلاته وفواتيره والوقوف على حقيقة عمليات البيع التي ينفذها.

وأضافت المصادر أن مسؤولي مكتب السيارات لم يستجيبوا لطلب فريق الوزارة بالاطلاع على السجلات، مما زاد من شكوك الموظفين بوجود ممارسات غير قانونية تتم تحت غطاء هذا النشاط.

وأكدت المصادر أن الوزارة رفعت عدداً من الكتب لجهات رقابية ذات صلة، لتقوم بدورها بالتقصي عن ماهية المكتب وعمليات البيع المثيرة للشك التي يقوم بها في شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن استجابة بعض تلك الجهات كانت بطيئة، مما حدا بالوزارة إلى الاضطلاع بدورها الوطني وتقديم بلاغ للنيابة العامة وفقاً لقانون غسل الاموال ومكافحة الإرهاب رقم 106 لسنة 2013 ضد مكتب السيارات للاشتباه بقيامه بعمليات غسل أموال.

وبيّنت المصادر أن تحرك النيابة العامة كان عاجلاً بعد تلقيها بلاغاً من وزارة التجارة والصناعة، حيث انتقل فريق من النيابة قبل أيام يترأسه مدير نيابة الأموال إلى مكتب السيارات، وقام بتحريز عدد من المستندات التي قد تقود إلى مفاجآت وأسماء معروفة كانت تتعامل مع المكتب.

محامي المكتب

من جانبه، أكد محامي مكتب السيارات الشهير رئيس قسم القانون الجزائي بجامعة الكويت د. حسين بوعركي متانة وضع الشركة المالي، وسلامة موقفها القانوني، نافياً كل ما يدور حولها من اتهامات.

وقال بوعركي في تصريح خاص لـ القبس إن المكتب يتعرض للإساءة والتجريح والأخبار المغلوطة بعد أن سطع نجمه في مجال تجارة السيارات المميزة وتوفيرها بأسعار تنافسية، لافتاً إلى أن كثرة الإشاعات من قبل بعض المنافسين تستهدف الإضرار به، نافياً قيام المكتب ببيع السيارات بأقل من التكلفة، مؤكداً أن سعر التكلفة أقل بكثير مما يذكره المنافسون.

وأوضح أن أساس الموضوع هو تحرك غير قانوني من قبل أحد المنافسين الذي تقدم بشكوى لجهاز حماية المنافسة قبل أربعة أشهر على موكلنا ولكن تم حفظ الشكوى لعدم جدية الشكوى أو وجود أساس قانوني لها، وذلك بعد رفض تزويد الجهاز بمعلومات تظهر الضرر الواقع عليه، ومنها هامش الربح والبيان الجمركي وغيرهما، وهو ما دفع الشركة الشاكية إلى اتباع أساليب ملتوية بغرض التأثير على موقف مكتبنا المتميز في السوق.

وأشار إلى أن فكرة المشروع التجاري للمكتب قائمة بالأساس على بيع السيارات طبقاً للكم القليل ومعدل الربح، حيث تبيع الشركة نحو 70 سيارة فارهة شهرياً، مشيراً إلى أن تطبيق الفكرة السابقة أدى إلى تأثر المنافسين وانخفاض مبيعاتهم.

ونفى بوعركي كل ما يثار عن وجود شخصية خليجية نافذة لها علاقة بالمكتب، مؤكداً عدم وجود علاقة مع أي من المشاهير (الفاشينستات) المتداولة أسماؤهم في الأخبار.

وأكد عدم إلقاء القبض على أي من ملاك المكتب، مبيناً أن ما تم هو وضع نيابة الأموال يدها على السجلات، لافتاً إلى أن ذلك إجراء طبيعي للتأكد من سلامة التعاملات، مضيفاً «اننا واثقون من سلامة ممارستنا، وقدرة النيابة على استجلاء الحقيقة».

وأضاف: نؤكد على استمرارية المكتب في أداء نشاطه وتلبية طلبات العملاء، وأنه لا تبعات للإجراءات المتخذة على كل التعاملات السابقة، مشيراً إلى متانة وضع الشركة المالي وسلامة موقفها القانوني.

واختتم بوعركي تصريحاته بالقول «أحذر كل من تسول له نفسه ترويج الإشاعات المغرضة حول نشاط الشركة وأدائها في وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية وسوف نقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يروج الإشاعات المغرضة».

مكتب سيارات في طابق علوي!

أعربت المصادر عن استغرابها من كون عنوان الرخصة التجارية لمكتب السيارات الفارهة المشتبه بارتكابه عمليات غسل أموال يقع في طابق علوي بأحد الابراج التجارية، في حين أن أي رخصة ذات نشاط بيع أو تأجير سيارات بحسب القانون والاشتراطات الخاصة من بلدية الكويت، تتطلب مقراً في دور أرضي وأمامه ساحة لعرض السيارات.

«وحدة التحريات» و«أمن الدولة»

أكدت مصادر معنية أن وزارة التجارة أرسلت نسخا من بلاغها ضد مكتب السيارات إلى كل من وحدة التحريات المالية، وجهاز أمن الدولة، على اعتبار أن هاتين الجهتين معنيتان برصد ومتابعة عمليات غسل الأموال، ولكي تكونا في الصورة حال كان لديها تقارير جديدة تخدم ملف القضية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking