في الستينيات، كانت الكويت في أول عهدها بممارسة الحق الديموقراطي لانتخاب الشعب نواباً برلمانيين يمثلونه في المحافل السياسية في البلاد، وأن يكونوا العين الساهرة التي تعهد إليها رعاية مصالح الوطن ومساندة الدولة في نموها وتقدمها وعلو شأنها.

في تلك الآونة قمت بمعية الراحل المرحوم/ عبدالعزيز الصرعاوي بزيارة ودية للعم سعود العبدالرزاق رحمه الله، وقد وجدناه على غير عادته مهموماً يتأفف بضجر وهو يردد «المسؤولية أمانة» يجب أن تسند إلى من هو أهل لها، وقد كان رحمه الله متخوفاً من أن تفرز الانتخابات الشعبية البرلمانية القادمة التي كانت على الأبواب، من هم ليسوا على مستوى المسؤولية، خصوصاً أن البلاد في بداية عهد الاستقلال، رد الراحل المرحوم الأخ عبدالعزيز الصرعاوي على العم رحمه الله سعود العبدالرزاق مطمئناً إياه بأن الكويت بيد أهلها المخلصين، وأنها لن تحيد عن النهج الذي رسمه لها أهل الكويت الأولون الأبرار، ثم أضاف الراحل عبدالعزيز الصرعاوي في حديثه للمرحوم العم سعود العبدالرزاق أن أهل الكويت يتحلون بالوعي العميق، وأن معظم أبناء الشعب الكويتي في هذه المرحلة التاريخية على قسط كبير من الثقافة والعلم والتعليم، ولذلك فهم يعرفون ما سيتطلبه البلد وما يحتاج إليه من رجال أوفياء، ولذلك فهؤلاء الذين سيجري انتخابهم لعضوية البرلمان إن شاء الله هم من أبناء من سيقومون ويوفون الأمانة بخدمة البلاد والشعب على خير ما يرام.

عندها استبشر العم سعود العبدالرزاق وقال: وهو يردد «يسمع الله منك الخير يابو عادل» لأن الكويت أمانة.

محمد سالم البلهان

سفير متقاعد

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking