برلمانات الدول العتيقة تعلّق دائماً آمالها على أعضاء السلطة التشريعية لتحقيق إنجازات لا حدود لها على مستوى الدول وأفرادها، ونحن في الكويت كمواطنين تربينا على الممارسة الديموقراطية، ليس منذ تأسيس الدستور الكويتي في مطلع ستينيات القرن الماضي فقط، بل عرفت الكويت الديموقراطية منذ عهود طويلة وتمت ممارستها في مجالس متخصصة سبقت مجلس الأمة، ولهذا نحن كمواطنين نتطلع دائماً إلى أن تكون الديموقراطية الكويتية في الأمام دائماً كما كانت في العهود السابقة، ولهذا فنحن نأمل من مجلس الأمة 2020 أن يمحو من ذاكرة الشعب الكويتي ممارسات بعض المجالس التي لم تكن محل تقدير من الشعب، حيث لم يتم فيها أي إنجاز يذكر للبلد والمواطن معاً.. ولذا، فمسؤولية مجلس الأمة الحالي ليست بالهينة، حيث تتطلب من جميع نوابه التعاون في ما بينهم من أجل إقرار قوانين تخدم المواطن والوطن من دون الدخول في دوامات الصراع السياسي غير المحمود بين السلطتين التنفيذية والشريعية، حيث إن عجلة التطور والإصلاح لا يمكن أن تتحرك بقوة ما لم يكن هناك تناغم وانسجام بين الحكومة ومجلس الأمة، خصوصاً أن الشعب يعاني فعلاً من جملة هموم متراكمة تتطلب الحلول العاجلة كالمشكلة الإسكانية المتفاقمة منذ سنوات طويلة، فضلاً عن مشاكل أخرى عديدة يتعلّق معظمها بضرورة الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام، وأعتقد أن الأمر يتطلب كذلك سعي نواب مجلس 2020 لتطوير البنية التحتية مع أهمية إصلاح الطرق التي تعاني من اختلالات واضحة، ولا بد من وجود تآزر وتعاون حقيقي بين الحكومة ومجلس الأمة لاستئصال جذور الفساد من مجتمعنا من أجل الحفاظ على مقدرات الدولة، كما نأمل من نواب هذا المجلس أن يتعالوا على المصالح الشخصية، ليتمكنوا من تحقيق جميع الوعود التي أطلقوها على أنفسهم إبان حملاتهم الانتخابية، وأذكرهم بأن المواطن الكويتي يتمتع بذاكرة قوية. وفي الأخير نسأل الله عز وجل أن يديم نعمتي الأمن والاستقرار على كويتنا الحبيبة.

عبدالله الغريب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking