وزير الخارجية.. الذي لا أعرفه

اخترت هذا العنوان مع كل التقدير والاعتزاز للأخ الدكتور الشيخ أحمد ناصر المحمد وزير الخارجية، وحتى اقطع عن بعض الألسن ما قد تنطق به من ظنون بالنفاق، لا اكتب عنه أو مجاملة له، أو وصولاً إلى غاية.

ما دفعني للكتابة عن وزير الخار جية هو ذلك - الفيتو- الذي وضعه ذلك النائب المحترم أمام عودة بعض الوزراء في أي حكومة قادمة، وهو رأي خاص به، وعلينا احترامه حتى لو عارضناه، خاصة أنه نائب وممثل للشعب، وكنت أتمنى أن يعطينا سبباً واحداً حتى لو كان غير مقنع لهذا الفيتو على عدد من الوزراء، ومنهم وزير الخارجية، حتى أقف معه، بل وربما أكون أول المطالبين بعدم عودة وزير الدبلوماسية. يعرف الجميع وأظن أن نائبنا صاحب الفيتو يعلم أن الوزير الدبلوماسي لم يطفئ حتى هذه اللحظة الشمعة الأولى في المنصب الوزاري، ولم يدخل في مهاترات ومناوشات وأي استجواب من أي نائب، ولذا فإن علاقته مع النواب «زينة ونص»، كما أن الرجل ابن الوزارة والمطبخ الدبلوماسي فيها، وهو بذلك ليس بعيداً عن خفايا الحياة الدبلوماسية بكل ما فيها من حساسية وبروتوكولات، ثم ان وزير الدبلوماسية لم يأت من الدريشة أو واسطة نائب، بل تدرج بالوظيفة حتى استحق قيادة هذه الوزارة، التي لا أظنها سهلة في عالم تملؤه التكتلات بكل تبايناتها ومواقفها، والصراعات ببن أقطابه وهيئاته والمواقف منها، ثم وهذا هو الأهم في كل ما سبق أن الأخ النائب يعرف تنقلات وترحال الشيخ الدكتور بين الدول المعنية بأزمة الخليج بتوجيه من سمو الأمير ومواصلة لما بدأه الراحل الكبير الشيخ صباح الأحمد طيب الله ثراه، وهي المصالحة التي توجت باتفاق قمة التعاون في مدينة العلا السعودية، والتي أغلقت ذاك الملف إلى غير رجعة، وما حظي به وزير الخارجية من تقدير رفيع بمنحه وسام الكويت من الدرجة الأولى، وإشادة سمو الأمير حفظه الله ورعاه بالدور المخلص والدؤوب، الذي قام به وزير الخارجية في تقريب وجهات النظر بين دول الخلاف، ولا أعتقد أن هناك تكريماً أرفع وأسعد لأي إنسان من تكريم صاحب السمو في أي حال من الأحوال.

لو كان وزير الخارجية عليه أي علامة استفهام من أي نائب لسمعنا نداءات الاعتراض على وجوده، لكننا لم نسمع سوى اعتراض صاحبنا ولا نعلم السر. لو أن وزير الخارجية جاء إلى المنصب بواسطة النائب المحترم لأصبح من أحسن وزراء الحكومة.

نغزة

فجّر نائب الأمة معلومة مفادها أن 95 بالمئة من سكان الكويت لا يجدون الأكل وفقراء، وان 5 بالمئة فقط بيدهم كل مقدرات البلد. قوية يا خوي، ويبدو أن نائبنا لم يسمع عن تلك الدولة التي اختارها العالم مركزا إنسانيا بقائدها طيب الله ثراه، ثم يا عمي ألم تسمع أن بالكويت جمعية للهلال الاحمر وجمعيات خيرية وصلت مساعداتها إلى أقاصي الدنيا؟ ثم تعال نسألك ألم تسمع عن بنك الطعام الذي يجمع كل بقاياه ويعيد إعدادها للفقراء خارج الكويت، وأيضا سيارات القمامة التي تنقل يومياً فضلات الاطعمة ليس من المواطنين فقط، بل وحتى بقايا أطعمة الوافدين، ومع هذا تقول ان 95 بالمئة لا يجدون الأكل؟ قل الحمد لله على نعمة يحسدنا عليها الكثيرون. طال عمرك.

يوسف الشهاب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking