انخفاض معدل وفيات سرطان «الرئة».. للمرة الأولى

في بارقة أمل جديدة لمن يعانون من آلام السرطان وأقاربهم، أعلنت جمعية السرطان الأميركية أن معدل الوفيات من السرطان في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 2.4%، وهو أكبر انخفاض للمرة الأولى في عام واحد على الإطلاق، وعلامة على تأثير العلاجات الجديدة على سرطان الرئة على وجه الخصوص.

ووفقاً لصحيفة وول ستريت الأميركية، قالت جمعية السرطان، في تقرير نُشر حديثاً، إن هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشهد انخفاضاً قياسياً، ويستمر التقدم في المكاسب التي تحققت منذ أكثر من ربع قرن، حيث قام الباحثون بتحليل بيانات الوفيات الناجمة عن السرطان من عام 1930 إلى عام 2018، قبل بدء جائحة Covid-19. ووجدوا بشكل عام انخفاضاً في معدل وفيات السرطان بنسبة 31% منذ ذروته في عام 1991، ووفقاً للتقرير الذي نُشر في مجلة CA: A Cancer Journal for Clinicians. ترك الانخفاض الأخير معدل الوفيات عند 149 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص في عام 2018.

وقالت ريبيكا سيجل، المديرة العلمية الأولى لأبحاث المراقبة في جمعية السرطان الأميركية والمؤلفة الرئيسية لتقريرها الجديد، إن رؤية هذه الانخفاضات القياسية المستمرة في معدل وفيات السرطان أمر مشجع. على الرغم من هذا ما يزال السرطان أحد أكبر مسببات الوفاة، حيث يعد ثاني سبب رئيسي للوفيات في الولايات المتحدة بعد أمراض القلب.

ويرجع ذلك جزئياً إلى الاختلافات على مستوى الولاية في الكشف وانتشار عوامل الخطر مثل التدخين والسمنة.

وقال التقرير إن الانخفاض الطويل الأمد في معدلات الوفيات بسرطان الثدي والقولون قد تباطأ في السنوات الأخيرة. بينما توقف التقدم بالنسبة لسرطان «البروستاتا».

وذكرالتقرير أن هذا الإنجاز يرجع في المقام الأول إلى انخفاض معدلات التدخين والتحسينات في الكشف المبكر والعلاج. لذا انخفضت معدلات الوفيات بالنسبة لأنواع السرطان الأكثر شيوعاً مثل الرئة والثدي والبروستاتا والقولون.

ويُعد سرطان الرئة، الذي غالباً ما يسببه التدخين، الأكثر فتكاً في الولايات المتحدة، حيث يتسبب في ربع وفيات السرطان في البلاد تقريباً.

وظهرت على مدى السنوات العديدة الماضية علاجات قوية جديدة لسرطان الرئة، وخاصة العوامل التي تستهدف خلايا سرطانية معينة.

وقالت سيجل في تقريرها: «إن العلاجات المناعية التي تستخدم الجهاز المناعي للمريض في المعركة ربما لعبت أيضاً دوراً».

والجدير بالذكر أنه لم تتم الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لسرطان الرئة حتى عام 2015.

من جهته، قال توماس لينش، رئيس ومدير مركز فريد هتشنسون لأبحاث السرطان في سياتل: «بالنسبة لسرطان الرئة، العلاجات أحدثت فرقاً مذهلاً».

وتمثل نتائج سرطان الرئة حوالي نصف الانخفاض في معدلات وفيات السرطان الإجمالية في السنوات الخمس الماضية. النصف الآخر على الأرجح كان بسبب الانخفاض الطويل في معدلات الوفيات بسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم، على الرغم من التباطؤ.

وقال أطباء السرطان إن الوباء قد يخفف من بعض المكاسب، التي تحققت بشق الأنفس في معدل وفيات السرطان. وإن تأخر فحوصات الكشف عن السرطان أو تفويتها بسبب الوباء سيؤدي على الأرجح إلى اكتشاف بعض أنواع السرطان في مراحل لاحقة، عندما يكون علاجها أكثر صعوبة.

ومع ذلك، أعرب أطباء السرطان عن أملهم في أن ينتهي الاضطراب الناجم عن الوباء إلى أن يصبح ضئيلاً مقارنة بعقود من التقدم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking