ندوة السفارة الأميركية.. «30 عاماً بعد التحرير»: تنسيق دفاعي لضمان استقرار الخليج

الكويت استعادت سيادتها وهزمت المحتل وحررت أراضيها من براثن الغزو العراقي الغاشم، بفضل شجاعة شعبها ودبلوماسية قيادتها، التي حشدت التحالف الدولي لتحرير البلاد وطرد الغزاة.

هذا أبرز ما خلصت إليه الندوة الافتراضية، التي أقامتها السفارة الأميركية، أمس، تحت عنوان «ثلاثون عاماً بعد التحرير.. رؤية أكاديمية في العلاقات الأميركية - الكويتية»، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والسياسيين الكويتيين والأميركيين.

وأكدت السفيرة الأميركية لدى البلاد ألينا رومانوسكي عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، لافتة إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت لا تستند فقط إلى ما حدث إبان الغزو العراقي منذ 30 عاماً، بل عززنا شراكتنا في كل المجالات.

وزادت بالقول: على مستوى الأفراد، يجمع الشعبين ارتباط وثيق، حيث اختار المزيد من الطلاب الكويتيين الدراسة في الولايات المتحدة أكثر من أي مكان آخر، وقد أدى ذلك إلى خلق روابط بين القادة الأميركيين والكويتيين في مجال الأعمال والأوساط الأكاديمية.

تبادل علمي

وأشارت إلى أن السفارة الأميركية أرسلت أكثر من 2000 كويتي إلى الولايات المتحدة في أنواع مختلفة من برامج التبادل، كما قمنا بإحضار العشرات من الطلاب والعلماء الأميركيين إلى الكويت.

ولفتت إلى تعاون سفارة الولايات المتحدة مع الكويتيين والمؤسسات المحلية التي كانت نشطة خلال التحرير، حيث قمنا بإنتاج حملة تسلّط الضوء على تاريخ التحرير والتضحيات المشتركة للشعبين الكويتي والأميركي، والقوة الدائمة للشراكة الأميركية - الكويتية، وستشمل هذه الحملة سلسلة من الشهادات المصورة من كويتيين وأميركيين عاشوا فترة التحرير، وفي الشهر المقبل سنكشف النقاب عن التعاون في الموسيقى والنحت بين فنانين أميركيين وكويتيين.

وذكرت أن تحرير الكويت يُظهر ما يمكن أن تنجزه الدول في فترة زمنية قصيرة، عندما تتكاتف معاً لدعم القانون الدولي وحماية المدنيين، مستذكرة اجتماعات الحوار الإستراتيجي السنوية، التي أثمرت عن توقيع أكثر من 20 اتفاقية خلال هذه الحوارات، لتحسين تعاوننا في كل شيء، من الدفاع إلى الصحة والتعليم.

علاقات تجارية

كما تحدثت عن العلاقات التجارية والاستثمارية التي وصفتها بـ«القوية» بين الولايات المتحدة والكويت، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين 4.5 مليارات دولار في عام 2019، ملمحة الى أن هذه التبادلات عملت على تعميق فهمنا لمجتمعات بعضنا البعض، وأهداف الأمن القومي، والاحتياجات الاقتصادية، مما يمهد الطريق لنا للعمل بشكل أوثق معاً لبناء عالم أكثر أماناً وازدهاراً.

بشارة: تعميق الاعتدال والشراكة

ناقش الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الأسبق المدير العام للمركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية السفير عبدالله بشارة، معاني الشراكة الخليجية الأميركية ودورها في تأكيد الاعتدال وتعميق التواصل المستقبلي في جميع المسارات التي تعزز هذه الشراكة وتحقق أهدافها، لافتا الى البناء الاستراتيجي الذي يجمع دول المجلس والولايات المتحدة.

الكندري: الديموقراطية الكويتية نموذجٌ يُحتذى

تحدث استاذ التاريخ في جامعة الكويت د.علي الكندري عن نقاط الارتكاز للعلاقة الأميركية - الكويتية في مرحلة ما بعد التحرير، والقائمة على تطوير النموذج الكويتي في الديموقراطية والمشاركة الشعبية وفي العمل الإنساني والخيري.

وذكر الكندري أنه لم تكن الكويت في علاقتها مع الولايات المتحدة قائمة فقط على الجانب النفطي والاقتصادي، بل إن الكويت كنموذج للديموقراطية يحتاج للتعزيز والتبشير به في المنطقة، كما أن الكويت كنموذج للدبلوماسية المتوازنة والوساطة النزيهة والعلاقات الايجابية مع الجميع تعطي ثقلاً للكويت كحليف موثوق يعتمد عليه في الأزمات.

لا للاعتداء

ذكرت الأكاديمية في معهد دول الخليج العربي في واشنطن د.كريستين ديوان أن تحرير الكويت عزز مبادئ السلامة الإقليمية ورفض الاعتداء العسكري، الذي أراد انتزاع السيادة، مشيرة الى أن حرب التحرير كانت مثالاً لتقوية التضامن الدولي، كما أسست دوراً قوياً للمؤسسات العالمية كالأمم المتحدة لتأييد القانون الدولي والمبادئ الليبرالية.

وأضافت: «وهذا الإيمان بالمؤسسات الليبرالية والممارسات الديموقراطية، الذي تمت صيانته والحفاظ عليه في الكويت، أمر نستطيع الفخر والاعتزاز به».

السياسة الخارجية

قال استاذ التاريخ في جامعة الكويت د.علي الكندري أنه مع حدث الاحتلال والتحرير، إضافة للجانب الاقتصادي، خاصة في مجال النفط، تعزز موقع الكويت في خريطة السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية، فأصبحت الكويت من نقاط ارتكاز السياسة الأميركية في المنطقة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking