شهدنا كيف وقف الأمير محمد بن سلمان بكل ثقة ليقدم لأهله وللعالم أجمع المدينة المليونية «ذا لاين The Line» كثورة حضارية في مدن المستقبل، وهي تعتبر جزءاً من مشروع نيوم العملاق.

طافت في هذه اللحظة أمام ناظري وقفة المغفور له الشيخ ناصر صباح الأحمد مساء يوم الثاني من يونيو في عام ٢٠١٧ وفي لقاء جمع الصحافة والمختصين، وهو يعرض بثقة مشروعي تطوير الجزر الكويتية، ومدينة الحرير، ويُعَيشنا مع حلمه المصور في فيديو جميل يعرض المشروع كاملاً لكويت المستقبل.

الأمير محمد حلم ووضع لحلمه خطة زمنية دخلت حيز التنفيذ.. والشيخ ناصر - رحمه الله - حلم، ولكن تم وأد حلمه بين طيات البيروقراطية المتجذرة وبين جهود متعمدة لإفشال كل مشروع واعد لدولة الكويت، لهذا تتقدم الدول المجاورة ونتأخر. نتمنى لأشقائنا كل خير ونبارك لهم، ولكن نتحسر على حالنا المتراجع ومشاريعنا التي تقبر قبل أن ترى النور.

زاد ألمي وأنا أقرأ تغريدة بسيطة للمغرد عبدالوهاب العيسى، وهو يقارن بين احتفاء الإعلام السعودي بإطلاق مشروع «ذا لاين»، وفرح إعلامنا بافتتاح شبرة «الخضرة» في الرقة!!

مؤلم هو حالنا وما آل إليه، مما يجعلنا نفكر هل هناك جهود متعمدة لإفشال كل مشروع يستهدف تقدم الكويت وانفتاحها ونهضتها وإبقاء الكويت «محلك سر» مع استنزاف خيراتها وإنهاك ميزانيتها لتبقى واحة مستباحة للفكر المتشدد والتيارات المتصارعة التي لم تجد لها مكاناً في دول أخرى.. أم هو فقط سوء الإدارة وصراع القوى الداخلية، الذي لا ينتهي مع استفحال روح الشره والفساد عند من يُفترض فيهم صيانة البلد وحفظه؟

سؤال لم أجد له جواباً!! ولكن لنا أملاً كبيراً بالله وبالقيادة الجديدة، وبروح إقدام الشباب على التغيير بعد أن فاض بهم الحال ويتوقون إلى قيادة قاطرة الوطن إلى الطريق الصحيح.. نأمل ذلك!

التعليم في الوقت الضائع

عندما يكون التعليم هو آخر هم الحكومة، وفي آخر قائمة اولوياتها، وعندما يعجز المسئولين عن تحمل المسئوولية ويترددون في أتخاذ القرار ويؤثرون السلامة  عملا «بالباب الذي يجيك منه الريح سده وأستريح «  فقل على الوطن السلام .. هذا وضع منظومتنا التعليمية التى أصابها الوباء في مقتل وهي تحتاج اليوم أكثر من المواطنين الى «لقاح اداري ناجع وشجاع» لاتخاذ القرار السليم الذي يضمن العدالة في التقييم والحرص على التحصيل الجاد لأبنائنا مع الحرص على سلامتهم ،، ولنا قدوة بما عمل به أشقائنا  في الخليج ممن أجتهدوا لأستمرار المسيرة التعليمية بأقل الاضرار وأفضل النتائج ..

وللتو فرغت من متابعة المؤتمر الصحفي لوزير التعليم الانجليزي (جافن ويليمسون) ووكيلة الوزارة في لقاء مفتوح مع الصحافة والاعلام شارحاً للشعب خطة وزارته في إجراء الفحص للمعلمين وطلبة الثانوي خاصة ثم بقية المنتمين الى قطاع التعليم بالتعاون مع الجهات الصحية تمهيداً للتطعيم والاستعداد لإستئناف المسيرة التعليمية،

كل ما يطلبه الناس الان في الكويت هو التواصل  معهم وشرح خطة الوزارة للتعليم اذا كانت هناك خطة.

نسأل الله أن يعين  الوزير الجديد د.علي المضف وأن يصلح أحوال هذه المنظومة وأن لا تهدر سنة أخرى من عمر أبنائنا في أسرتهم دون تحصيل جاد ،، أعانكم الله.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking