تغييرات في «البترول» تُعبد طريق الدمج

تاكيداً لخبر القبس المنشور بتاريخ 29 ديسمبر الماضي تحت عنوان «حُسِمَ الأمرُ.. لا تمديد إضافياً للقيادات النفطية»، حسم مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الجدل الدائر بشأن إنهاء خدمات الرؤساء التنفيذيين في الشركات النفطية التابعة ممن تجاوزت خدمتهم 35 سنة بعدم التجديد لهم مما سيترتب عليه ضخ دماء جديدة بالقريب، وبحث البدائل المتاحة واعتمد مجموعة من التغييرات التنظيمية.

وقالت مصادر نفطية إن قرار عدم التجديد لاقى ترحيبًا من العاملين في القطاع النفطي والقيادات الوسطى التي تتطلع لأخذ فرصتها وضخ دماء جديدة في الشركات، وسط آمال بأن يسهم في تحسين الأوضاع بالقطاع وتعزيز فرص نجاحه خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أن هذه التغييرات تعتبر خطوة أولى وتمهيداً لبدء مرحلة جديدة في القطاع النفطي تتمثل في إتمام عملية دمج الشركات النفطية، لافتة الى أن الخطوة الثانية للدمج تتطلب موافقة المجلس الاعلى للبترول الذي يحق له دمج وإلغاء الكيانات القانونية والذي هو بانتظار انتهاء وعرض دراسة المستشار العالمي الخاصة بعملية الدمج عليه للبت بالموضوع، موضحة أن الخطوة الأخيرة والنهائية والأصعب تتمثل في دمج المؤسسة مع الشركات التابعة لإنشاء كيان نفطي موحد على غرار النموذج الموحد للقطاع النفطي السعودي المتمثل في شركة أرامكو حيث ان عملية دمجها تتطلب معالجة تشريعية وهو من صميم اختصاص السلطة التشريعية الذي عليها ان تقوم في تعديل قانون انشاء مؤسسة البترول الصادر في عام 1980.

لجنة للهيكلة

واوضحت انه بعد صدور التكليفات الجديدة لرؤساء الشركات النفطية من قبل مجلس ادارة مؤسسة البترول، صدر قرار بتشكيل لجنة لدراسة اعادة هيكلة القطاع النفطي برئاسة العضو المنتدب للتخطيط وفاء الزعابي، على ان تنتهي اعمال هذه اللجنة بعد 3 أشهر ومن ثم يتم رفع التوصيات للمجلس الاعلى للبترول.

وحذرت المصادر بالوقت نفسه، من قيام بعض الرؤساء التنفيذيين ممن تمت انهاء خدماتهم بعمل تغييرات وترقيات تنظيمية جديدة تخدم اشخاصاً محسوبين عليهم، مطالبين وزير النفط بايقاف كل الترقيات والتنقلات التي قد يقومون بها قبل مغادرتهم مناصبهم في نهاية الشهر الجاري.

تغييرات تنظيمية

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للمؤسسة هاشم هاشم في بيان صحافي إن اجتماع المجلس الأول لعام 2021 عقد يوم الأحد الماضي برئاسة وزير النفط وزير الكهرباء والماء رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد الفارس، و ناقش موضوع البدائل باستفاضة، آخذا بالاعتبار المرحلة الحالية التي تتطلب المزيد من التكامل والترابط بين قطاعات المؤسسة والاستغلال الأمثل للموارد البشرية وانعكاسات ذلك على اختيار القيادات في القطاع للمرحلة المقبلة حيث أصدر المجلس قرارته المتعلقة بهذا الشأن. 

 وأوضح هاشم أن مجلس الإدارة كلف الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت عماد سلطان للقيام بمهام الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية لنفط الخليج (بالوكالة) بالإضافة إلى مهام عمله.

وأفاد بأن المجلس كلف أيضا الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية وليد البدر للقيام بمهام الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (بالوكالة) بالإضافة إلى مهام عمله. كما تم تكليف العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية عبدالناصر الفليح للقيام بمهام الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط الكويتية (بالوكالة) إضافة إلى مهام عمله. على أن تبدأ قرارات التكليف اعتبارا من 1 فبراير المقبل.

واضاف هاشم ان المجلس قرر استمرار تكليف الشيخ نواف سعود الصباح الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية العالمية للقيام بمهام الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (بالوكالة) بالإضافة إلى مهام عمله.

وأعرب عن ثقته الكبيرة وثقة مجلس إدارة المؤسسة في الصف الثاني من نواب الرؤساء التنفيذيين بالشركات النفطية التابعة، مؤكدا أهمية مضاعفة الدعم للرؤساء التنفيذيين واستمرار العمل بروح الفريق الواحد في سبيل تحقيق التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة.

استقالة واعتراض في «البترول الوطنية»!

علمت القبس من مصادر موثوقة انه في الوقت الذي تم فيه تكليف الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية وليد البدر بمهام اضافية بتولي رئاسة «كيبيك»، يواجه ازمة ادارية حادة في الشركة تتمثل بتقدم احد نواب الرئيس التنفيذي باستقالته الى رئيس مجلس ادارة الشركة اعتراضا على الاداء الاداري، اضافة الى ان نائبا اخر تقدم بكتاب اعتراض على الادارة قد تنتج عنه استقالة ثانية في الشركة ما لم يقم رئيس الشركة او مؤسسة البترول باحتواء الموقف.

«الكيماويات البترولية».. مستقلة

قالت مصادر مطلعة ان شركة صناعة الكيماويات البترولية ستبقى شركة مستقلة في الوقت الراهن وسيستمر مطلق العازمي رئيسا تنفيذيا لها حتى اشعار اخر.

تغييرات إدارية

اوضحت المصادر انه تم اعتماد نقل عبدالله فهاد من شركة البترول الوطنية الى «كيبيك»، ومحمد الزعبي من شركة نفط الكويت الى الشركة الكويتية لنفط الخليج ليصبح نائبا للرئيس التنفيذي. كما اصبح احمد العيدان نائبا للرئيس التنفيذي للحفر بشركة نفط الكويت، ونايف العنزي مستشارا.

واضافت: بذلك يصبح هناك شاغران في شركة نفط الكويت، وهما منصب نائب الرئيس التنفيذي للغاز وغرب الكويت.

معوقات الدمج

1 - بعض القيادات النفطية ترفض الدمج وستتصدى لهذا التوجه.

2 - وجود قروض استثمارية على عدة مشاريع منها الوقود البيئي والغاز المسال، الامر الذي يتطلب موافقة الجهات المقرضة، بالاضافة الى تعرض شركات مثل البترول الوطنية وكيبيك لخسائر كبيرة يجعل من الصعب ان يوافق المقرضون الذين من بينهم بنوك عالمية على الدمج.

3 - رفض بعض اعضاء مجلس الامة لهذا التوجه، خصوصا ان التغييرات التنظيمية الاخيرة شهدت نقل وزيادة صلاحيات لقيادات سبق وان طلبت لجنة التحقيق البرلمانية بتجاوزات القطاع النفطي باحالتهم الى النيابة العامة، وهذا ما كان قد اشار اليه رئيس لجنة التحقيق البرلمانية العضو السابق الحميدي السبيعي في تغريداته امس.           

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking