تلقيت هذه الرسالة وسأنقلها كما وصلتني: تمكين الحكومة الإلكترونية وسط تذمر المواطنين في الآونة الأخيرة من الخدمات المقدمة من القطاعات الحكومية، حيث اجتمعت على طلب واحد للمراجعين، بعمل باركود للتصريح بدخول المبنى الحكومي لإكمال معاملاتهم، لكن المفاجأة أن الإجراءات مازالت ورقية روتينية روح وتعال ناقصة أوراقك.

مثال هالحالة ذهب والد طالب مبتعث لتخليص إجراءاته قبل سفره، لكن فوجئ بطلب شهادة من التأمينات بأنه لا يعمل! والسؤال هنا: الحكومة تطلب من المواطنين التعاون لإنجاح الميكنة، لكن القطاعات الحكومية لم ترتبط آلياً ليرتاح المواطن من طلب الأوراق وشهادات لمن يهمه الأمر، ناهيك عن الورثة عند وفاة أقربائهم تجدهم «كعب داير» من جميع جهات الدولة لإنهاء إجراءات المتوفى بطلب أوراق شهادة وفاة.. أين دور ربط وزارة الصحة إلكترونياً مع العدل والداخلية وهيئة المعلومات المدنية؟ وماذا قدم الجهاز المركزي لتكنولوجيا للمعلومات؟.. كما لا ننسى خلال أزمة كورونا ألزمت جهات الدولة بالعمل إلكترونياً بسبب إعفاءات الموظفين، وقدم أنظمة الكمبيوتر التي لم تستوعب أعداد المراجعين الهائل لقلتهم، مما جعل المعاملات تتأخر مما أدى إلى استياء المواطنين لتعطل خدماتهم، فهل من رقيب لمن كان سبباً بأزمة الخدمات الإلكترونية الورقية؟.

إلى هنا انتهت الرسالة، اتصلت بي إحداهن تعمل في «الداخلية» وسألتها: هل ما زلتم تطلبون أوراقاً من المراجعين، رغم أن لديكم رابطاً لتخليص معاملاتكم؟ أجابت نعم هناك معاملات تستلزم المراجعة مثل التنازل عن المكفول إلى كفيل آخر، لهذا يجب أن يتواجد الكفيلان والعامل، ونطلب لكل منهم صورة عن البطاقة المدنية وإن كان مؤجراً فعقد الإيجار وخلافه من أوراق تحتاجها المعاملة، سألتها: لماذا والجهاز مربوط مع البطاقة المدنية ومؤسسات الدولة؟ لماذا لا تسحب الأوراق المطلوبة مباشرة عن طريق رقمه المدني من دون أن تستخدم أوراقاً من هنا وهناك؟ أجابت بأن هناك من تكون بطاقته المدنية بعنوان غير المكان السكن لأنه مؤجر أو لديه زوجة ثانية وخلافه، لذلك لا بد من الأوراق، تعجبت أن تعتزم الحكومة الميكنة ولم تستعد لها رغم أن الحكومة تعمل عليها منذ التحرير، معقول أكثر من 20 سنة ولم تتمكن من عمل كل ما يلزم، ولو أن أزمة كورونا دفعت الحكومة إلى الميكنة لما فعلت ولتأجل العمل فيها إلى أجل غير مسمى.

وهناك الكثير، وأنا منهم، من لا يستطيع التعامل مع الروابط الإلكترونية مثل كبار السن، لهذا على الجهات والمؤسسات تفهم ذلك ومساعدتهم إن لم يدخلوا لأخذ المواعيد.

ومضة: كل الإمكانات متوافرة لنتعامل مع الميكنة، نحتاج فقط إلى العمل الجاد.

موضي المفتاح

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking