نواب سابقون مدانون بجريمة شنيعة، شاهدها القاصي والداني وعلى رؤوس الأشهاد، بالصوت والصورة، ولو عاش أو كان هؤلاء في أم الديموقراطيات المعاصرة (الولايات المتحدة الأميركية) وقاموا بعاصمتها بالأفعال الرذيلة نفسها بالكونغرس، لربما تمت محاكمتهم، منذ أن تم انتخابهم، ورزئنا بهم من قبل جماعتهم المتشددة حتى يومنا هذا؟!

أحدهم رأيناه يعد القنابل القاتلة في بلد يعيش حربا أهلية منذ سنوات، لا ناقة لنا فيها، ككويتيين، ولا جمل، وأخبرنا وهو على ظهر دبابة أنه قام بالمساعدة لتمويل 12 ألف محارب في ذلك البلد، والتمويل المقصود طبعا ليس الخبز والرز والحمص والجبنة، فما كان ذلك المتشدد يقصده هو التسليح بالأسلحة القاتلة آخذة الأرواح!!

ونحمد الله أن ذلك البلد الذي قام النائب بجرائمه بحقه قدم طلبا للإنتربول الدولي للقبض عليه، وبالتالي كيف سيكون موقف حكومتنا اللارشيدة، التي قام بها وزيران غير حزبيين بإعادة هذه الشخصية للتدريس في الكلية التي لا لزوم لها بطلبتها ومناهجها، فكيف إذا قام بتقديمها وتدريسها لهم أمثال ذلك النائب وزميله، فأنت كمن تضع شعلة من نار بقرب إناء من البنزين؟!

ونحن والكل يعلم أن هؤلاء الوزراء الذين أمروا بإعادة هذه الأشكال للتدريس، قاموا بذلك لشراء ولاء نواب شهر أول نيابة، ليخففوا الضغط على وزاراتهم، ومع ذلك، فاللارشيدة قدم رئيسها استقالتها ويطمع الوزيران بالعودة لكراسي الوزارة القادمة، لأنهم رضخوا وانصاعوا لمطالبات، وكسبوا ولاء بعض نواب كوبة 2020؟!

***

النائب الثاني الذي أمر الوزيران بعودته للتدريس هو نائب رأيناه في اقتحام قاعة عبدالله السالم صوتا وصورة، وهو خالع الغترة والعقال، ويقود مجموعة من الغوغاء، متعرضاً للحكومة. هذا النائب أهدته، وعائلته، إحدى حكوماتنا اللارشيدة قسائم بآلاف الأمتار في منطقة حرفية صناعية جديدة، أخذت منه فتات الفلوس، ومع هذا ما بيَّن ذلك في عين ذلك النائب، وهو أحد أفراد العائلة الذي اكتنز الملايين الحكومية ورد للحكومة جمائلها عليه بالعصيان والتشدد، من خلال شقيقه الشريك بتلك الشركة الملايينية!!

***

كلمة أخيرة... إذا كان الأمر بعودة هؤلاء الأشخاص المثيرين للجدل لتدريس أبنائنا هو انقطاع مصدر رزقهم، فكان بإمكان ممثلي اللارشيدة الحاليين الأمر بدفع مرتباتهم وهم جالسون في منازلهم، الأمر المطبق على عشرات الآلاف من الكويتيين في زمننا الأغبر هذا!! وهذه وغيرها من أمور لا تحدث إلا في الكويت... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هامش:

الأعجوبة المضحكة المبكية أن هناك أستاذا جامعيا تم إنهاء خدماته لاتهامه بقضية أمن دولة، مع أن المحاكم بدرجاتها الثلاث برأته من تلك التهم... وهذا يحدث فقط في هذي الكويت صل على النبي!

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking