ألين لحود لـ القبس: قلّة مسؤولية بعض الفنانين سبّبت خراب البلد

بيروت - إسراء حسن

دقّ ناقوس خطر فيروس كورونا المستجد عتبة منازل اللبنانيين وأطلقت صفّارات الإنذار الملزمة بالإقفال العام، بعد تزايد عدد الإصابات وخروج الوضع عن السيطرة.

الجسم الفني في لبنان نال نصيبه من هذه الموجة المستجدة، مع وجود سخط شعبي تجاه بعض الفنانين الذين اختاروا ممارسة نشاطهم الفني الاعتيادي وإحياء الحفلات، غير آبهين بصحتهم وحياة جمهورهم الحاضر، وهذا السخط تشاركه بعض الفنانين الملتزمين الذين دفعوا ثمن جهل هؤلاء، فكان مصيرهم الإصابة بالفيروس.

للمرة الثانية

المفاجأة الكبرى كانت بإعلان الممثل اللبناني وجيه صقر إصابته للمرة الثانية بالفيروس، بينما كان الفنان اللبناني الأول الذي يعلن إصابته به. ولا يزال صقر في المراحل الأولى من الفيروس، وفي حديثه لـ القبس، قال «مرت ثلاثة أيام على إصابتي بالفيروس وفق ما تبيّن، لا أعلم كيف ومتى حصل ذلك، ولا أريد التفكير بهذه التفاصيل حالياً. أحمد الله أن والدتي بخير، وأعاني حالياً ضيقا في التنفس وسعالا حادا».

تحت المراقبة

الفنان اللبناني ناجي اسطا أقلق جمهوره أيضاً بعدما أُدخل في صورة مستعجلة إلى المستشفى، إذ عانى ضيقا في التنفس بسبب مضاعفات «كورونا»، وهو لا يزال يقبع في المستشفى تحت المراقبة الطبية لمدة 48 ساعة، وسيخضع لمزيد من الفحوصات، حسب مصادر مقرّبة من الأسطا، التي أكدت لـ القبس أنّ وضعه الصحي يشهد تحسّناً.

لم أسلم منه

الفنانة والممثلة اللبنانية وابنة الفنانة الراحلة سلوى القطريب، ألين لحود، أصيبت أيضاً بالفيروس، رغم التزامها التام بكل الإجراءات الاحترازية، وقررت مشاركة متابعيها بتفاصيل المرحلة الصعبة التي تمرّ فيها، علّ البعض يقتنع بحقيقة وجود هذا الفيروس. وتقول «أشعر بتحسّن، وأشكر الله أنّ المراحل التي مررت بها كانت أخف وطأة من الحالات الصعبة التي يختبرها مرضى كورونا. اخترت الظهور أمام الجمهور ووضعته في تفاصيل وضعي الصحي أوّلا فأولا، لأنني أردت أن أريه الوجه المظلم من هذا الوباء، وأؤكد أنّه ليس لعبة أو مزحة. شعرتُ هذه المرّة باستياء كبير بسبب ما وصلنا إليه من إصابات جنونية، وكنتُ من الأشخاص الذين يتّخذون أقصى التدابير الاحترازية وأنشر فيديوهات توعوية، ومع ذلك لم أسلم منه».

وتعتبر لحود أنّ من حق الجمهور أن ينقم اليوم على الجسم الفني الذي أسهم في خرق التدابير الصحية، وهذا أثّر في مصداقية الفن برسالته التوعوية، وتوضح «تلقيت منذ شهر ونصف الشهر ثلاثة اتصالات تعرض عليّ إحياء حفل في ليلة رأس السنة، لكنني رفضت لأنّه لا نية لي أن أعرّض نفسي أو فرقتي الموسيقية للخطر، وإذا وافقت، سأناقض الصورة التوعوية التي جهدت على تقديمها لجمهوري». وتتابع «لم أصدّق الإعلانات الخاصة برأس السنة، حاولت أن أفكر أنها كذبة. آسَف أنّ بعض الفنانين لم يكونوا صورة يقتدي بها الجمهور، ولا أعتقد أن هؤلاء ينتظرون حفلاً كي يحققوا الثراء، الصحة تأتي قبل كل شيء، وأمامكم الوقت بعد انتهاء هذه الجائحة لإقامة ملايين الحفلات، وما حصل أخيراً هو انعدام تام للمسؤولية ، وأسهم بخراب البلد، والمشاهد التي نراها ويتابعها العالم بأسره عن لبنان تُبكي».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking