حائط صد نيابي أمام «فرض الضرائب»

عطفا على المواقف النيابية المتشددة من تضمين برنامج عمل الحكومة أي إشارة لرفع رسوم الخدمات أو فرض الضرائب على المواطنين، شكّل النواب أمس حائط صد في وجه «تلميحات» حكومية تشير إلى النية لفرض ضرائب في البلاد، وسط تحذيرات من أن الخطوة ستكون باهظة الكلفة سياسياً على وزير المالية خليفة حمادة وصولا إلى رئيس الوزراء.

وتقدم عدد من النواب بأسئلة برلمانية إلى وزير المالية عن مناقصة نظام إدارة الضرائب المتكامل، مشددين على مواقفهم الثابتة تجاه هذه التحركات الحكومية.

وأكد النائب مهلهل المضف لـ القبس رفضه أي تحرك حكومي لفرض الضرائب على المواطنين أو تهيئة البيئة لذلك، متسائلا عن أسباب طرح المناقصة والسند القانوني لتشغيل نظام إدارة الضرائب.

من جهته، حذر النائب حمدان العازمي وزير المالية خليفة حمادة، من المضي قدماً في ممارسة توريد وتركيب نظام الضرائب، معرباً عن استغرابه من «طرح الممارسة من غير تشريع»، ومطالباً الوزير بإلغائها.

وشدد العازمي أمس على «ضرورة سحب هذه الممارسة، وإلا فليتحمل رئيس الوزراء ووزير المالية المسؤولية، لأنه سيكون للمجلس موقف، لأننا لن نقبل بفرض الضرائب، فنحن دولة خير تقدم المساعدات والمنح للدول».

فيما يلي التفاصيل الكاملة

صعّد نواب تجاه «تلميحات» حكومية تشير إلى النية لفرض ضرائب في البلاد، في مناورة من الحكومة للتخفيف عن المصدر الوحيد (النفط) الذي تعتمد عليه الدولة في الإنفاق الرأسمالي على المشاريع والخدمات وتأمين حياة الرفاه للمواطنين، مشددين على ضرورة أن تحصل الحكومة على تفويض من مجلس الأمة قبل أي خطوة تخطوها في هذا الدرب الاقتصادي الوعر.

واصطدمت الحكومة بحائط الصدّ النيابي، على خلفية إعلان وزير المالية خليفة حمادة طرح مناقصة أو ممارسة تركيب وتوريد وتشغيل نظام إدارة الضرائب المتكاملة، قبل أن يكون هناك تشريع يسمح بفرض الضرائب، وسط تحذيرات من أن الخطوة ستكون باهظة الكلفة سياسياً على الوزير حمادة وحتى على سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد.

حمدان العازمي

حذر النائب حمدان العازمي وزير المالية خليفة حمادة، من المضي قدماً في ممارسة توريد وتركيب نظام الضرائب، معرباً عن استغرابه من «طرح الممارسة من غير تشريع»، ومطالباً الوزير بإلغائها.

وشدد العازمي أمس على «ضرورة سحب هذه الممارسة، وإلا فليتحمل رئيس الوزراء ووزير المالية المسؤولية، لأنه سيكون للمجلس موقف، لأننا لن نقبل بفرض الضرائب، فنحن دولة خير تقدم المساعدات والمنح للدول».

واعتبر العازمي الوزير حمادة «أحد الوزراء المؤزمين، لا سيما أن له رأياً مسبقاً في اتجاه فرض الضرائب»، لافتاً إلى أن الوزير «عندما كان وكيلاً لوزارة المالية كان لديه اقتراح لفرض الضرائب وتوجهات بخصوص القيمة المضافة»، داعياً الحكومة إلى وقف الممارسة وسحبها «بدلاً من أن تزهب الدوا قبل الفلعة».

وأبعد من ذلك، قال العازمي «سيكون لنا وقفة مع وزير المالية في حال إعادة توزيره إن استقالت الحكومة، وسيتحمل المسؤولية، خصوصاً أن نوايا فرض الضرائب موجودة، ولن نسمح لوزير المالية أو غيره بفرض الضرائب، وسيكون للمجلس موقف إن لم تلغ الممارسة». من جهته، أعلن النائب مهلهل المضف أنه وجه سؤالاً إلى وزير المالية عن مناقصة نظام إدارة الضرائب المتكامل. 

وأكد المضف في تصريح لـ القبس رفضه أي تحرك حكومي لفرض الضرائب على المواطنين أو تهيئة البيئة لذلك. 

وتساءل المضف: ما أسباب وزارة المالية لطلب توريد وتركيب وتشغيل نظام إدارة الضرائب المتكامل ITAS، وما الغرض منه وما النفع المترتب على هذا النظام للوزارة وللمجتمع الكويتي؟ 

واستفسر: هل تم عمل دراسات من قبل الوزارة لـ«توريد وتركيب وتشغيل نظام إدارة الضرائب المتكامل ITAS» قبل الاستعانة به؟ وما السند القانوني للوزارة لتشغيل هذا النظام تحديداً؟ 

في السياق ذاته، وجه النائب مهند الساير سؤالاً برلمانياً إلى وزير المالية خليفة حمادة، استفسر فيه عن «الهدف من النظام محل المناقصة وأسباب الحاجة إلى النظام الضريبي المستحدث».

في غضون ذلك، تقدم النواب: أسامة الشاهين وحمد المطر وعبد العزيز الصقعبي وخالد العتيبي وشعيب المويزري، باقتراح بقانون لإضافة مادتين إلى القانون الخاص بالنقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية.

ونص الاقتراح على: «يتولى البنك المركزي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقيد البنوك المحلية وأفرع البنوك الأجنبية وشركات الصرافة بتحصيل نسبة 2.5 في المئة من قيمة التحويلات المالية للخارج كافة، أياً كانت العملة التي يتم بها التحويل، وتحول هذه النسبة بدورها إلى الخزانة العامة للدولة».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking