التلوث Pollution هو ارتفاع غير عادي في كميّة المواد بأشكالها الغازيّة، أو السائلة، أو الصلبة، أو أحد أشكال الطاقة، كالصوتيّة، والحراريّة، والنشاطات الإشعاعيّة للبيئة. والتلوث يكون في المياه والهواء والتربة، وهناك تلوث ضوئي وآخر ضوضائي.

***

بسبب نقص القوانين، وقوة الجهات التي تقف وراء التلوث والفساد الإداري الحكومي، فإن من الصعب القضاء على بعض مصادر التلوث، ولكن بعضها الآخر لا يحتاج إلى غير تفعيل قرار إداري! فكيف يمكن أن نصدق وجود ملايين الإطارات التالفة في صحرائنا منذ سنوات، والحكومة عاجزة تماماً عن إيجاد حل لها، على الرغم من وجود هيئة بيئة وجهات أخرى معنية بالنظافة والصحة تكلف الدولة مئات الملايين سنوياً؟

وكيف يمكن تفسير وجود كل هذه المواد السامة والضارة على شواطئنا وفي مياهنا البحرية والجوفية؟

أسئلة لا تنتهي ولكن لا إجابة عليها، والسبب يعود إلى الإهمال أو الجهل، وغالباً... للفساد!

***

من مصادر التلوث التي يمكن السيطرة عليها بجهد قليل تلك المتعلقة بالضوضاء، خصوصاً التي لا يضر التقليل منها، كضوضاء كل أنواع مكبرات الصوت، وبالذات من مساجد المناطق السكنية، والضوضاء التي أصبحنا نسمعها من المركبات والدراجات النارية، خصوصاً في ساعات الليل المتأخرة، التي تتسبب في إحداث قلق وقلة نوم وتوتر للكثيرين، وما لذلك من آثار سلبية على الإنتاجية والصحة.

وسبق أن أصدر اللواء جمال الصايغ، وكيل وزارة الداخلية المساعد، قراراً منع بموجبه استخدام السيارات والدراجات النارية للإضافات الميكانيكية التي تصدر عنها أصوات رعدية مزعجة، بسبب عدم تحلي بعض قائدي هذه المركبات بالذوق، وزيادة قلة الأدب لديهم! إلا أن القرار لم يثمر بسبب عدم جدية وزارة التجارة في السيطرة على استيراد كميات كبيرة من معدات خلق الضوضاء التي يتم تركيبها على عوادم السيارات، أو الأقزوسستcar Exhaust، التي تخلق أصواتاً رعدية تهز شبابيك وحيطان أي مبنى قريب منها، فكيف بآذان ورؤوس من فيها من سكّان؟

إن الأمر لا يتطلب غير قيام وزارة التجارة بإصدار قرار (أو ربما مجرّد تفعيل الموجود منه) منع استيراد هذه المواد الضارة، والسخيفة أصلاً، وقيام مفتشيها بمصادرة الموجود منها في محال «الزينة» في الشويخ. وقيام المرور بحجز أية مركبة مخالفة، وأملنا كبير في قدرات وكيل المرور، اللواء جمال الصايغ، ووزارة الداخلية بالتعاون مع التجارة، على تفعيل قرار منع استخدام جميع المواد المسببة للضوضاء ووقف استيرادها، ونتمنى أن يكون لهيئة البيئة، شبه النائمة، دور في هذا الموضوع الحيوي.

وحيث إن قوى المرور لا يمكن أن توجد في كل مكان، فإن من الضروري مساهمة المواطنين والمقيمين في مكافحة هذه الظاهرة السخيفة والضارة، والحد من المخالفات الأخرى، وذلك بتصويرها وإرسال الفيديو أو الصور إلى الإدارة العامة للمرور، قسم الشكاوى والمخالفات (رقم واتس أب 4092 9932) ليتم التعامل مع الشكوى بسرية.

فالرجاء من الجميع التفاعل مع الأمر وسرعة الإبلاغ عن أي مخالفات.

أحمد الصراف

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking