«موديز»: إنفاق الكويت سيبقى أعلى من مستويات ما قبل «كورونا»

توقعت «موديز» أن يبقى الإنفاق الحكومي في الكويت والبحرين أعلى من مستويات ما قبل الجائحة، مدفوعاً إلى حدٍّ كبيرٍ بالإنفاق على رواتب القطاع العام في الكويت، والالتزام بالانفاق على الميزانية في البحرين.

وأوضحت ان زيادة اعباء الديون على الحكومات الخليجية ستكون الكبرى على مستوى العالم، لافتة الى ان الحكومات ذات الميزانيات المالية المرتفعة نسبيا، بما فيها البحرين والكويت ستشهد اكبر زيادة في الاعباء على ديونها بنسبة 33.8% للمنامة و37.5% للكويت، في حين سترتفع اعباء ديون الدول التي لديها هوامش ربح منخفضة مثل قطر والامارات بـ4% للدوحة و11% لابوظبي.

وقالت «موديز»: ان صناديق الثروة السيادية الخليجية ستخفف من تأثير ارتفاع اعباء الديون الاجمالية لدول المنطقة، وبينما يتوقع محللون ان تسجل الكويت اكبر ارتفاع في عبء الديون الا ان الميزانية العمومية القوية بشكل استثنائي ستخفف من التأثير السلبي على قوة البلاد المالية.

واشارت الوكالة الى ان الامارات وقطر تتمتعان بقوة مالية اكبر من نظيرتيهما الكويت والبحرين، وذلك بفضل الصناديق السيادية للبلدين وقدرتها على سد العجوزات المالية، موضحة أن انخفاض أسعار النفط وعائداته المرتبطة بتفشي جائحة كورونا أدى إلى تآكل القوة المالية لأغلب دول المنطقة وإلى تقييد الانتعاش الاقتصادي فيها، مع استمرار الضغط على قوتها الائتمانية السيادية.

وقال ثاديوس بست محلل الائتمان لدى «موديز»: لدينا تقديرات ان الامارات وقطر حققتا اكبر تخفيضات في الانفاق الحكومي في 2020، ونتوقع ان يستمر ذلك طوال العام الحالي، مع بقاء الانفاق اقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة.

واضاف: من المرجح ان تدفع الحكومة السعودية الى مزيد من تخفيضات الانفاق في العام الحالي، بعد ان تسببت التكاليف المرتبطة بكورونا بتأخيرات في ضبط الميزانية العامة المخطط لها في 2020. واشارت الى ان وصول عمان المحدود الى اسواق السندات سيبقي الانفاق فيها منخفضا، متوقعة استمرار مسقط في اجراءات ضبط الميزانية العامة خلال العام الحالي، وتشمل تلك الاجراءات خفض الانفاق لبنود غير ضرورية في الميزانية بنسبة 10% واصلاحات في الانفاق على الاجور الحكومية، إضافة الى ادخال الضريبة على القيمة المضافة في ابريل 2021.

وتوقعت «موديز» ان يتقلص العجز المالي في دول مجلس التعاون بشكل متواضع في 2021، وقال الكسندر بيرجيسي المحلل في الوكالة: سيبقى متوسط العجز المالي في دول الخليج كبيرا عند 6% من الناتج المحلي الاجمالي في 2021، ما قد يؤدي الى مزيد من التدهور في القوة المالية الخليجية الذي سيكون أكثر حدة في البحرين وعمان والسعودية.

وفي حين إن اصول صناديق الثروة السيادية بالنسبة الى الناتج المحلي في الامارات (124%) وقطر (163%) ستظل أقل من تلك التي تملكها الكويت، إلا ان عجزهما الماليين سيكون اضيق بكثير من الكويت. ويعني ذلك ان اصول صناديق الثروة السيادية الخاصة بالامارات وقطر ستغطي اي عجوزات في الانفاق لفترة اطول بكثير مما عليه في الكويت.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking