منى زكي ولبكي ونصار أبطال النسخة العربية من Perfect Strangers

بيروت - إسراء حسن

ينطلق في الثاني من فبراير المقبل تصوير النسخة العربية من الفيلم الإيطالي Perfect Strangers، بعد تأجيل مرتين، الأول بسبب الاضطرابات السياسية في لبنان، والثاني بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد.

وأعدّ نص الفيلم الروائي الطويل المخرج والفنان غابريل يمين والمخرج وسام سميرة الذي سيتولّى مهمة الإخراج أيضاً بالتعاون مع المنتجة المنفذة للعمل ميادة الحراكي، وإنتاج شركات «فرونت رو فيلمد إنترتينمنت» و«إمباير إنترناشونال»، و«فيلم كلينيك» و«السينما الكويتية الوطنية»، ومشاركة الممثلين: منى زكي، نادين لبكي، إياد نصار، عادل كرم، دياموند بوعبود، جورج خباز.

الفيلم الإيطالي حقق نجاحات عالمية دفعت بالعديد من المنتجين حول العالم إلى تقديمه بنسخات عدّة وصلت إلى نحو 18 بلداً، ويخطو العالم العربي اليوم هذه الخطوة لتكون النسخة 19 من الفيلم.

وحققت النسخة الإيطالية الأصلية التي أنتجتها شركات «ميدوسا فيلم» و«ليون فيلم غروب» و«لوتس برودكشن» أكثر من 31 مليون دولار أميركي وحصد من النسخ الجديدة نحو 270 مليون دولار أميركي في أنحاء العالم.

تدور أحداث الفيلم- النسخة العربية، في لبنان في وسط الثورة اللبنانية ومجابهة جائحة «كورونا»، حيث يجتمع سبعة أصدقاء قدامى على العشاء، ويقررون أن يلعبوا لعبةً، شروطها أن يضع الجميع هواتفهم الخليوية على طاولة العشاء ويجعلوا الهواتف والرسائل النصية متاحة للجميع. في البداية تكون اللعبة مسلية ومرحة إلى أن تصبح الأمور أكثر جدية، عندما تفضح الأسرار المكتومة وتظهر إلى العلن.

معادلة جديدة

رئيس شركة «إمباير إنترناشونال» ماريو حداد، يعد الجمهور العربي بضجة إيجابية ستستهل بمشروع يؤسس لمشاريع مماثلة ضخمة تطول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويوضح لـ القبس السبب الذي دفعهم كمنتجين إلى الخروج بمعادلة لا تشبه مثيلاتها من معادلات أفلام السينما، ويقول: «اعتاد الجمهور العربي أن يميل إلى الأفلام التي تنطق ببيئته، ولم نرَ انجذاباً موحّداً لجمهور لبناني تجاه فيلم بنسخة خليجية على سبيل المثال والعكس صحيح. ولعلّ من أفلحت استثنائياً في هذا الشق هي السينما المصرية الموجودة في ذاكرة الجمهور العربي التاريخية، وهذا الأمر لم نره مألوفاً في الانجذاب تجاه الفيلم اللبناني أو الخليجي».

ويتابع: «نريد أن نوجد فيلماً بخلطة عربية، هذه الخلطة التي أفلحت في المسلسلات ونريد أن ننطلق بها في السينما، ولكن ليس بصورة اعتباطية أو تجارية. وتكمن الفكرة بتأمين خلطة من ممثلين ومنتجين من هويات عربية متنوعة للعمل على فيلم يحمل هوية عربية بامتياز، وهذا ينطبق على فيلم «Perfect Strangers» الذي يضم ممثلين من مصر والأردن ولبنان ومنتجين من الإمارات العربية (جان لوكا شقرا)، وأنا من لبنان، ومن مصر (محمد حفظي) والكويت هشام الغانم».

وبالنسبة إلى وقوع الخيار على هذا الفيلم بالذات، يعلل حداد: «كان علينا أن نبحث عن قصص تشبه العالم العربي، وخرج لوكا بفكرة تبني هذا الفيلم انطلاقاً من كون قصته عالمية، وتنطبق على كل شخص في هذا العالم، وهذا يفسّر سبب تبنيه من نحو 18 دولة». ويتابع: «تواصل لوكا مع شركة الإنتاج الإيطالية واتفق معها على المضي بالفيلم بالنسخة العربية»، مؤكداً تصميم الفريق بأكمله على المضي في هذا المشروع الذي لن يكون يتيماً، بل يؤسس لسلسلة مشاريع قررنا الدخول في عالمها الإبداعي ولن نخرج منها حتى نحقق الهدف الفني الذي نريده في السينما العربية».

وإلى حين الانتهاء من تصوير العمل، يبقى الباب مفتوحاً أمام خيارات عرضه سواء في صالات أو عبر المنصات الإلكترونية، ويوضح حداد: «لا نزال ندرس تبعات كورونا على صالات السينما، وفي حال حدثت انفراجات سنتّجه إلى عرض الفيلم في دور السينما وأيضاً عبر المنصات الإلكترونية».

الهوية العربية

أما المنتج جان لوكا شقرا، فكشف لـ القبس أنّ «الأفلام التي سبق أن قدّمت خلطة عربية لم تحقق النجاح المرجو، لأنّها لم تركّز على هوية الجمهور العربي. وفي هذا الفيلم نريد أن نحقق العكس، فأحداثه تجري خلال عشاء بين أصدقاء جمعتهم الدراسة الجامعية، وهم من جنسيات عربية مختلفة، حافظوا على صداقتهم بسبب بقائهم في لبنان، لذلك اجتماع الممثلين من لبنان ومصر والأردن لم يكن الهدف منه إسقاطهم في القصة، هو خيار حياتي يجريه أي إنسان في العالم الذي يدور بين الممثلين، وبالتعاون مع المخرج وسام سميرة أفلحنا في تأمين تركيبة مهمة جداً من الممثلين، الذين سيؤدون أدواراً تمثل أشخاصاً واقعيين في حياتنا».

ويضيف لوكا: «أصررنا على التصوير في لبنان، بعدما شاهدنا أنّ الوضعين الاقتصادي والسياسي يقضيان على صناعة السينما، لذلك نريد أن نثبت أنّ الإبداعات تولد من رحم الأزمات، وهدفنا إنقاذ هذه الصناعة. فقد كان بإمكاننا تصوير الفيلم في مصر أو أي بقعة عربية أخرى، لكننا اخترنا لبنان كي نطلق صرخة تشجيعية للمبدعين اللبنانيين وصنّاع الأفلاع بألا يفقدوا الأمل».

من جهته، يعترف المخرج وسام سميرة بأنّ المسؤولية كبيرة، وأمامه تحدّ كبير يشكّل حماسه لتنفيذ العمل، ويقول لـ القبس: «معتاد على المسؤوليات الكبيرة، وأحبّ التحدي، وأشعر أنني أخوض حرباً، وتدعمني أقوى الأسلحة، إن صح التعبير، والمتمثلة بأهم الممثلين في العالم العربي». وسنحت لسميرة فرصة مشاهدة 12 نسخة من الفيلم الإيطالي، واكتشف في كل نسخة فجوة دفعته إلى التصميم على تقديم ما سيكون الأفضل من بين ما قدّم».

ويفيد أن «النسخ السابقة أغفلت في تبنيها القصة بيئة المجتمع، صحيح العمل بنسخته الإيطالية، ولكنه يحاكي بيئة عربية بقصصها وبيئتها. نريد أن نصدق القصة، ولا نريد لهذا الفيلم الروائي أن يكون فيلماً تلفزيونياً ينفذ بطريقة سريعة تجارية. التحدي الكبير أن نقدّم عملاً نوعياً. وستكون الخطوة الأولى في الانطلاق بعد نحو ثلاثة أسابيع، حيث سيجري التصوير داخل أحد المنازل في لبنان، الذي سيشكل أحد أبرز أحداث الفيلم فيه».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking