الوزراء الفارس والمضف والكندري مغادرين القاعة بعد رفع جلسة الأمس (تصوير: حسني هلال)

الوزراء الفارس والمضف والكندري مغادرين القاعة بعد رفع جلسة الأمس (تصوير: حسني هلال)

قدم النواب ثامر السويط وبدر الداهوم وخالد العتيبي استجواباً أمس إلى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، يتألف من 3 محاور، كأول مساءلة سياسية في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الـ16.

ويتعلق المحور الأول بـ«مخالفة صارخة لأحكام الدستور عند تشكيل الحكومة بعدم مراعاة عناصر واتجاهات المجلس الجديد»، بينما يتعلق الثاني بـ«هيمنة السلطة التنفيذية في تكوين البرلمان»، أما المحور الثالث فيخص «الإخلال بالالتزام الدستوري في المادة 98 من الدستور»، فيما أعلن 36 نائبا تأييد الاستجواب وفي ما يلي نص صحيفة الاستجواب:

المحور الأول: مخالفة صارخة للدستور عند تشكيل الحكومة

1-  شهد يوم 5 ديسمبر 2020، هبة شعبية جارفة، أدت إلى إسقاط كثير من رموز الفساد في المجلس، وتقديم كثير من المصلحين الذين يحملون هم هذه الأمة ويعبرون عن طموحاتها، وكانت الرسالة واضحة وجلية تدعم وتشجع وتحث على الاستمرار في النهج الإصلاحي. لكن السلطة، وكما هي دائماً، أصرت على تجاهل هذه الرسالة وهذا التفويض الشعبي، وأمعنت في استبدادها وخياراتها العوجاء التي تخالف ما يرنو إليه الشعب الكويتي.

2- في يوم 5/‏‏‏12/‏‏‏2020، أعدَّ الشعب الكويتي تقريره الشعبي المتضمن أسماء نواب أعتقد أنهم قادرون على تلبية طموحه وترجمة آماله إلى واقع تشريعي ورقابي في البرلمان. يوم السبت الموافق 5/‏‏‏12/‏‏‏2020، انتفض الشعب الكويتي ليعبر عن إرادته على الرغم من وجود المطر وعلى الرغم كذلك من وجود فيروس «كورونا»، وهما سببان من شأنهما تقليل نسبة الحضور، غير أن الشعب الكويت حضر بقوة وعبر عن إرادته التعبير الصحيح واختار ممثليه. بعد ذلك الاختيار المعبر من قبل الشعب الكويتي، أصبح الدور على عاتق رئيس الحكومة المكلف بأن يشكل حكومته بشكل يتناسب مع اختيارات الشعب الكويتي.

3- لا موضوع أجمعت عليه الآراء الفقهية مثل موضوع إلزامية المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي، فلقد التقت آراء جميع أساتذة القانون الدستوري، الذين قدر لهم دراسة وتدريس الدستور الكويتي، على أن المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي لها طبيعة خاصة تختلف عن المذكرات التفسيرية الأخرى، وأنها ملزمة بالتفسير الوارد بها للنصوص الدستورية لكل السلطات العامة في الدولة ومنها السلطة القضائية، والمحاكم ذات الطبيعة الخاصة وفي مقدمتها المحكمة الدستورية.

4- إجماع الفقه الدستوري على إلزامية المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي. وتلك المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي في تفسير المادة 75 من الدستور الكويتي نصت على الآتي: «... إن تجديد الانتخاب معناه التعرف على الجديد من رأي الأمة، وهذا الجديد لا يصل إلى الحكومة إلا بإعادة تشكيل الوزارة وفقا لاتجاهات وعناصر المجلس الجديد..».

5- لكن للأسف هذا لم يحدث أبدا، فقد بدأت الوزارة بوزير مرفوض شعبيا تم استجوابه عدة مرات في مجلس 2016، إلى وزير استفزازي كانت تصريحاته ونشاطاته وتوجهاته غير مقبولة أبدا وتمس الهوية الوطنية وتعرض وحدتنا الوطنية للخطر، إلى وزير تحوم حول شهادته العلمية شبهات التزوير، مما يدل على عدم التحقق من شاغلي المناصب القيادية العليا، وهو الحد الأدنى من معرفة وفهم وتقييم من يتولى المناصب، وصولا الى الفريق غير متجانس لا يدل إطلاقا على حكومة تسعى وتتطلع للتعاون.- لم يكن هذا التشكيل ملبياً للطموح ولم تكن القراءات السياسية متوافقة مع الواقع والمشهد السياسي. ولم يكن تغيير الشعب الكويتي لغالبية النواب مجرد تبديل للأدوار، بل هو طوفان ضرب المؤسسة التشريعية بذنب من خان أمانته ومن مالت استقامته، فأتى هذا المجلس بتغيير يصل لأكثر من غالبية النواب السابقين الذين كانوا يبارزون الشارع الكويتي في توجهاته السياسية وكانوا عناصر هدم لا بناء، فالمجمل منهم من وقف في الاستجوابات ليزين الباطل بالحق وأبرزها استجواب وزير الداخلية السابق الذي كان عنصرا تأزيمياً ولا زال وسيبقى عنصرا تأزيميا في المرحلة القادمة. إن تحقيق التعاون السياسي يبدأ من تشكيل الحكومة التي لابد أن تكون متوافقة مع توجهات الشارع من خلال نواب بعد قراءات سياسية صحيحة متوافقة مع الواقع والدستور.

المحور الثاني: هيمنة السلطة التنفيذية في تكوين البرلمان

1- إن تحقيق التعاون السياسي الذي كان شعارا للحكومة وتنادي به في أغلب خطاباتها يقتضي أن يكون مترجما في الواقع العملي، فما شاهدناه من تدخل الحكومة في تكوين المؤسسة التشريعية يعد تهاونا وليس تعاونا في توجيهات المجلس الجديد، فقد أصدر بيان نيابي لأكثر من 40 نائبا على ضرورة أن يكون هناك رئيس جديد للمجلس الجديد، إلا أن التدخل والتوجيه الحكومي بدعم الرئاسة السابقة والحالية مؤشران خطيران يدل على عدم المرونة السياسية، فالحكومة التي رجحت نائبا علی 28 نائبا لن يكون لها هذا النائب منجاة من المساءلة السياسية، فهي التي تخلفت عن الركب، وجعلت نفسها في مواجهة أمام 28 نائبا، وهي أغلبية نيابية قد تهلك الحكومة سياسيا، وينتهي بها المطاف إلى عدم التعاون السياسي، فلم تكن الحكومة في موقف الحياد كما كانت الحكومات السابقة أثناء الأزمات السياسية.

2- إن منصب رئيس مجلس الأمة لا بد أن يعهد إلى من ينشد التعاون والوقوف على خطوة واحدة أمام السلطتين، وأن الإخفاق الحكومي في دعم هذا التوجه يدل على الدخول في مربع التأزيم، وأن التدخل الحكومي لم يقف إلى هذا الحد، بل طال أيضا تكوين المجلس ككل، فقد قامت بدعم أشخاص في لجان برلمانية على الرغم من عدم كفاءتهم السياسية، بل البعض منهم لم يكن عضوا في أي لجنة في مجالس سابقة اطلاقا.

3- تعتبر لجان البرلمان عصب الحياة فيه، فهي بمنزلة المحرك الداخلي للمؤسسة التشريعية وورش العمل فيه وتقاس إنتاجية البرلمان في العالم بمستوى انتاج لجانه البرلمانية. وقد لجأت بعض الدساتير في دول العالم إلى منح اللجان البرلمانية صلاحيات واختصاصات واسعة من أجل تجنب مشكلة البطء في الإجراءات التشريعية.

4- إن التدخل الحكومي في اللجان البرلمانية هو مؤشر خطير ينعكس بشكل سلبي على الأداء التشريعي، فاللجان البرلمانية لها دور مفصلي في تشريع القوانين، ووصول أشخاص محل نقد بدعم حكومي هو خطوة تدل على جر البرلمان إلى الصراع والتصادم السياسي، وهو انتهاك للتعاون الحكومي النيابي الذي يستوجب أن تقف الحكومة على خطوة واحدة أمام الجميع، وأن يكون من يصل إلى تلك اللجان وفق توجهات المجلس وأغلبيته.

5- إن الدستور الكويتي في المادة 50 نص على مبدأ فصل السلطات مع تعاونها، وأن هذا التدخل السافر في تشكيل لجان المجلس وتكوين البرلمان يعد أكبر خطوة خطتها الحكومة نحو التصادم مع البرلمان.

6- إن تكوين المؤسسة التشريعية لا بد أن يكون انعكاساً لإرادة الأمة وتوجهاتها، وأن تكون بمنأى عن التدخل الحكومي لأهمية دور اللجان في طرح وبحث قضايا المجتمع التي تشغل الشارع الكويتي، وأن دخول الحكومة في هذا التكوين هو مؤشر سلبي يدل على عدم ترجمة التعاون السياسي في واقعها العملي، فاللجان البرلمانية هي المنوط بها بحث التشريعات وطرح أولويات وقضايا المجتمع لتقديمها للمجلس والتصويت عليها، وأن تلك القضايا لا بد أن تكون وفق منظور المجلس لا منظور الحكومة، أو بمن تم دعمه من قبلها في اللجان البرلمانية، ان وصول من عرفت توجهاته بدعم الحكومة في الحق والباطل أمر في غاية الخطورة، ويؤكد على العبث الحكومي في تكوين المؤسسة التشريعية، وهو استهتار سياسي يدل على عدم التعاون في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يتعين على رئيس مجلس الوزراء احترام إرادة الأمة، باعتبارها مصدر السلطات.

مخاطر ومنعطفات 

إن المرحلة المقبل مليئة بالمخاطر والمنعطفات التي قد تزيد من الاحتقان السياسي بين السلطتين لوجود بعض القضايا التي يتبناها غالبية النواب رغم الاعتراض الحكومي على تلك القضايا من خلال مواقفها السابقة، فالتعاون السياسي يتطلب من رئيس مجلس الوزراء أن تكون لديه رغبة واضحة وحقيقية وجادة لتحقيق التعاون .

- إن السياسة العامة للحكومة تعني الإطار العام، الذي تتخذه الحكومة نهجا لها في توجيه العمل، الذي تسير على خطاه وزارات الدولة ومصالحها، وما تنوي الحكومة النهوض به. وأولى خطوات ذلك هي عملية ترشيح الوزراء وفقا للمادة 56 من الدستور الكويتي.

مسؤولية رئيس الوزراء 

عليه تقوم المسؤولية السياسية لرئيس مجلس الوزراء باعتبار أن مرحلة تشكيل الوزراء عند بدء أي فصل تشريعي أمر مهم، يقتضي أن يكون ذلك التشكيل وفق رؤى الشارع الكويتي وتوجهاته، وأن يكون التشكيل متوافقا مع معايير الكفاءة لا معیار المحسوبية والمحاصصة. وأن يضمن ذلك التشكيل التحقق من صلاحية شاغلي المناصب الوزارية حتى يعكس السياسة العامة السليمة لرئيس الحكومة.

معايير غامضة 

إن الشارع الكويتي فوجئ باختيار وزراء بعيدين كل البعد عن عنصر الكفاءة وأتى اختيارهم على معايير غامضة على الرغم من أن البعض منهم لديه آراء سابقة تخالف التوجه الحكومي. وفي هذا الصدد أخفق رئيس مجلس الوزراء في تحقيق التعاون السياسي باختياره لعناصر تأزيمية في مجلس الوزراء.

جوهر وروح الدين والساير في مشاورات نيابية على هامش جلسة أمس

كتلة الـ «6»: ندعم الاستجواب وصولاً إلى «عدم التعاون»

أصدرت كتلة النواب الـ 6 بياناً أمس داعماً للاستجواب المقدم من قبل النواب د.بدر الداهوم، وثامر السويط، وخالد العتيبي لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد.

وجاء في البيان الصادر ما يلي: «تقدم اليوم الثلاثاء (أمس) الأخوة النواب الأفاضل «د.بدر الداهوم، وثامر السويط، خالد العتيبي» باستجواب إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، و الاستجواب أداة دستورية مستحقة تمثل بحق سلطان النائب لمراقبة أعمال السلطة التنفيذية ومحاسبتها حول أوجه القصور والإخلال في القواعد الدستورية والقانونية، وتقويم أوجه الخلل في ذلك وإقصاء من يستحق إقصاءه متى دعت الحاجة واستلزم الأمر لاستكمال خطة الإصلاح الوطني. وأضاف البيان: «إننا إذ نؤكد على هذا الحق باعتباره الوسيلة الدستورية الأعلى للرقابة الشعبية والمحاسبة من دون أي تدخل بالتأثير في شكل أو مضمون ذلك الاستجواب مما يفقده قيمته والهدف الأسمى المرجو منه؛ ويضعف تلك الأداة في سطوتها وقوتها وثقلها الرقابي». وتابع البيان: «وحيث إن رئاسة الوزراء ابتداءً بالتشكيل الوزاري ومروراً بمواقفها المخالفة للرغبة الشعبية والمخيبة للآمال، والتي لم تكن قدر الطموح الشعبي المتعطش للتغيير والإصلاح، وانتهاءً بعدم تقديم برنامج عمل حكومي، وفقاً لنص المادة 98 من دستور دولة الكويت، وفي ظل هذه المعطيات والمؤشرات التي تستلزم منا تأييد الاستجواب المقدم من الأخوة النواب، وصولاً لعدم التعاون مع حكومة لا تريد التعاون».

وقع البيان النواب «مهند الساير، د.حسن جوهر، د.بدر الملا، مهلهل المضف، عبدالله المضف، د.حمد روح الدين».

المحور الثالث: الإخلال بالتزام المادة 98

ألزم المشرع الدستوري الحكومة فور تشكيلها بأن تتقدم ببرنامج عملها للمجلس تحت ضوء المؤسسة التشريعية ومراقبة تنفيذ ذلك البرنامج.

ما ورد في برنامج العمل الحكومي الأخير، مثل الحوكمة المؤسسية ومبادرات تعزيز النزاهة والمتطلبات التشريعية والتحول الرقمي للخدمات الحكومية وتطوير الأداء الحكومي، يخالف إمكانات هذه الحكومة، إن السلطة التنفيذية ملزمة وفق المادة 98 من الدستور التي نصت على أن «تتقدم كل وزارة فور تشكيلها إلى مجلس الأمة ببرنامجها، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج». وإن مماطلة الحكومة في تقديم برنامج عملها لهذا الفصل التشريعي هو إخلال وانتهاك للالتزام الدستوري الذي قرره المشرع آنذاك، وهو تعد صارخ علي نصوص الدستور الذي يستوجب على رئيس مجلس الوزراء احترام نصوصه، وتنفيذ ما ألزمها به باعتباره أن برنامج عمل الحكومة هو ما ستقدمه خلال المرحلة المقبلة، وأن وظيفة النائب مراقبة آلية تنفيذه وتقديم التعاون في التشريعات التي تساهم في تنفيذ البرنامج وفق ملاحظات البرلمان وتحت رقابته ومحاسبته، وأن محاسبته بالإخلال في تنفيذ البرنامج هي ممنوحة للبرلمان. إن تهاون رئيس مجلس الوزراء في تقديم برنامج عمل الحكومة يدل على عدم الرغبة الحقيقية في تنفيذ تطلعات الشارع وانتهاك لنصوص الدستور، الأمر الذي يؤكد على قيام مسؤوليته السياسية أمام البرلمان. وانطلاقاً مما سبق، فإننا نتوجه بهذا الاستجواب إلى سمو رئيس مجلس الوزراء - بصفته.

مؤيدو استجواب الخالد

١- ثامر السويط

٢- بدر الداهوم

٣- خالد العتيبي

٤- مهند الساير

٥- د. حسن جوهر

٦- د. بدر الملا

٧- مهلهل المضف

٨- عبدالله جاسم المضف

٩ - د. حمد روح الدين

١٠ - عبدالعزيز الصقعبي

١١- محمد الراجحي

١٢ - صيفي الصيفي

١٣ - فرز الديحاني

١٤ - حمد المطر

١٥ - مبارك العرو

١٦ - اسامة المناور

١٧ - مبارك الحجرف

١٨ - حمدان العازمي

١٩- محمد المطير

٢٠ - صالح المطيري

٢١- اسامة الشاهين

٢٢- مرزوق الخليفة

٢٣- عبدالكريم الكندري

٢٤ - مبارك الخجمة

٢٥- مساعد العارضي

٢٦ -محمد الحويلة

٢٧ - فارس العتيبي

-28 سعود بو صليب

-29 فايز الجمهور

-30 احمد مطيع

-31 خالد العنزي

32 - بدر الحميدي

-33 سلمان العازمي

-34 حمود مبرك

-35 هشام الصالح

-36 شعيب المويزري


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking