بالأمس القريب أصدرت غرفة تجارة وصناعة الكويت بيانها ودقت ناقوس الخطر الذي يتهدد الكويت، وطالبت الكويتيين بفزعة وطنية لمواجهة هذا الخطر وأن يتحمل الشعب مسؤولياته تجاه وطنه. ومن باب المواطنة والفزعة الوطنية المطلوبة منا لنصرة الكويت أكتب هذه المقالة، راجيا أن تتسع صدور الجميع لما فيها من نقد فنحن بالتالي هدفنا واحد وهو حماية الكويت من كل خطر.

في مايو 1996 أصدرت غرفة التجارة كتيبا من 94 صفحة بعنوان «تأهيل القطاع الخاص الكويتي لأداء دوره في تصحيح المسار الاقتصادي» ورغم صفحات الكتيب الكثيرة إلا انه لم يختلف في جوهره كثيرا عما جاء في بيان الغرفة الذي نشرته عبر الصحف المحلية يوم الأربعاء 30 ديسمبر 2020. الكتيب لخص الواقع الذي تمر به الكويت في الحقائق التالية:

1: يكمن جوهر المشكلة في غياب القرار السياسي.

2: المأزق الاقتصادي الذي تواجهه الكويت هو حصاد سياسات وإجراءات خاطئة تأخر علاجها.

3: كل الأطراف متفقة على ضرورة إصلاح المسار الاقتصادي بشكل جذري، لكن الاختلاف السياسي بين الأطراف يشكل حجر عثرة أمام الإصلاح.

4: الخلل الكبير في هيكل العمالة يهدد كيان البلد والحال لم يتغير حتى يومنا الحاضر.

غرفة التجارة تطالب المواطن بالفزعة وتحمل مسؤولياته، لكنها ومنذ نشر الكتيب في عام 1996 وحتى يومنا هذا لم تقم بدورها الكامل باستخدام ما لديها من نفوذ وقوة للضغط على الحكومات والمجالس النيابية التي تعاقبت علينا، لتفعيل نظرتها في تصحيح المسار الاقتصادي للبلد ولهم دالة كبيرة على الكثير من أعضاء مجلس الأمة عبر السنين الماضية. اليوم تأتي الغرفة وترمي الكرة (الفاشة) التي فقدت هواها وتطلب من الشعب نفخها من جيوبه، بينما يتمتع ويتنعم سراق المال العام وأهل الفساد من دون عقاب.

الشعب الكويتي يحب وطنه ومستعد للتضحية في سبيله ليس بالمال فقط، ولكن بالروح والدم والتاريخ يشهد، ولكن عندما يرى الفزعة الصحيحة، وأؤكد على كلمة «صحيحة»، من قبل الحكومة والمجلس والغرفة وكل من لديه نفوذ في هذا البلد الطيب.

• في تفاصيل بيان الغرفة بندان؛ الأول يطالب بفرض ضريبة الدخل دون مسّ جيوب أصحاب الدخل المحدود، والبند الثاني يطالب بإعادة تسعير الخدمات العامة ورفع إيجارات أملاك الدولة تدريجيا. وهل إعادة تسعير الخدمات العامة لن يمس جيوب أصحاب الدخل المحدود؟ لماذا لا يتم رفع إيجارات أملاك الدولة فورا ودون التدرج، فقد استفاد المؤجَّرون بما فيه الكفاية ولماذا لا يتم رفع إيجارات الشاليهات بما يتناسب مع مواقعها الممتازة والمميزة على الشواطئ، وهذا ما هو حاصل في كل دول العالم والأمثلة كثيرة.

لهذا ثار الشعب على الناقوس فهو يريد فزعتكم وبعدها سترون فزعة أهل الكويت المخلصين.

فيصل محمد بن سبت

@binsabt33

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking