«الأمة» يسِنُّ سيفه على «غسل الأموال»

يشرع مجلس الأمة أبواب التحقيق في ملف غسل الأموال، ابتداء من جلسة الغد الثلاثاء، المدرج على جدول أعمالها طلب تكليف لجنة حماية الأموال العامة بالتحقيق في 8 ملفات، بينها الصندوق الماليزي وصندوق الجيش، وطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية منفصلة في قضية الصندوق الماليزي قدّمه 5 نواب.

في غضون ذلك، تواصلت الأسئلة البرلمانية الموجهة إلى وزراء الحكومة في قضايا غسل الأموال، بغية إحكام قبضة الرقابة البرلمانية على تفاصيل الموضوع، وصولاً إلى الوقوف على الثغرات وتحديد المسؤولين عنها.

ووجه النائب مهلهل المضف سؤالاً إلى وزير المالية عن سبب استقالة رئيس وحدة التحريات السابق باسل الهارون، وسبب عدم تعيين رئيس جديد لوحدة التحريات المالية.

وطالب المضف «بإفادته عن عدد البلاغات المقدّمة خلال الفترة منذ استقالة رئيس وحدة التحريات وحتى ورود هذا السؤال».

وتقدم مقرر لجنة حماية الأموال العامة د. حسن جوهر برسالة إلى المجلس طلب فيها «تكليف اللجنة بالتحقيق في قضايا شبهات فساد وغسل أموال تردد صداها في الرأي العام والصحافتين المحلية والدولية، وفي مقدمتها قضايا: صندوق الجيش – الصندوق الماليزي – الإيداعات – التحويلات – التأمينات – يوروفايتر – الرافال – والنصب العقاري».

وشدد جوهر على ضرورة إحكام الرقابة البرلمانية والشعبية لكشف المتورطين في هذه القضايا وتقديمهم للعدالة، مع تتبع الأموال المستولى عليها واستردادها لمصلحة خزينة الدولة.

وأعلن النائب أسامة الشاهين عن تقدمه بسؤال برلماني لوزير العدل د. نواف الياسين، وذلك عن إجراءات الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة)، والنيابة العامة المختصة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك دور «نزاهة» في التحقيق بوثائق بنما وبرادايس وفنسن.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

يشرِّع مجلس الأمة أبواب التحقيق في ملف غسل الأموال ابتداءً من جلسة الغد الثلاثاء المدرج على جدول أعمالها طلب تكليف لجنة حماية الأموال العامة بالتحقيق في 8 ملفات بينها الصندوق الماليزي وصندوق الجيش، وطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية منفصلة في قضية الصندوق الماليزي.

في غضون ذلك، تواصلت الأسئلة البرلمانية الموجهة إلى وزراء الحكومة في قضية غسل الأموال، بغية إحكام قبضة الرقابة البرلمانية على تفاصيل الموضوع.

ووجه النائب مهلهل المضف سؤالاً إلى وزير المالية أشار فيه الى القانون رقم 32 لسنة 1968 والى القانون رقم 106 لسنة 2013 وتعديلاته في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويلات الإرهاب والى القانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة عمليات غسل الأموال.

وتساءل المضف، في سؤاله الذي حصلت القبس على نسخة منه، عن سبب استقالة رئيس وحدة التحريات السابق باسل الهارون، وما سبب عدم تعيين رئيس جديد لوحدة التحريات المالية؟

وطالب بإفادته عن عدد البلاغات المقدمة خلال الفترة منذ استقالة رئيس وحدة التحريات وحتى ورود هذا السؤال؟ مستفسراً من القائم بأعمال رئيس وحدة التحريات المالية خلال الفترة منذ استقالة رئيس وحدة التحريات وحتى ورود هذا السؤال؟

وقال مقرر لجنة حماية الأموال العامة حسن جوهر في رسالة تقدم بها إلى المجلس «شهدت دولة الكويت مؤخراً عدة قضايا مالية من شبهات فساد وغسل أموال تردد صداها في الرأي العام والصحافة المحلية والدولية، وقد ترتبت على ذلك إساءة بالغة إلى السمعة المالية للدولة، فضلاً عن أن بعض مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية قد غيرت نظرتها المستقبلية إلى سلبية نظراً لبطء تنفيذ السياسات ذات العلاقة بتعزيز الفعالية المؤسساتية بالبلاد».

وأضاف جوهر: وتأكيداً لما نص عليه الدستور في مادته الـ 17 من وجوب حماية الأموال العامة لما لها من حرمة، فإن ذلك يستوجب إعادة دراسة تلك القضايا في مجلس الأمة وفي مقدمتها قضية «صندوق الجيش – الصندوق الماليزي – الإيداعات – التحويلات – التأمينات – يوروفايتر – الرافال – والنصب العقاري» وغيرها من المواضيع التي تندرج تحت مظلة الأموال العامة لإحكام الرقابة البرلمانية والشعبية لكشف المتورطين فيها وتقديمهم للعدالة مع تتبع الأموال المستولى عليها واستردادها لمصلحة خزينة الدولة.

وطالب بعرض الرسالة على المجلس للنظر في تكليف لجنة حماية الأموال العامة لدراسة هذه الموضوعات مع إحالة جميع المستندات الواردة لمجلس الأمة في فترات سابقة كي تتمكن اللجنة من دراستها وتقديم تقرير متكامل بهذا الشأن.

لجنة «الماليزي»

على صعيد متصل، قدّم النواب د. حمد روح الدين ومبارك الحجرف ود. عبدالعزيز الصقعبي وفايز الجمهور وشعيب المويزري طلباً، استندوا فيه إلى قرار المجلس في جلسته المعقودة بتاريخ 5 - 8 - 2020 بالموافقة على تشكيل لجنة للتحقيق بشأن ما يثار حول علاقة الكويت بعمليات احتيال مصرفي وغسل أموال للصندوق السيادي الماليزي.

وأشار النواب إلى توصيات تلك اللجنة كما ورد بالبند رقم 11 منه «استكمال اللجنة عملها في المجلس القادم للتحقيق والنظر بشأن ما يتعلّق بالملف الخاص بالتسريبات، ومنها موضوع التجسس على المواطنين، وهو ما لم يرد إلى اللجنة ولم يتضمنه الفلاش ميموري المحال إليها، وهو بذلك يستدعي صدور تكليف من المجلس للتحقيق حول هذه التسريبات، وكذلك ما يتعلّق ببيع الجوازات مقابل مبالغ مالية تم ذكرها في المقاطع التي تمت مراجعتها في اللجنة، والتي قد تشكّل كذلك شبهة غسل أموال».

وقالوا إنه بناء على ما سبق ووفقا لنص المادة 147 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، نتقدم نحن الموقعون أدناه بطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذا الشأن، على أن تقوم بتقديم تقريرها إلى مجلس الأمة خلال شهرين من تاريخ تشكيلها.

وثائق «بنما»

في غضون ذلك، أعلن النائب أسامة الشاهين عن تقدمه بسؤال برلماني لوزير العدل د. نواف الياسين، وذلك عن إجراءات الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، والنيابة العامة المختصة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك دور «نزاهة» في التحقيق بوثائق بنما وبرادايس وفنسن.

وقال الشاهين إن «على الأجهزة الرقابية الحكومية والقضائية المبادرة بمباشرة مهامها، وعدم انتظار دور المجلس الرقابي أو المحاسبي، للبحث والتحقيق والادعاء إن لزم».

وتساءل: هل قامت النيابة العامة المختصة بمتابعة جرائم غسل الأموال والتهرب الضريبي وتمويل الإرهاب بالتحقيق أو الادعاء في ما يتعلّق بوثائق «فنسن» ووثائق «برادايس» ووثائق «بنما»؟ مطالباً بتزويده بالمستندات الدالة حال كانت الإجابة بالإيجاب.

واستفسر الشاهين: هل قامت «الهيئة العامة لمكافحة الفساد» (نزاهة) بالبحث أو التحقيق في ما يتعلّق بورود أسماء أشخاص طبيعيين أو معنويين كويتيين أو مقيمين في الكويت ضمن وثائق «فنسن» ووثائق «برادايس» ووثائق «بنما»؟

تمكين «المحاسبة» من الرقابة على «المنظومة الرادارية»

تقدم النائب د. حسن جوهر برسالة إلى مجلس الأمة، شدد فيها على أن الدور الرقابي الذي رسمه القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته بإنشاء ديوان المحاسبة، يجب أن يتجسد بتمكينه من أداء مهامه من قبل الأجهزة الحكومية الخاضعة لرقابته بخطوات عملية؛ كي يتم الاستيثاق من كفاية الأنظمة والوسائل المتبعة لصون المال العام ومنع العبث به لتحقيق الرقابة الفاعلة والتثبت من أن مصروفات الدولة قد أنفقت في الوجه الصحيح.

وقال جوهر إنه على الرغم من أن القانون المذكور قد نص على حق ديوان المحاسبة في الاتصال المباشر برؤساء الحسابات ومديريها ومراقبيها في الوزارات والتفتيش المفاجئ على أعمالهم، فإن وزارة الداخلية لم تمكنه من القيام بدوره الرقابي في فحص عقد صيانة المنظومة الرادارية، وهو ما يخل بجوهر عملية الرقابة وأهدافها.

وأضاف: الأمر الذي نرى معه أهمية عرض هذا الموضوع على مجلس الأمة الموقر كي يتم تمكين ديوان المحاسبة من أداء مهامه الرقابية وفقاً للدور المرسوم له قانوناً في سائر الجهات الخاضعة لرقابته من دون تعطيل منها أو إرجاء.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking