ينادي أحد الجادين المجتهدين المهتمين بشؤون الزراعة في الكويت، يطالب بكل جدية لمن وزعت عليهم الحكومة الحيازات الزراعية بأن يلتزموا بضرورة استغلالها زراعياً، أي للزراعة فقط سعياً منه لتحقيق هدف «الأمن الغذائي».

لا شك أن نداء هذا الرجل الأمين يدل على مواطنته وحبه للوطن والسعادة للشعب.. ولكن وكما يبدو أن نداء هذا الرجل الجاد جاء متأخراً بعض الشيء، وقد يمكن أن يقال ان الزراعة هذه الأيام تواجه معوقات كثيرة، التي قد تكون من أسباب عدم تنفيذ نداء صاحبنا هذا. من أهم تلك المعوقات أن الحيازات الزراعية أصبحت بعد توزيعها تباع وتشترى في سوق العقار تحت إشراف وعلم الأجهزة الحكومية، التي تقوم بإدارة الإجراءات الرسمية التي تتبع عادة في حالات البيع والشراء في البلاد.

فأصبحت هناك جهتان، الجهة الأولى من وزعت عليه الحيازة الحكومية، والجانب الثاني الذي اشترى تلك الحيازة بماله الخاص، وبذلك تصبح الحيازة المشتراة جزءاً من أملاك شاريها، وهنا القانون هو الجهة الوحيدة التي يحق لها قول كلمتها، لا سيما أن الكويت تعيش بنظام الاقتصاد الحر.

ولو تركنا هذا الموضوع والخوض به جانباً، وعدنا إلى موضوع فنية العمل الزراعي ومكونات الأوضاع الفنية المهنية المتمركزة في مجال الزراعة، وماذا تحتاج الزراعة في الكويت من عناية ورعاية ومياه صالحة، ليس ذاك الماء الذي تسوقه شركة الماء المعالج، الذي ينقطع عن السيولة في المزارع أشهراً طوالا، يتلف خلالها كل ما هو مزروع وما زرعه الفلاح من محاصيل بسبب شح المياه.

تعيش معظم الحيازات الزراعية في العبدلي على سبيل المثال تحت وباء «سوسة النخيل»، التي أتلفت معظم النخيل، وقضت على معظم هذه الأشجار في الحيازات الزراعية في العبدلي، وهنا أتمنى من أخينا أطال الله في عمره صاحب النداء أن يتكرّم ويوجه السادة المسؤولين بكل رجاء الى أن يكثفوا من زيارات المسؤولين المختصين في الزراعة من أطباء بيطريين إلى مهندسين زراعيين لزراعة الحيازات الزراعية، إذا كان هناك من يرغب بأن تكون في الكويت زراعة محلية.

محمد سالم البلهان

سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking