دليلك للحصول على نوم أفضل.. في 2021

«نيويورك تايمز» - ترجمة: د. بلقيس دنيازاد عياشي

يقضي الإنسان نحو ثلث حياته في النوم، فهذه العملية ضرورية لصحة أفضل، لكن الكثير منا يعانون من الأرق ليلاً، إذ يقول أربعة من كل خمسة أشخاص إن لديهم مشاكل في النوم مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، ويستيقظون وهم يشعرون بالإرهاق، أضف إلى ذلك تأثير الظروف المحيطة، فبالنسبة للكثيرين كان عام 2020 عاماً تسبب في الكثير من المخاوف التي جعلتنا نتقلب ليلاً، ولا ننام بشكل صحي. إذا كيف يمكننا الحصول على ليلة نوم هادئة وجعل سنة 2021 عاماً مميزاً؟

اضطراب الحياة

مع انتشار وباء فيروس «كورونا» وتبعاته، من اضطراب الدراسة والعمل، إلى موسم الانتخابات الأميركية المثير للجدل، وغيرها من الظروف التي لم تساهم في الحصول على ليلة نوم هادئة، وعليه شجع خبراء النوم الناس على اتخاذ مجموعة متنوعة من التدابير للتغلب على الأرق المرتبط بالتوتر، ومن بين توصياتهم، الانخراط في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وإنشاء روتين لوقت النوم ليلاً، وتقليل وقت الشاشة ووسائل التواصل الاجتماعي.

تأثير الأطعمة

قد يتجاهل الكثير من الناس عاملاً مهماً آخر في قلة النوم، وهو تأثير النظام الغذائي، حيث تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الأطعمة التي تتناولها يمكن أن تؤثر على جودة نومك وأنماطه، ووجد الباحثون أن تناول نظام غذائي غني بالسكر والدهون المشبعة والكربوهيدرات المصنعة يمكن أن يعطّل نومك، بينما تناول المزيد من النباتات والألياف والأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل المكسرات وزيت الزيتون والأسماك والأفوكادو، له تأثير معاكس، ما يساعد على تعزيز النوم السليم.

أشعة الشمس

على الرغم من استمرار الباحثين في استكشاف التأثيرات التي قد تحدثها الأشعة فوق البنفسجية والطقس الدافئ على فيروس كورونا، فإن العلماء يجدون أن التعرض لأشعة الشمس له فوائد أخرى عدة قد تكون مهمة بشكل خاص الآن، بما في ذلك المساعدة في رفع الحالة المزاجية، وتحسين نوعية نومنا، وتقوية دفاعات الجسم الفطرية ضد مجموعة متنوعة من مسببات الأمراض.

وفي السياق ذاته، تؤكد ماريانا فيغيرو مديرة مركز أبحاث الإضاءة في معهد Rensselaer Polytechnic في تروي، نيويورك، أن التعرض لضوء النهار أمر بالغ الأهمية لضبط ساعتنا اليومية الداخلية بدقة، والتي بدورها تنظم النوم والاستيقاظ.

وأوضحت الدكتورة فيغيرو أنه من دون إضاءة كافية يمكننا الدخول في نوع من إرهاق السفر الدائم، حيث نشعر بالغضب والاكتئاب بسهولة، ويتم قمع وظائف المناعة لدينا، وقد تتدهور صحتنا العامة.

دراسة جديدة

وتقول دراسة جديدة إن الأشخاص الذين يذهبون إلى الفراش في وقت متأخر ويستيقظون في وقت متأخر صباحاً يميلون إلى التحرك بشكل أقل بكثير على مدار اليوم.

وأجريت الدراسة لمعرفة كيفية ارتباط ساعات الجسم الفطرية بعادات نشاطنا البدني، حيث أشارت الدراسة إلى أن معرفة نمطنا الزمني قد يكون مهماً لصحتنا.

في السنوات الأخيرة، بدأت العديد من العلوم الجديدة في شرح الأدوار المعقدة للساعات الخلوية والأنماط الزمنية في صحتنا وأنماط حياتنا. وبفضل هذا البحث، نعلم الآن أن كل واحد منا يحتوي على ساعة جسم داخلية رئيسية، موجودة في أدمغتنا، والتي تتعقب وتستوعب الأدلة الخارجية، مثل الضوء المحيط، لتحديد الوقت وكيف يجب أن تتفاعل أجسامنا. توجه هذه الساعة الرئيسية الإطلاق المنتظم للهرمونات، مثل الميلاتونين، والمواد الكيميائية الأخرى التي تؤثر في النوم واليقظة والجوع، والعديد من الأنظمة الفسيولوجية الأخرى.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking