4 توصيات لتطويق ارتفاع أسعار الحديد

علي الخالدي-

علمت القبس من مصادر مطلعة ان وزارة التجارة والصناعة انتهت من وضع خطة لتطويق ارتفاع أسعار الحديد المسلح، وذلك بالتوصية على اصدار 4 قرارات من شأنها المحافظة على استقرار أسعار حديد التسليح المستخدم في البناء السكني الخاص، وبالتحديد شريحة المواطنين ممن يستحقون القرض العقاري المقدم من بنك الائتمان.

وقالت المصادر نفسها، ان التوصيات الاربعة تتلخص في:

1 - إعفاء حديد التسليح المستورد من الرسوم الجمركية خلال الأزمة الحالية وحتى إشعار آخر، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الرسوم الجمركية تمثل عبئا ماليا إضافيا على أي شركة نشاطها مبني على الاستيراد، حيث عادة ما يتم تحديد سعر المنتج النهائي المستورد في السوق المحلي، محمل عليه سعر الشراء من بلد المنشأ وتكاليف الشحن والتخزين والرسوم الجمركية.

2 - توفير مساحات تخزينية إضافية لمستوردي حديد التسليح من دون مقابل خلال فترة الأزمة لمدة عام، الأمر الذي من شأنه أن يشجع الموردين على زيادة الاستيراد من الخارج نتيجة لانخفاض تكاليف التخزين، التي عموما تتراوح نسبتها ما بين 10 إلى 15 في المئة من إجمالي التكلفة.

3 - إعادة هيكلة منظومة دعم المواد الإنشائية، بحيث يسمح للمواطن استبدال بعض مواد الاختيار والأطقم الصحية بما لايتجاوز 1250 دينارا، وتشمل الاصباغ الخشبية، والسراميك والبورسلان، وأسلاك الكهرباء والمخصص لها مبلغ 1800 دينار، لتغطية التكاليف الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الحديد وبمبلغ لا يتجاوز 1250 دينارا. والمبلغ الاخير تم تحديده وفقا للآتي: السعر الأقصى المتوقع للحديد 235 دينارا للطن، مطروح منه المتوسط المرجح لسعر الحديد قبل الارتفاع في السعر 171.5 دينارا، ومضروب في 20 طنا.

4 - الإيعاز للشركة الكويتية للتموين بالتنسيق مع من يلزم لبيع 20 طنا إضافية من حديد التسليح إلى مستحقي القرض العقاري بمبلغ 171.5 دينارا، على أن تتحمل وزارة التجارة الفرق بين السعر الذي قامت الشركة بالتعاقد عليه، حيث إن التكلفة الكلية على الوزارة في حال تبنيها مثل هذا الإجراء لن تتجاوز في أسوأ الأحوال مبلغ 40 مليون دينار، وذلك لتغطية احتياجات 31.548 ألف مستفيد.   

 ارتفاع الأسعار

وقالت المصادر ان أسعار حديد التسليح المستخدم في عمليات البناء شهدت ارتفاعات حادة مؤخرا في الأسواق الإقليمية والعالمية، وهي ناتجة عن ارتفاع في أسعار المواد الأولية المستخدمة في صناعة الحديد إضافة إلى تعاظم الطلب العالمي عليه، وكلا الأمرين انعكس بصورة مباشرة على أسعار حديد التسليح في الأسواق المحلية، حيث ارتفع متوسط سعر حديد التسليح من 171.5 دينارا قيمة الطن الواحد، إلى ما يقارب 194.3 دينارا خلال شهري نوفمبر وديسمبر، أي بنسبة 13.3 في المئة وهي نسبة مرتفعة وفقا لكل المقاييس الاقتصادية.

واوضحت انه بناء على استبيان قامت به وزارة التجارة تم تقدير إجمالي الكميات المطلوبة من حديد التسليح لبناء الهيكل الأسود وبشكله النهائي لمساحة بناء 1000 متر، لقسيمة مساحتها 400 متر مربع قد يصل في المتوسط الى 70 طنا، وبناء عليه، في حين ان المواطن له الحق في 50 طنا مدعومة على سعر 75 دينارا، وعليه تقدر التكلفة الإضافية التي سيتحملها المواطن مستحق القرض العقاري من حديد التسليح الإضافي 20 طنا وفقا للأسعار السوقية الجديدة غير المدعومة والبالغة 194.3 دينارا للطن، اي ان اجمالي ما سيتحمله المواطن 456 دينارا، وعليه ستمثل التكلفة الإضافية نسبة تقل عن 0.65 في المئة من قيمة القرض الاسكاني والبالغة 70 ألف دينار.

وتابعت: بناء على عدد المواطنين المتوقع ان تشملهم التوزيعات الاسكانية والبالغ 31.5 الف مواطن، ستكون التكلفة الإضافية الكلية لكل المواطنين مستحقي القرض العقاري في حال ما إذا تم توزيع 14.4 مليون دينار، وذلك وفقا للأسعار السائدة حاليا.

إجمالي الاستهلاك

هذا وبينت مصادر صناعية ان إجمالي استهلاك الكويت من حديد التسليح في عام 2019 بلغ حوالي 1.2 مليون طن سنويا بواقع 100 ألف طن شهريا وتبلغ حصة الشركة المتحدة لصناعة الحديد، المصنع الوحيد القائم حاليا في الكويت من إجمالي الاستهلاك في السوق المحلي، ما نسبته في المتوسط 65 في المئة، في حين تتقاسم باقي الشركات العاملة في استيراد الحديد ما نسبته 35 في المئة. علما بأن معظم الحديد المستورد يأتي من السعودية والامارات وعمان.

واضافت انه في ظل توجهات المؤسسة العامة للرعاية السكنية عزمها على توزيع 31.5 الف قسيمة على المواطنين من مستحقي الرعاية السكنية خلال السنة المالية 2020/ 2021، والتي تمثل طفرة لم يسبق لها أن حدثت خلال السنوات الماضية، فإنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع في أسعار حديد التسليح سواء محلي المنشأ أو المستورد نظرا لارتفاع الطلب عليه، والذي قد يصاحبه أيضا زيادة في أسعار كل المواد الإنشائية الأخرى المرتبطة بالتشييد والبناء، وهو الأمر الذي إن حدث فعلا سيتبعه ارتفاع في تكاليف البناء سواء كانت وحدات سكنية خاصة أو استثمارية أو تجارية.

حديد الكويت والدور الوطني

بالرغم من الزيادة العالمية في المواد الاولية والتي وصلت الى 30 في المئة حتى الان، فان شركة المتحدة لصناعة الحديد اثارت عدم رفع الأسعار لهذه المستويات، متعهدة بتوفير كل احتياجات وزارة التجارة والصناعة بما يخص حديد التسليح المدعوم مهما بلغ عدد الوحدات السكنية المقرر توزيعها.

ارتفاع إضافي بأسعار الحديد

توقعت مصادر صناعية ارتفاع سعر حديد التسليح خلال الأشهر المقبلة ليصل إلى ما يقارب 235 دينارا للطن، من دون وجود أية بوادر واضحة تشير معها إلى إمكانية عودة الأسعار إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل شهر نوفمبر على الاقل خلال الربع الاول من عام 2021، نظرا للارتفاع المتزايد في أسعار المواد الأولية وتكاليف الشحن والتخزين وزيادة عليها التخوف من حدوث قصور في إمدادات المواد الأولية والإنتاج بسبب جائحة كورونا وتداعياتها.

17 % زيادة المستورد

في جولة ميدانية لـ القبس في السوق المحلي تبين ان أسعار حديد التسليح المستورد ارتفعت حتى بداية الاسبوع الجاري 17 في المئة، حيث كانت أسعار الطن الواحد 165 دينارا، في حين بلغت الأسعار الحالية 193 دينارا.

الكويت الأقل خليجيا

قالت مصادر ان أسعار الحديد في الكويت رغم ارتفاعها الا انها تبقى من بين الاقل سعرا على مستوى دول الخليج وبعض الدول العربية والاجنبية. وفي ما يلي جدول توضيحي:

أسعار حديد التسليح في بعض الدول الخليجية والاجنبية

الشراء من سعر الطن/ دينار بلد المنشأ

أرض المصنع 212 السعودية

أرض المصنع 204 الامارات

أرض المصنع 240 مصر

من ميناء بلد المنشأ 198 اوكرانيا

من ميناء بلد المنشأ 198 تركيا

من ميناء بلد المنشأ 192 الصين 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking