العام الأسوأ لنادي برشلونة

عدنان حرب –

يتلخّص عام 2020 بالنسبة إلى برشلونة الإسباني بكلمة واحدة هي «الأسوأ» له منذ سنوات طويلة، إذ خرج الفريق خالي الوفاض من دون إحراز أي لقب، كما تلقّى العديد من الصدمات وعانى أزمة تلو أخرى، وصولاً إلى «الزلزال» الأكبر بطلب نجمه الأول ليونيل ميسي الرحيل، وكان لذلك تداعيات عدة أبرزها استقالة رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو.

في جردة سريعة وعامة لعام برشلونة، يمكن التأكيد على أنه للنسيان، إذ لا أحد يتمنى، حتى لو لم يكن من جماهير النادي، أن يصل الفريق الكاتالوني إلى ما وصل إليه اليوم من شبه انهيار، وقد يكون تواجد ليونيل في صفوفه الأمل الوحيد لعشاقه في محاولة العودة إلى أجواء المنافسة على الألقاب.

يحتل رجال المدير الفني رونالد كومان المركز السادس حالياً في الدوري الإسباني برصيد 25 نقطة من 7 انتصارات و4 تعادلات و4 خسارات، حيث سجّلوا 29 هدفاً، فيما دخل مرماهم 15 هدفاً.

سقوط فني

كان برشلونة الفريق الأفضل في الدوري الإسباني مع انطلاق الموسم الماضي (2019-2020)، حيث تصدّر ترتيب الدوري، قبل أن يتوقف النشاط بسبب جائحة فيروس كورونا.

بعد أشهر، عادت المنافسات في البطولة المحلية، لكن من دون جمهور ومع إجراءات صحية مشدّدة، إضافة إلى تراجع معدّل اللياقة البدنية لدى اللاعبين، بسبب غيابهم عن التدريبات لفترة طويلة، وتعرض بعضهم للإصابة بفيروس كورونا.

خيّب برشلونة آمال الجماهير، بعدما تراجعت النتائج بشكل كبير عقب عودته إلى المنافسات، مما سمح للغريم التقليدي ريال مدريد بالارتقاء إلى الصدارة عن جدارة، نتيجة الأداء الذي قدّمه، ليخطف لقب الدوري من الفريق الكتالوني، حتى أنه أنهى الموسم بفارق 5 نقاط عنه.

جاء الفشل البرشلوني في الدوري، بعدما كان الفريق قد ودّع أيضاً مسابقة الكأس من الدور ربع النهائي على يد أتلتيك بلباو (0-1).

أما الكارثة الحقيقية، فتمثّلت بالهزيمة القاسية التي مني بها ممثل إسبانيا في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، حين ألحق بايرن ميونخ، الذي أحرز اللقب لاحقاً، خسارة تاريخية بمنافسه بنتيجة (2-8).

سقوط إداري

في مطلع العام 2020، قررت إدارة نادي برشلونة الاستغناء عن المدير الفني إرنستو فالفيردي، الفائز مع الفريق بلقب الدوري مرتين، وكان يتصدّر الترتيب وقتها، لتعيّن كيكي سيتيين بدلاً منه في قيادة الجهاز الفني.

لم يكن سيتيين على قدر الطموحات، وهو من الأسباب الرئيسية لانهيار موسم برشلونة، إذ لم يترك أي بصمة على الفريق، فأنهى الموسم بخسارة صدارة ترتيب الدوري، ثم كارثة المواجهة أمام بايرن.

اشتعلت الأجواء بعدها داخل البيت الكاتالوني، بعد الأزمة التي «انفجرت» بين ميسي وبارتوميو، مما تسبّب بمطالبة مجموعة من الجماهير باستقالة الرئيس، وهو ما حصل فعلاً بعد أسابيع.

وبعدما طالب ليونيل بالرحيل عن النادي، عاد وتراجع عن قراره، بانتظار نهاية عقده في الصيف المقبل.

ماذا الآن؟

انطلق الموسم الجديد لبرشلونة، بوجود وجوه جديدة في التشكيلة بقيادة المدير الفني الجديد رونالد كومان، الذي قام بتغييرات عدة، فتخلّى عن نجوم، وأعطى الفرصة لآخرين.

على صعيد النتائج، يمكن الاعتراف أن كومان نجح في دوري أبطال أوروبا إلى حد كبير، بعدما تصدّر مجموعته حتى الجولة الأخيرة، بينما يبدو الأمر مختلفاً في الدوري المحلي، إذ تعثّر برشلونة في 8 مباريات (4 تعادلات ومثلها خسارات).

على صعيد المنافسة، يحتاج برشلونة إلى سلسلة انتصارات متتالية للعودة إلى المراكز الأولى، لكنه يصطدم بإصرار أتلتيكو مدريد على البقاء في القمة، إلى جانب الانتفاضة المستمرة لريال مدريد، فهل يستمر انهيار النادي الكاتالوني في العام 2021؟

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking