قيادي في «الحرس الثوري»: نحن من أنشأ «الحشد الشعبي» في العراق

محمد مجيد الأحوازي -

كشف الجنرال محمد باقر ذوالقدر نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني، وأحد المقربين من قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، تفاصيل وأسراراً جديدة تتعلق بتشكيلات فيلق القدس ودور سليماني ونشاطه خارج إيران.

وفي لقاء خاص مع وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس»، قال ذوالقدر: «قبل إنشاء قوة فيلق قدس عام 1989 بأوامر مباشرة من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، كان الحرس الثوري ينفذ عملياته الخارجية بطرق مختلفة، وجاءت فكرة إنشاء قوة فيلق القدس من قبل خامنئي لتوحيد وتنظيم العمليات التي تتفذ خارج الحدود، ضمن تشكيلات خاصة، وأطلق عليها خامنئي فيلق القدس».

وتابع ذوالقدر: «في بداية انتصار الثورة الإيرانية عام 1980 عندما تم إنشاء الحرس الثوري، كانت هناك تشكيلات عسكرية تابعة للحرس باسم حركات التحرر، ومن ثم جناح استخبارات الحرس الثوري، وكانا مَن ينفذان عمليات الحرس الثوري خارج حدود ايران»، مردفاً: «هناك قوات تعمل تحت إطار الحرس، بينها القوات الجوية والبرية والبحرية، وقوات الباسيج، والقوة الخامسة، وهي قوات فيلق القدس، ومنذ إنشاء هذه التشكيلات أصبحت جميع العمليات الخارجية لقوات الحرس تتم عبر قوات فيلق القدس بطرق مختلفة في جميع نقاط العالم».

وأوضح الجنرال ذوالقدر أن «قوات فيلق القجس غير تابعة بشكل كامل لقوات الحرس، وتعبتر قوة مستقلة، تتلقى جميع أوامرها من المرشد، وليس من قيادة الحرس الثوري»، لافتاً إلى أن «جميع العمليات التي نفذتها قوات فيلق القدس خارج إيران كانت بعلم خامنئي». وأردف: «بإمكاننا القول إن تشكيلات فيلق القدس مدرجة إدارياً تحت اسم قوات الحرس الثوري، لكن في الواقع لا تربط هذه القوات أي علاقة بإدارة وتنفيذ عملياتها خارج إيران، وتأخذ هذه القوات الموافقة من خامنئي».

التدخل في سوريا

وحول حجم «فيلق القدس» وأهمية قاسم سلمياني في ترؤس هذه القوات، قال الجنرال ذوالقدر: «قوات فيلق القدس أثبتت نجاحها في سوريا، حيث كانت الأحداث هناك تستهدف محور المقاومة في المنطقة، حتى تدخلت قوات فيلق القدس بقيادة سليماني، وتقريباً انتشرت هذه القوات بجميع المحافظات السورية، وشاركت بجميع المعارك هناك».

وفي ما يتعلق بأهمية تدخل قوات الفيلق للمحافظة على النظام السوري، أوضح ذوالقدر: «قبل تدخل إيران في سوريا، كان القصر الجمهوري في دمشق تحت نيران المعارضة، ولم يبق في النظام إلا بشار الأسد وعائلته، حتى جاء سليماني وتدخل هناك وأنقذ الأسد و النظام السوري من السقوط».

العراق واليمن

وعن نشاط «فيلق القدس» في العراق، قال ذوالقدر: «العراق إحدى المناطق المهمة التابعة لأنشطة قوات فيلق القدس، وبعد ظهور تنظيم داعش استطعنا أن نؤسس قوات جديدة باسم الحشد الشعبي، على غرار تشكيلات قوات الباسيج».

وأكد ذوالقدر تدخل «فيلق قدس» في اليمن ودعم الحوثيين هناك: «إحدى المناطق التي تدخل فيها فيلق القدس هي اليمن، وكان دوره الدعم اللوجستي والاستشاري والفني للحوثيين».

وبشأن مصرع سليماني، ذكر ذوالقدر: «بمقتل قاسم سليماني، بات بيننا وبين الولايات المتحدة بحر من الدم، ولن تحدث أي مفاوضات، ولن تُشهد أي توافقات بين طهران وواشنطن أبداً».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking