كيف أنال كفايتي من فيتامين D.. في الشتاء؟

«نيويورك تايمز» - ترجمة: د. بلقيس دنيازاد عياشي -

إن الحصول على ما يكفي من فيتامين D ضروري للمحافظة على أداء أجسامنا بشكل جيد، إذ إنه يساعد في تقوية العظام ويمنع بعض أنواع السرطان، كما أنه يعد عنصرا فعّالا في امتصاص الكالسيوم، وبالتالي تعزيز نمو العظام.

تتعدد مصادر الحصول على فيتامين D، سواء من أشعة الشمس أو من بعض المنتجات الغذائية، لكن هل بالإمكان الحصول على ما يكفي من فيتامين D في الشتاء؟

يمكن لمعظم الناس أن يحصلوا على ما يكفي من فيتامين D عن طريق التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الصيف، ولكن بالنسبة للكثيرين قد يكون الوضع مختلفاً في الشتاء.

أجرى الباحثون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها دراسة عام 2016، بيّنت أن ما بين 14 إلى %18 من الأميركيين لديهم عدم كفاية فيتامين D، على الرغم من أن ما يمثّل مستوى الدم السليم هو موضع نقاش.

دور أشعة الشمس

يتطلب إنتاج فيتامين D الضروري لصحة العظام التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية في الصيف، وذلك عندما تكون الشمس في السماء مباشرة، وبالتالي يكون فعالاً للغاية، حيث تؤكد د. داوسون هيوز، مديرة مختبر العظام في مركز التغذية التابع لوزارة الزراعة الأميركية في جامعة تافتس أنه «بالنسبة لشخص لديه بشرة فاتحة في مناخ معتدل في منتصف النهار، فإن التعرض 10 دقائق يوميا لـ10% من مساحة سطح الجسم، كالذراعين والوجه كفيل بمنح الجسم ما يحتاجه من فيتامين D، وهو تقدير تقريبي، ومع ذلك يمكن أن تتداخل العديد من العوامل في إنتاج هذا الفيتامين».

نوع البشرة

وتشير د. داوسون هيوز إلى أن «الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يحتاجون مرتين إلى ثلاث مرات للتعرض لأشعة الشمس لإنتاج الكمية نفسها من فيتامين D، بالمقارنة مع أصحاب البشرة الفاتحة، كما أن التركيب ينخفض مع تقدم العمر». وقالت إن «العوامل البيئية مثل الغيوم والأوزون وتلوث الهواء يمكن أن تقلل أيضاً من إنتاج فيتامين D».

ماذا عن الإفراط؟

إن التعرض القليل لأشعة الشمس يمكن أن يكون مفيداً لحالة فيتامين D، إلا أن الإفراط فيه يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما حذر د. جان تانغ الأستاذ المساعد في طب الأمراض الجلدية بجامعة ستانفورد، حيث قال: «يجب عليك التعرض لأشعة الشمس بطريقة آمنة للغاية، حيث تحصل على ما يكفي من أشعة الشمس لصنع فيتامين D، ولكن ليس الكثير من أشعة الشمس التي تسبب احمرارا أوحروقا».

إن استخدام الواقي من الشمس والقبعة والملابس الواقية من الشمس يمكن أن تمنع تكوين فيتامين D، وبالنسبة للشخص السليم العادي، فإن سلوكيات الوقاية من الشمس لا تخفض مستويات فيتامين D كثيراً، لأن معظم الناس ليسوا كذلك.

فصل الشتاء

خلال فصل الشتاء يكون من الصعب جداً الحصول على ما يكفي من الأشعة فوق البنفسجية لصنع فيتامين D، لأن الناس يتجمعون في الطقس البارد وتظل الشمس منخفضة في السماء.

وخلصت العديد من الدراسات إلى أن الأشعة فوق البنفسجية غير الكافية تحد من إنتاج فيتامين D لبضعة أشهر على الأقل خلال فصل الشتاء، ومع ذلك فإن إمداد الشخص بفيتامين D لا ينخفض على الفور في الشتاء، وهو ما أكدته كارول هاجانز، تخصصية التغذية، التي قالت: «هناك شيء واحد يجب أن نضعه في الاعتبار هو أن أجسامنا يمكنها تخزين فيتامين D في الكبد والأنسجة الدهنية، لذلك هناك فرص كثيرة لصنع هذا الفيتامين في الربيع والصيف والخريف».

ومع ذلك، تظهر الدراسات باستمرار أن حالة فيتامين D تنخفض خلال فصل الشتاء، حيث تبلغ المستويات ذروتها في سبتمبر وأقلها في مارس.

لذلك، خارج فصل الصيف، قد يكون من المهم الاعتماد على المصادر الغذائية لفيتامين D أو المكملات الغذائية، حيث يوصي معهد الطب البالغين الأصحاء باستهلاك 600 وحدة دولية من فيتامين D يومياً، وزيادة إلى 800 وحدة دولية للأشخاص فوق سن الـ70، على افتراض الحد الأدنى من التعرض للشمس، إذ توفر حصة ثلاث أونصات من سمك السلمون نحو 450 وحدة دولية، كما يحتوي كوب واحد من حليب البقر المدعم بفيتامين D قرابة 120 وحدة دولية، إضافة إلى الحليب النباتي المقوي وعصير البرتقال واللبن والسمن وحبوب الإفطار.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking