طهران تتجاهل ذكرى سليماني وعواصم «المحور» تحتفل!

محمد مجيد الأحوازي -

في مفارقة غريبة، تجاهلت طهران الاحتفال بذكرى مقتل اللواء قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، بينما احتفلت عواصم «محورها الممانع» وهي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء بالذكرى.

وفي 3 يناير الماضي، قتل سليماني ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» في العراق أبو مهدي المهندس بغارة أميركية قرب مطار بغداد.

وبينما غابت صور سليماني عن شوارع طهران، انتشرت في دمشق وصنعاء وبيروت وبغداد، التي تزعم إيران أنها أربعة عواصم لمحورها المقاوم.

وهاجمت وسائل الإعلام الإيرانية بشدة تجاهل بلدية طهران ذكرى مقتل سليماني، حيث أفاد موقع «جيهان نيوز» المقرب من تيار المحافظين حول عدم نشر صور سليماني في شوارع طهران: «عشية ذكرى مقتل الجنرال قاسم سليماني، تضيف بلدية طهران إلى سجلها المناهض للدين وللوطن، بعدم اكتراثها المطلق بقضية ذكرى مقتل الجنرال سليماني».

وأضاف: «لم يبق أقل من أسبوع على ذكرى مقتل سليماني، لكن أسوار العاصمة وأبوابها لم تحمل أي لون أو رائحة أو صوراً لسليماني، بينما صوره تنتشر في دول عربية عدة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتنصب هناك بمناسبة مراسم إحياء ذكرى مقتله، على عكس العاصمة طهران تماماً».

وتابع «جيهان نيوز» انتقاده لبلدية طهران: «لا تزال عاصمة إيران خالية من صور سليماني للاحتفال بذكرى مقتله، بينما الطرق والميادين وشوارع العاصمة مليئة بصور رقائق البطاطس والأفلام المسلية والمسلسلات التلفزيونية أكثر من صور سليماني».

من ناحيته، انتقد الصحافي الإيراني المقرب من دوائر الحرس الثوري حسين دليريان بلدية طهران لعدم اكتراثها بذكرى مقتل سليماني، مغرداً: «أدعو جميع دوائر الحرس الثوري وقوات الباسيج والمؤسسات الثورية إلى تزيين شوارع طهران وأزقتها كعاصمة محور المقاومة بالصور والنصب التذكارية للقائدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس بسبب تخلي بلدية طهران عن هذا المهام، وكأنه لا يبدو أننا نقترب من الذكرى السنوية لمقتل سليماني والمهندس».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking