تركيا تثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة في ليبيا

جان ماري توما-

تصاعدت المخاوف من مواجهة عسكرية جديدة في ليبيا، اليوم الاثنين، بعد أن أصدرت تركيا تهديدًا مباشرًا لقوات القائد الشرقي خليفة حفتر.
تركيا هي الداعم الرئيسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس. التي يحاول الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر الإطاحة بها.

تقاذف التهديدات
في زيارة مفاجئة للقوات التركية في طرابلس يوم الأحد، حذّر وزير الدفاع التركي خلوصي آكار من أن: «مجرم الحرب، البلطجي حفتر وداعميه يجب أن يعلموا أنه في حالة حدوث أي محاولة لمهاجمة القوات التركية، فإن قوّات حفتر القاتلة ستُعتبر أهداف مشروعة في كل مكان».
وتأتي الزيارة بعد يومين من حث حفتر مقاتليه على طرد القوات التركية من ليبيا، قائلًا: «لن يكون هناك سلام في وجود مستعمر على أرضنا».
ومن المتوقع أن يطلق آكار مشاريع تعاون عسكرية بين طرابلس وأنقرة. في الأسبوع الماضي، تبنى البرلمان التركي اقتراحًا بتمديد انتشار القوات في ليبيا 18 شهرًا.

تحليلات ما بعد التهديد
وقال المحلّل الأمني عوديد بيركوفيتز لموقع «Arab news»: «البيان الأخير يمثل تهديدًا عامًا غامضًا عقب تهديد أوّلي من حفتر للقوات التركية...ما حصل قرع لطبول الحرب لفظي... وهذا أكثر عدوانية قليلاً من المعتاد، لأنّ عادةً التصريحات لا تتضمن أي تهديدات مباشرة للجيش الوطني الليبي»

وأكّد بدوره الباحث في سياسات الشرق الأوسط، كايل أورتن، ومقره المملكة المتحدة، إنه لا يوجد سبب وجيه للشك في أن حفتر يعتزم المحاولة مرة أخرى للسيطرة على ليبيا بأكملها. وقال لـ«Arab news»: «لكن يبدو أنّ من غير المرجح أن تُبذل الجهود في المدى القريب، نظرًا إلى الانتكاسات التي ألحقتها تركيا، في وقت سابق من هذا العام».

بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر، من المرجّح أن تجري حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي حوارًا سياسيًا برعاية الأمم المتحدة، مما يمهد الطريق للانتخابات العام المقبل، لإنهاء صراع طويل الأمد في ليبيا.

أمّا تركيا، فقد أرسلت مستشارين عسكريين وطائرات مسيّرة وآلاف المرتزقة السوريين إلى حكومة الوفاق الوطني، وأنشأت قاعدة عسكرية كبيرة في منطقة الوطية على الحدود الليبية مع تونس.
ولطالما تعرّضت القاعدة لانتقادات بسبب قدرتها على توفير دعم عسكري لعمليات التنقيب عن النفط والغاز التركيّة والمثيرة للجدل في شرق البحر المتوسط.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking