جو بايدن يتوعّد روسيا بعد الهجوم الإلكتروني

جان ماري توما-

سيواجه جو بايدن تحدّيًا صعبًا بما يخصّ مواجهة روسيا، خصوصًا بعد الأخبار التي تفيد بأنّ موسكو قد تكون مسؤولة عن هجوم إلكتروني ضخم على الوكالات الفيدرالية الأميركية. وبدوره أكّد بايدن أنّه سيجعل روسيا تدفع ثمن ما فعلته.

يُعِدّ الرئيس المنتخب وفريقه إستراتيجية للرد على روسيا، ليس فقط فيما يتعلّق بالاختراق- إذا كانت موسكو مسؤولة- ولكن للردّ على الأعمال التخريبية الأخرى.

الإستراتيجيّة ستتضمّن عقوبات ولكن لن تقتصر عليها، وفقًا لمصدر مقرب من بايدن.

في التفاصيل
صرّح الرئيس المنتخب في بيانٍ- من دون ذكر روسيا بالاسم- : «نحن بحاجة إلى تعطيل وردع خصومنا عن شن هجمات إلكترونية كبيرة في المقام الأول. والردع الإلكتروني، واحدة من الإجراءات العديدة التي سنطبّقها، من خلال فرض ثمن باهظ على المسؤولين عن هذه الهجمات الخبيثة، وذلك بالتنسيق مع حلفائنا وشركائنا». وبما يخصّ الإختراق الإلكتروني الأخير، وعد بايدن، أنّ سيكون هناك تداعيات مالية على الفاعلين.

وأوضح مصدر مقرّب من بايدن، أن فريق الرئيس المنتخب سيعمل أيضًا على تعزيز الردع من خلال تعزيز الدفاعات الأميركية والعمل جنبًا إلى جنب مع الحلفاء، وفق موقع «سي أن أن».

خُطط بايدن لردع روسيا
أكّد المصدر أن بايدن لم يصدر تهديدات فارغة خلال السنوات القليلة الماضية حين اعتدت روسيا على أميركا.
بعد توليه منصبه، سيسعى الرئيس المنتخب إلى تحديد مدى عمق تدخل موسكو في انتخابات 2020 بالإضافة إلى تدخّلات أخرى، بما في ذلك قيام روسيا بتقديم مكافآت مقابل قتل جنود أميركيّين في أفغانستان، خلال إدارة ترامب.
كما أنّ فريق بايدن يتوقّع تطبيق مزيد من العقوبات كجزء من الإستراتيجية، لكن العقوبات لن تكون الخيار الوحيد للردع. يشير الخبراء إلى أن الخيارات الإلكترونيّة ممكنة أيضًا.
وسيتعين على بايدن أيضًا أن يأخذ في عين الاعتبار، الشكوك التي تحوم حول موسكو بما يخصّ سلسلة من الهجمات الصوتية الغامضة على دبلوماسيين أميركيين في الخارج.
وأشار مصدران مقربان من بايدن، إلى أنه بمجرد الانتهاء من هذه الإجراءات، سيرسم بايدن طريقًا للمضي قدمًا في التعامل مع روسيا بتنسيق وثيق مع الحلفاء.

هل يوجد نقاط تقارب بين روسيا والولايات المتحدة؟
قال إدوارد فيشمان، الذي عمل على عقوبات روسيا خلال عهد أوباما: «الصعوبة التي ستواجهها إدارة بايدن هي أكبر من أي اشتداد واجهته إداراة سابقة منذ الحرب الباردة، لأنّ السياسة في حالة فوضى كبيرة الآن بعد أربع سنوات من ترامب».

وقال المصدر المقرب من بايدن: «الفريق المقبل لا يتوهّم أن روسيا شريك تعاوني محتمل. هناك عدد محدود للغاية من القضايا التي يمكن أن تخلُق تعاونًا بين الولايات المتحدة وروسيا». والمجالات التي تتداخل فيها المصالح الأميركية مع روسيا والتي يرغب بايدن أن يتعاون بما يخصّها مع روسيا، حسب الحاجة، تشمل تغيّر المناخ وقضايا الصحة العامة.

أخيرًا، اقترب موعد انتهاء صلاحيّة معاهدة ستارت الجديدة التي وقّعت عام 2010، وهو في 5 فبراير 2021. هذه المعاهدة، تنص على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية لأكبر ترسانتين في العالم بنسبة 30 بالمئة، والحدود القصوى لآليات الإطلاق الاستراتيجية بنسبة 50 بالمئة بالمقارنة مع المعاهدات السابقة. لذلك، يريد فريق الأمن القومي التابع للرئيس المنتخب، التواصل مع روسيا لمناقشة مستقبل المعاهدة. وقال مصدر ثانٍ مقرب من بايدن لشبكة «سي إن إن»، إنه إذا لم يكن هناك أي مستجدّات متعلّقة بمعاهد ستارت الجديدة ، قبل توليه منصبه، فإن بايدن «سيعمل بجد وبشكل مكثف على الفور لمحاولة تمديدها».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking