الغانم رئيساً للمجلس بـ 33 صوتاً

فهاد الشمري - 

انتخب مجلس الأمة، أمس، النائب مرزوق الغانم رئيساً للمجلس، بأغلبية 33 صوتاً مقابل 28 صوتاً لمنافسه النائب بدر الحميدي، مع بطلان 3 أوراق تم التصويت فيها لمرشحَي الرئاسة.

وقال الرئيس الغانم بعد اعتلائه منصة الرئاسة: «أتسامى فوق الجراح لمصلحة الكويت والكويتيين، وأقولها صادقاً مخلصاً أميناً على كل حرف أقوله: الآن الخلافات الشخصية لن تفيدنا، والمعارك الشخصية لن تنمِّي مجتمعنا، ولن تعيننا على أداء الأمانة تجاه المواطنين».

وأضاف الغانم: «أنا ومن يختلف معي شخصياً نذهب فداء للكويت والكويتيين، والشعب الكويتي ينتظر الأمل، ولا يريد نزاعات شخصية، وأبدأ بنفسي، وأمد يدي للجميع لتحقيق آمال هذا الشعب وطموحاته».

وكانت الجلسة قد شهدت مطالبات نيابية بإجراء انتخابات الرئاسة عن طريق التصويت العلني أو بتنقُّل صندوق الاقتراع بين مقاعد النواب، إلا أن رئيس السن حمد الهرشاني واجه هذه المطالبات بالتأكيد على عدم لائحيتها ومعارضتها لما استقرت عليه الأعراف والسوابق البرلمانية.

وحصد النائب أحمد الشحومي منصب نائب رئيس المجلس، مدعوماً بـ 41 صوتاً، مقابل 19 صوتاً حصل عليها منافسه النائب حسن جوهر.

وفاز النائب فرز الديحاني بمنصب أمين السر بـ 39 صوتاً، مقابل 20 صوتاً للنائب سعدون حماد، في حين جرت تزكية النائب أسامة الشاهين مراقباً للمجلس. وأرجأ مجلس الأمة تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة والمؤقتة إلى جلسته التي يعقدها الأسبوع المقبل. وكان أعضاء مجلس الأمة والحكومة قد أدوا اليمين الدستورية في بداية الجلسة.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

انتخب مجلس الأمة النائب مرزوق الغانم رئيسا للمجلس بأغلبية 33 صوتاً مقابل 28 صوتاً لمنافسه النائب بدر الحميدي مع 3 أوراق باطلة تم التصويت فيها لمرشحي الرئاسة.

واستبق عدد من النواب انتخابات الرئاسة بطلبين للتصويت العلني على الرئاسة أو عن طريق تنقل الصندوق بين مقاعد الأعضاء، وهو ما رفضه رئيس السن حمد الهرشاني باعتباره مخالفاً للأعراف البرلمانية وللائحة الداخلية للمجلس، وسط احتجاجات نيابية.

وقال الرئيس الغانم موجهاً خطابه إلى النواب: «أتسامى فوق الجراح لمصلحة الكويت والكويتيين ولمصلحة البلاد والعباد، وأقولها صادقاً مخلصاً أميناً على كل حرف أقوله: الآن الخلافات الشخصية لن تفيدنا، والمعارك الشخصية لن تنمي مجتمعنا، ولن تعيننا على أداء الأمانة تجاه المواطنين، ويجب ألا نفقد الأمل في صراعات شخصية».

وأضاف الغانم بعد انتخابه رئيساً: «أنا ومن يختلف معي شخصياً نذهب فداء للكويت والكويتيين، والشعب الكويتي ينتظر الأمل، ولا يريد نزاعات شخصية، وأبدأ بنفسي ولا ألوم الآخرين، بل أنا أبدأ بنفسي وأمد يدي للجميع لتحقيق آمال وطموحات هذا الشعب».

وحصد النائب أحمد الشحومي منصب نائب رئيس المجلس مدعوما بـ 41 صوتاً، مقابل 19 صوتاً حصل عليها منافسه النائب حسن جوهر.

وفاز النائب فرز الديحاني بمنصب أمين السر بـ39 صوتاً مقابل 20 صوتا للنائب سعدون حماد، في حين زُكِّي النائب أسامة الشاهين مراقباً للمجلس. وكان أعضاء مجلس الأمة والحكومة قد أدوا اليمين الدستورية في بداية الجلسة.

 الغانم على المنصة أمس متوسطاً الشحومي والديحاني 

وأرجأ المجلس انتخابات اللجان البرلمانية إلى الجلسة المقبلة. وفي ما يلي تفاصيل الجلسة:

افتتح رئيس السن حمد الهرشاني الجلسة، وتلا أمين عام مجلس الأمة أسماء الحضور والمعتذرين، ثم انتقل إلى تلاوة الوثائق الخاصة بتشكيل الوزارة. وانتقل المجلس إلى أداء اليمين الدستورية لأعضاء مجلس الأمة والحكومة.

وبعد الانتهاء من أداء القسم انتقل المجلس إلى بند انتخاب رئيس المجلس، حيث أعلن النائبان مرزوق الغانم وبدر الحميدي ترشحهما للمنصب.

وطلب النائب محمد المطير في نقطة نظام تلاوة طلبين قدمهما عدد من النواب إلى رئاسة المجلس، مشيرا إلى أن الطلب الأول ينص على التصويت العلني في انتخابات الرئاسة، والثاني يتعلق بتنقل صندوق الاقتراع بين أعضاء المجلس.

وأكد المطير ان الطلب المقدم من 38 نائبا بشأن التصويت العلني على انتخابات الرئاسة لا يتعارض مع الدستور ولا اللائحة «وهو مطلب مستحق».

وطالب عدد من النواب بنقاط نظام مماثلة، إلا أن النائب حمد الهرشاني رفض منحهم، فبدأت الأصوات تتعالى داخل المجلس، وترك نواب مقاعدهم، متوجهين إلى منصة الرئاسة.

وأكد الهرشاني أن المادة 33 من اللائحة الداخلية للمجلس تنص على عدم جواز الانتقال إلى أي بند إلا بعد الانتهاء من انتخابات مناصب المجلس.

ورد النائب عبدالكريم الكندري في نقطة نظام بالقول: إن هناك سابقة برلمانية بنقاش الإجراءات اللائحية، والمادة 33 من اللائحة لا محل لها، داعيا رئيس السن إلى توجيه الجمهور لعدم الاستحسان والاستهجان.

وأوضح الكندري أن الطلبات المقدمة هي إجرائية، الأول بعلنية التصويت، والثاني بالسماح بالتصويت في مقاعد النواب.

وواجه رئيس السنّ حمد الهرشاني المطالبات النيابية بالتصويت العنلي بالتأكيد على أن المادة 35 من اللائحة تنص على أنه يتم الانتخاب لمناصب المجلس بالتتابع وبطريقة الاقتراع السري، وهو النص الحاسم في هذا الموضوع.

وأضاف الهرشاني: «وهذا رأي الدكاترة محمد الفيلي وعادل الطبطائي وإبراهيم الحمود، وجرى العمل منذ بدء الحياة النيابية، على أن يكون الانتخاب لمناصب المجلس بالاقتراع السرّي، والأمور واضحة، وهذا ما جرى عليه العمل منذ المجلس التأسيسي وتطبّق المادة 35، والموضوع محسوم».

وبدأ المجلس بإجراءات انتخابات الرئاسة بعد احتجاجات نيابية على عدم الاستجابة لطلبَي التصويت العلني والسماح للنواب بالتصويت في مقاعدهم، حيث أكد رئيس السن على سرية التصويت وفق المادة 35 من اللائحة وعدم تصوير أوراق الاقتراع أو وضع علامة عليها، وإلا فسيضطر إلى وقف عملية الاقتراع.

وبعد انتهاء عملية التصويت، استدعى رئيس السنّ حمد الهرشاني النائبين هشام الصالح وفايز الجمهور لإجراء فرز الأصوات، وعند حصول النائب مرزوق الغانم على 31 صوتاً ضجّت قاعة مجلس الأمة بالتصفيق، ما دعا رئيس السنّ إلى طلب إخلاء القاعة لإكمال الفرز.

الغانم مصافحاً الحميدي

وأعلن الهرشاني حصول النائب مرزوق الغانم على 33 صوتاً بعد فرز كامل الأصوات، مقابل 28 صوتاً لمنافسه النائب بدر الحميدي، مع 3 أوراق باطلة، صوّت أصحابها للمرشّحين معا.

وأكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بعد أن اعتلى منصة الرئاسة «أنه يتسامى فوق الجراح لمصلحة الكويت والكويتيين، وأن الخلافات والمعارك الشخصية لن تنمّي المجتمع».

وقال الغانم: «أتوجّه بالشكر الجزيل الى اخواني أعضاء مجلس الأمة الذين أولوني ثقتهم، وأتوجه بالشكر الجزيل أيضاً إلى الذين أشفقوا عليّ من تحمّل هذه المسؤولية».

وأضاف: «سأخاطبكم الآن رئيساً لمجلس الأمة بكل صدق، وأشهد الله سبحانه وتعالى، ثم أشهد الشعب الكويتي على ما أقول، فلقد نالني من الإساءات ما نالني في الأيام السابقة، والتزمت الصمت، واحتسبت، وتوكّلت على الله سبحانه وتعالى».

وأكد أنه التزم الصمت احتراما للشعب الكويتي، الذي أوصله إلى قبة عبدالله السالم في هذا المركز وهذا الرقم، واحتراما كذلك لتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، واحتراما لأعضاء مجلس الأمة جميعا من دون أي استثناء.

وذكر الغانم: «أنا أتسامى فوق الجراح لمصلحة الكويت والكويتيين ولمصلحة البلاد والعباد، وأقولها صادقاً مخلصاً أميناً على كل حرف أقوله، الآن الخلافات الشخصية لن تفيدنا، والمعارك الشخصية لن تنمي مجتمعنا، ولن تعيننا على أداء الأمانة تجاه المواطنين، ويجب ألا نفقد الأمل في صراعات شخصية».

وقال: «أنا ومن يختلف معي شخصياً نذهب فداء للكويت والكويتيين، والشعب الكويتي ينتظر الأمل، ولا يريد نزاعات شخصية، وأبدأ بنفسي ولا ألوم الآخرين، بل أنا أبدأ بنفسي وأمد يدي للجميع لتحقيق آمال وطموحات هذا الشعب».

واختتم كلمته قائلاً: «الحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والشكر للشعب الكويتي الكبير والعظيم، والشكر لكم جميعا، فعلى الله نتوكل وباسم الله نبدأ».

وقال النائب أسامة المناور موجها كلامه إلى الغانم: ابتلينا فيك وابتليت فينا، وما أظن أن أحدا من النواب لديه عداء شخصي معك، والتسخط الذي رأيته كان بسبب مواقف لم يراها الشعب الكويت محمودة.

وقال الرئيس الغانم: أشيد بالتنافس الشريف لأخي الفاضل بدر الحميدي، وأتمنى لك كل التوفيق.

من جهته، قال النائب بدر الداهوم: ليس بيننا وبينك خلاف شخصي أخي الرئيس، ولنا موقف تجاه وجهة نظر الحكومة غير المحايدة، ولك مسار نقم عليه الكثيرمن الشعب خلال رئاستك الفترة الماضية ونتمنى أن يتغير هذا المسار.

واعتبر النائب بدر الحميدي أن الحكومة وقفت ضد إرادة الشعب ولم تقف على الحياد وأتمنى ألا نشهد أزمات في المرحلة المقبلة.

ورد الرئيس الغانم بقوله: أنا ايضا وصلت بإرادة الشعب، مثل الجميع.

وأوضح الوزير مبارك الحريص: الحكومة لها جميع الحقوق ومن حقها تنتخب وألا تفصح عن تصويتها.

وانتقل المجلس إلى انتخابات نائب الرئيس، حيث ترشح النائبان احمد الشحومي وحسن جوهر للمنصب، وفاز النائب أحمد الشحومي نائبا لرئيس المجلس بأغلبية 41 صوتا مقابل 19 صوتاً لمنافسه النائب حسن جوهر.

وقال النائب حسن جوهر إن الشعب الكويتي مستاء وينتظر منا الكثير وعلى الجميع استيعاب دروس الماضي وعلينا التركيز على القضايا ذات الاهتمام الشعبي.

وأضاف جوهر: رسالة إلى جميع أعضاء المجلس، ورسالة الحكومة زادت حجم الاستياء، علينا أن نركز على خريطة الطريق القادمة، وإذا التعاون مع الحكومة بهذا الشكل فلا أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، يجب أن ننسى قضية الانتخابات، ويجب أن يكون هناك تعاون حقيقي وليس تعاونا بالألفاظ فقط.

ثم أجريت انتخابات منصب أمين السر حيث فاز النائب فرز الديحاني بأغلبية 39 مقابل 20 صوتاً للنائب سعدون حماد، في حين زكى المجلس النائب أسامة الشاهين مراقباً للمجلس.

وقال النائب ثامر السويط: «الأخ الرئيس أنت قلت سنبدأ صفحة جديدة وإن هناك سلوكا سياسيا غير مقبول، وعليك أن تتعهد وإلا سنتصادم معك وأن نطالب أن يعود بيت الشعب للشعب، وأنا لا أقصد مهاجمتك لكن لدينا مطالبات تشريعية وتفاجأنا من موقف الحكومة التي انحازت لك شخصياً».

واعتبر النائب خالد العتيبي أن «ما حدث من الجمهور من سب وشتم إساءة إلى الشعب الكويتي وللأسف انت كنت جزءاً من تعطيل متطلبات الشعب الكويتي».

ورد الرئيس الغانم بقوله: «يا أخ خالد لا تحاسبني عن جلسة لم أكن مسؤولاً عن إدارتها والشعب الكويتي يريد منا الإنجاز».

وأكد الغانم أنه: لن يسلب حق أي نائب «وخلُّوا الناس يطلعون بشعور إيجابي».

ووافق المجلس على طلب بتأجيل انتخابات اللجان البرلمانية إلى الأسبوع المقبل ثم رفع الرئيس الغانم الجلسة إلى الثلاثاء المقبل.

تهنئة القيادة

بعث سمو أمیر البلاد رسالة تهنئة إلى رئیس مجلس الأمة مرزوق الغانم، عبّر فیها سموه عن خالص التهنئة بالثقة التي أولاها إياه أعضاء مجلس الأمة بانتخابه رئیساً للمجلس، متمنیاً له كل التوفیق والسداد، مبتهلاً سموه إلى الله أن یوفق الجمیع لكل ما فیه خیر الوطن والمواطنین وتحقیق كل ما یتطلع إلیه الوطن العزیز من تقدم ونمو وازدهار.

كما بعث سموه برقیة تهنئة الى نائب رئیس مجلس الأمة أحمد الشحومي، عبر فیها عن خالص التهاني بمناسبة انتخابه نائبا للرئیس، متمنیاً له كل التوفیق والسداد للإسهام في خدمة الوطن العزیز ورفعة رایته.

وبعث سمو ولي العهد الشیخ مشعل الأحمد وسمو رئیس مجلس الوزراء الشیخ صباح الخالد برقيات تهنئة مماثلة.

تغطية الكاميرات

بعد البدء بعملية التصويت، أوقف رئيس السن التصويت إلى حين تغطية كاميرات القاعة التي يمكن أن تكشف تصويتات النواب في المكان المخصص للتصويت، وذلك بناء على مطالب نيابية، ثم استأنف المجلس التصويت على انتخابات الرئيس.

احتجاجات على التصويت السري 

مشهد عام من الجلسة


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking