مبيعات الزهور والنباتات تعافت في اكتوبر الماضي  (تصوير: محمود الفوريكي)

مبيعات الزهور والنباتات تعافت في اكتوبر الماضي  (تصوير: محمود الفوريكي)

دينا حسان - 

لم ينج قطاع من القطاعات الاقتصادية والحيوية، سواء اليومية أو الموسمية، من تداعيات فيروس «كورونا»؛ فقطاع الأزهار والنباتات كان من الضحايا، إذ تكدس كثير من الزهور والنباتات لدى التجار في المشاتل، لتتعرض نسبة كبيرة منها للتلف نتيجة لتراجع الطلب واستمرار تأجيل الأعراس والحفلات.

بعد جولة ميدانية قامت بها القبس، تبين أن هذا القطاع تراجعت مبيعاته بنسبة وصلت إلى 25 في المئة بالمقارنة بعام 2019، نتيجة لعوامل عدة، منها استمرار منع الأعراس والحفلات وتغير سياسة ونهج الصرف على «الكماليات» خلال الفترة الماضية بالنسبة إلى شريحة كبيرة من الناس وتركيز الصرف على الأساسيات فقط، حيث يعتبر البعض أن شراء الأزهار والنباتات في بيوتهم من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها في الوقت الراهن، وكذلك سفر بعض العائلات. وبحسب بعض أصحاب المشاتل، فإن استيراد الزهور والنباتات خلال الأزمة وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، تراجع بنسبة وصلت إلى 40 في المئة.

الإنتاج المحلي والخارجي

يقول مسؤول في أحد المشاتل إنه أثناء فترة الحظر لجأ بعض المحال إلى تسويق الورود «أونلاين»، ما ساهم بشكل كبير في تقليل خسائر هذا القطاع، علماً بأن تكلفة التوصيل يتحملها الزبون، وهي تختلف وفق المنطقة، وتتراوح ما بين 2 و5 دنانير، موضحاً أن المبيعات بدأت بالتحسن بشكل لافت خلال شهر أكتوبر.

وبين أن «المشاتل» تعتمد على مزارعها الخاصة في توفير منتجاتها، حيث إن 80 في المئة من المشاتل في الكويت تمتلك مزارع خاصة، والتي لا تملك مزرعة تقوم بالتأجير، موضحاً أن غالبية الزرع الداخلي يتم إنتاجه محلياً، أما الزرع الخارجي، خصوصاً الأحجام الكبيرة والتي لا يمكن زراعتها في الكويت، والتي يوجد منها أكثر من ٣٥٠ نوعاً، فيتم استيرادها من هولندا ومصر وتايلند وأسبانيا وإيران وبلجيكا.

وأفاد بأن النباتات التي يتم استيرادها من الخارج هي الغاردينيا، والليموني، وكلاثيا، ومارجيناتا، وكروتون، ونخيل الزينة ذي الأحجام الكبيرة. أمّا النخيل المثمر فإنتاجه محلي، موضحاً أن الطلب الأكثر على النباتات الداخلية.

وأضاف أنه يتزايد الإقبال على عدد كبير من الزهور، التي يتم إنتاجها محلياً كزهور بيتونيا، ومنثور، والقرنفل البلدي، وفم السمكة، والأقحوان، والجازينا، وفنكروزا، بالإضافة إلى القرنفل الصيني.

زراعة الحدائق.. في الحظر

قال صاحب أحد المشاتل إنه خلال الجائحة شغل العديد من الناس أنفسهم بأعمال منزلية مختلفة، منها الزراعة المنزلية في حدائق المنازل الداخلية أو الخارجية، فالكثير يحصدون السعادة من النباتات والزهور. وهناك من ذهب إلى أبعد من ذلك وبدأ بزرع الخضروات في حدائق المنزل، بهدف الاستفادة منها والاستمتاع بمنتجاتها.

المشاريع الحكومية

قال صاحب أحد المشاتل الشهيرة إن المشاريع الحكومية تشكل نسبة 20 في المئة إلى 30 في المئة من مبيعات المشاتل، سواء النباتات أو الزهور، مبيناً أنه خلال فترة الإغلاق وتوقف كثير من المشاريع الحكومية نجم عنها خسائر كبيرة لقطاع المشاتل، وأن اعتماد المشاتل يكون أكبر على تجهيز الحدائق المنزلية والبيوت.

بيع موسمي

وفق عاملين في المشاتل، فإن حجم مبيعات هذا القطاع محدد وفقاً للمواسم، بمعنى أن المبيعات تكون في قمتها وقوتها بدءاً من شهر سبتمبر إلى فبراير، ويعتبر شهر أكتوبر الأعلى في المبيعات، وتبدأ تضعف بعد ذلك، أما في أشهر الصيف فلا توجد مبيعات تقريباً، علماً بأن مبيعات المواسم تتراوح ما بين 120 إلى 250 ألف دينار للمشتل، وهذا العائد لا يعتمد فقط على مبيعات الزرع، بل على حجم البضاعة المتوافرة في المحل أو المشتل من مستلزمات الزراعة وأسمدة ومغذيات وأحواض ونباتات داخلية وخارجية وزهور ونوافير وغيرها من المنتجات التي تتعلق بالزراعة.

تراجع الأسعار

بحسب عاملين في مجال الزهور فإن الأعراس والمؤتمرات تشكل نسبة 30 في المئة إلى 40 في المئة من مجمل مبيعات محال الزهور، وإن توقف الأعراس والمؤتمرات أدى إلى تراجع مبيعات الزهور بهذه النسبة وتكدسها، وإن الاعتماد الكلي أصبح الآن على الأفراد، الأمر الذي دفع تجار الجملة أو حتى محال الزهور إلى عمل عروض خاصة على الزهور وتخفيض أسعارها، فعلى سبيل المثال سعر الـ 10 حبات ورد الجوري مع التغليف اليوم بحدود 4 دنانير بينما في السابق كان يتراوح بين 7 إلى 10 دنانير.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking